“بنك الإمارات الطعام”

الرئيسية مقالات
د. عبدالرحمن الشميري

حيث الخير عنوان لأهله في بلد الخير، ولأننا وطن التميز والريادة وحماة قيم الإنسانية والمحبة وحصنها الشامخ ونبعها الذي لا ينضب في ظل القيادة الرشيدة الأمينة على خصالنا وعاداتنا الأصيلة، أتى افتتاح عام الخير بمبادرة خير من رجل خير طالما اقترن الجود والكرم والمبادرة باسمه الشامخ.
قيادة نفاخر بها العالم ، وفي ظلها تطمئن البشرية إلى غدها، أن هناك من يعمل ويقدم ويبادر بالأفعال والإقدام ليعم الخير، أتت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، بالإعلان عن مبادرة “بنك الطعام”، الجديدة بفكرتها، والفريدة بآليتها، والعميقة الدلالة بمعانيها ، والعظيمة بأهدافها ، لتكون مدماكاً قوياً في مواجهة أحد أقوى التحديات التي تواجه البشرية، وهي الجوع ونقص الطعام وسوء التغذية، حيث تفيد الأرقام بوجود قرابة مليار إنسان حول العالم يعانون من الأزمة.
كما أنها تأتي لترص الصفوف في الخير وتفتح المجال لأوسع مشاركة ممكنة في سبيل تحقيق هدف نبيل بإطعام المحتاجين حيث وُجدوا، وفق ما يمليه علينا ديننا الحنيف وعاداتنا الراسخة الضاربة جذورها عميقاً في الأرض التي باركها الله وباتت ترفد كل مساعي الخير.
“بنك الطعام” محطة جديدة يؤكد فيها سموه أنه القدوة العالمية التي تشغلها الأزمات الإنسانية في كل مكان حول العالم، وتؤمن أن الإنسانية للجميع دون تفريق، وأن الهم الدولي والإنساني له رجال لا يفوتون فرصة للمساعدة إلا ويكونوا حيث يجب ، معبرين في ذلك عن إنسانية فريدة وتواضع يميز الكبار في عالمنا، حيث الإمارات وحيث قادتها ورجالها وحيث مدرستها الخالدة التي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وجعل الخير أساساً وعماداً لبناء شعب هو أهل لمواقف الخير وعمل الخير وسير الخير.
فخلال 11 عاما استطاع صاحب السمو نائب رئيس الدولة أن يحقق الإنجاز تلو الآخر، وجعل الإمارات عنواناً للمحبة والإنسانية والخير تخفق باسمها القلوب حول العالم لأفعالها ومبادراتها المشرفة وخيرها الذي يرفد كل محتاج.
وأتى إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة “بنك الإمارات للطعام” تزامناً مع ذكرى توليه مقاليد الحكم لإمارة دبي، تعبيراً صادقاً عن الدور الإنساني لأهل الإمارات، إضافة إلى ترسيخ ثقافة العطاء وإرساء قيم الالتزام والمسؤولية المجتمعية.
المبادرة تؤكد القدرة على بث روح التفاؤل، وقهر التحديات البشرية مهما كانت، وهو ما يلازم رؤية سموه الاستشرافية، المبنية على إيمان راسخ بقدرة الاتحاد وشعبه على تجاوز التحديات وتحويل الأحلام إلى واقع ، وكما يقول سموه :”عشنا كثيراً في الماضي ونريد الآن أن نعيش في المستقبل”.
فمبادرة “عام الخير”، واستهلالها بـ”بنك الطعام” علامة فارقة في تاريخ العطاء الإنساني، ومحطة مستدامة في نهج دائم لا يتوقف عنوانه الأول والأخير “الخير”
ومن صنع كل هذه الإنجازات التي لا تعرف الحدود قادر على أن يقدم المزيد بمضاعفة العمل والعزم والإصرار لتبقى شجرة الخير التي زرعها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مصدر الأمل والتفاؤل والسعادة، وليبقى اسم الإمارات دائماً مرادفاً للخير والتقدم والنماء.
وكما أكد سموه: “شعب الإمارات من أكرم الشعوب وسنحاول من خلال بنك الإمارات للطعام وضع هذه القيمة العظيمة قيمة الكرم وإطعام الناس ضمن إطار مؤسسي مستدام وأن إطعام الطعام من شيم الكرام ومن قيم أبناء الإمارات ومن إرث زايد الخير”.
وقد عزز سموه من زخم مبادرة الخير مع تعيين سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيسة لمجلس أمناء “بنك الإمارات للطعام”، لأن أيادي سموها البيضاء منتشرة في ربوع العالم لمساعدة المحتاجين وعمل الخير ومد يد العون للجميع وقال سموه إنها “أقرب الناس للناس”
إمارات الخير، أرض الكرم والعطاء والإنسانية، تنشر المحبة والتسامح والوقوف إلى جانب كل محتاج في مختلف بقاع الأرض، لتعم السعادة وتكون نافذة أمل لغد مشرق.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.