ألمانيا تتلقى 20 ألف طلب لجوء في مارس

الرئيسية دولي

سجلت المانيا تراجعا بنسبة الثلثين في وصول طالبي اللجوء الجدد نسبة الى شهر فبراير وذلك نتيجة اقفال طريق البلقان، على ما اعلن وزير الداخلية توماس دو مازيار الجمعة.
وقال الوزير “كان لدينا في اكتوبر 120 الف شخص، وفي يناير 90 الفا، وفي فبراير 60 الفا، والان في مارس 20 الفا”، مستندا الى ارقام تسجيل الوافدين الشهرية وفق نظام “ايزي” الذي يحصي المهاجرين العازمين على تقديم طلب لجوء.
وتابع الوزير انه في الفصل الاخير من عام 2015 “تم احصاء اكثر من 500 الف طالب لجوء. وفي الفصل الاول من 2016 بالكاد تخطى العدد 170 الفا، وهذا يعكس تراجعا بنسبة 66%” بعدما استقبلت المانيا 1,1 مليون طالب لجوء في 2015 اثر اعلان المستشارة انغيلا ميركل فتح ابواب بلادها امام تدفق اللاجئين.
وقال الوزير مبديا ارتياحه “لقد انجزنا الكثير واجراءاتنا تأتي بنتيجة”، وتحدث عن “تطور ايجابي” رافضا في الوقت نفسه الافصاح عن توقعات للعام الحالي.
وحذر بانه بعد اغلاق طريق البلقان امام المهاجرين في مطلع مارس، ما ادى الى تراجع كبير في تدفق المهاجرين، “لا ندري ما اذا كانت طرق بديلة ولاسيما بين ايطاليا وليبيا، ستفتح، ولا كيف سترد ايطاليا”.
وقال ايضا “لا يمكن ان ننكر ابدا ان تراجع وصول اللاجئين مرده الى اقفال طريق البلقان”، مشددا ايضا على مزايا الاتفاق المثير للجدل الموقع في 18 مارس بين الاتحاد الاوروبي وتركيا والذي كانت برلين اكبر مهندسيه.وقال “يوجد الان حل اوروبي”.
ورأى ان تطبيق الاتفاق “بدأ بشكل جيد” مع العلم ان 56% من الالمان يعتبرونه “سيئا”، حسب ما اظهر استطلاع للرأي اجرته شبكة “ايه ار دي”.
وبموجب الاتفاق، تعيد اليونان جميع المهاجرين الذين يصلون بصورة غير شرعية من تركيا الى جزرها اعتبارا من 20 مارس، ولو ان النص يفرض النظر في كل من الحالات على حدة.
ومقابل اللاجئين السوريين الذين يعادون الى تركيا، يستقبل الاتحاد الاوروبي عددا مساويا من اللاجئين السوريين مباشرة من مخيمات تركيا، مع تحديد سقف لعدد اللاجئين قدره 72 الفا.
ومن المقرر ان تستقبل المانيا في مرحلة اولى 1600 لاجئ في سياق هذا الاتفاق القاضي بإعادة توزيع دفعة اولى تضم 22504 اشخاص على جميع دول الاتحاد الاوروبي.
ووصل 32 سوريا الاثنين الى هانوفر في شمال المانيا قادمين من اسطنبول.
وشدد ميزيار على ان “زمن التساهل في المرور انتهى” معتبرا ان “اي دولة من دول الاتحاد الاوروبي لن تترك وحيدة” في اشارة الى اليونان حيث ما زال عشرات الاف المهاجرين عالقين بعد اقفال طريق الهجرة الرئيسي من تركيا الى شمال اوروبا.
وان كان عدد كبير من المراكز الالمانية لاستقبال المهاجرين الوافدين بات فارغا، فلن يتم تفكيكها حتى يكون بالامكان “اعادة تفعيلها عند الضرورة”، حسب وزير الداخلية.
وهذا التراجع في حركة توافد طالبي اللجوء ياتي في توقيت مؤات لانغيلا ميركل التي تعرضت لانتقادات شديدة  حتى داخل حزبها المحافظ، بسبب سياستها حيال المهاجرين.
وحقق حزب البديل من اجل المانيا الشعبوي الذي كثف هجماتهم الكلامية ضد المهاجرين، خرقا تاريخيا خلال انتخابات محلية جرت مؤخرا. والجمعة، توقع استطلاع للرأي اجرته محطة “اي ار دي” حصوله على 14% من الاصوات في حال تنظيم انتخابات برلمانية، بزيادة 3%..
وأبعدت اليونان الجمعة 45 مهاجرا من جزيرة ليسبوس الى تركيا، تطبيقا للاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا، كما لاحظ مراسل والمبعدون هم 45 باكستانيا، كما ذكر مصدر في الشرطة.
وهي المرة الاولى التي يتم فيها ابعاد مهاجرين منذ الاثنين عندما تم ابعاد 202 شخص، كان القسم الاكبر منهم باكستانيين ايضا، من جزيرتي ليسبوس وخيوس، وسط تغطية اعلامية غير مسبوقة.
واوقف ثلاثة ناشطين الجمعة بعدما حاولوا منع انطلاق السفينة من خلال تعلقهم بها في مرفأ ميتيلين.
وجاء حوالى ثلاثين آخرين للتظاهر في المرفأ وهم يهتفون “اوقفوا عمليات الابعاد” و”عار عليك ايها الاتحاد الاوروبي” و”الحرية للاجئين”.
وذكرت مصادر متطابقة ان مجموعة من 80 مهاجرا آخرين سيتم ابعادهم في وقت لاحق.
ولا تشمل عمليات الابعاد هذه إلا اشخاصا لم يقدموا طلبات لجوء الى دول الاتحاد الاوروبي. وذكر مصدر حكومي لوكالة فرانس برس هذا الاسبوع ان “كل من يقدم طلب لجوء يشطب عن لائحة” الذين تقرر ابعادهم.
وطلب القسم الاكبر من حوالى 6000 مهاجر وصلوا الى اليونان منذ 20 مارس، ويستهدفهم بالتالي الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا، اللجوء حتى اليوم، ما يؤخر ترحيلهم، لان كل طلب يدرس بطريقة افرادية.
وتعهدت اليونان درس كل طلب لجوء خلال 15 يوما. والمشكلة هي ان عددا ضئيلا جدا من الموظفين الاوروبيين المتخصصين في حق اللجوء، الذين وعد الاتحاد الاوروبي بارسالهم في اطار الاتفاق، وصلوا الى الجزر للنظر في هذه الطلبات.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.