حلّ التناقض المعيق للإبداع ضمن المجموعة

الرئيسية مقالات
خاص بالوطن عن "هارفارد بزنس"أندريه والتون

من التحفيزات الأساسية في مسيرتنا المهنية الرغبة في التميّز – وفي ترك بصمة في العالم من خلال إنجازاتنا الشخصيّة، علماً بأنّ حافزاً قويّاً آخر يكمن في الحاجة إلى التواصل مع الآخرين.
عندما نكون موجّهين نحو العمل الجماعي، يتمّ التركيز على التشابه مع الآخرين. وعندما نعرب عن فرادتنا، يطغى حسّ الاختلاف. وبحسب ما يُظهِره بحثي، يساعدنا حسّ الاختلاف هذا على استكشاف مقاربات جديدة.
يدفع بنا الشعور الملحّ بضرورة الانضمام إلى فريق عمل إلى التفكير مثل زملائنا في فريق العمل ويقوّض حماستنا حيال التفكير الفردي – وحيال التصرّف بطريقة مبدعة.
بالتالي، إن كنت تدير فريق عمل أو تعمل ضمن مجموعة، ما الذي يمكنك فعله للمساعدة على تشجيع التفكير المبدع؟
خلال النصف الأخير من القرن العشرين، اعتمدت الشركات الراغبة في تشجيع التفكير المبدع على جلسات جمع الأفكار وبناء فرق العمل. ولكن في الحالتين، كانت تُعطى الأفضليّة للمجموعة، ولعلّه السبب الذي جعل جلسات جمع الأفكار غير مجدية. فهذه الأخيرة تحدّ من عدد الأفكار الناتجة عن المجموعة، إن قارنّاها بعدد الأفكار التي يمكن أن تصدر عن الأفراد متى عملوا بصورة مستقلّة.
ثمّة طريقة لتمييز الإبداع ضمن المجموعة، تقضي بالتأكّد من أنّ كلّ فرد يملك فسحة شخصيّة كافية للتأمّل وإطلاق الأفكار. وخلال جلسات جمع الأفكار، قد يعني ذلك حثّ أفراد المجموعة على تكريس ما يكفي من الوقت لتوليد الأفكار بمفردهم. ومن شأن الأفراد بعد ذلك أن يجتمعوا ويتناقشوا حول الرابط بين مساهمتهم وبين المهمة الواجب عليهم إنجازها، على أن يفترق الأفراد مرةً ثانية ويعملوا على توليد مزيد من الأفكار، قبل أن يزيدوها إلى مساهمتهم الأساسية، لنرى إذاً أنّ هذه القدرة على تكريس وقت وفسحة خاصّة للتفكير ضروريان ليكون الإبداع ممكناً.
لا بدّ من إرساء المفهوم الذي يفيد بأنّ الإبداع مقبول في فلسفة الشركة. ولا بدّ لقيادة الشركة أن تشجّع المفهوم الذي يفيد بأن المساهمات المبدعة الصادرة عن الجميع ستؤخذ محمل الجد.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.