نبع أصالة لا ينضب

الإفتتاحية

أتى اجتماع الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في دار الاتحاد بدبي، شديد الدلالة والمعاني، ويعكس اعتزازاً وارتباطاً قوياً بالجذور والأصالة والنهل من تجارب الآباء المؤسسين ومواصلة طريقهم والبناء على ما أنجزوه والساس القوي الذي وضعوه يوما لحضارة لا تعرف الحدود.
كما أتت التأكيدات على ضرورة أن تكون دار الاتحاد والمعرض الذي يروي تاريخ قيام الاتحاد المبارك، مرجعاً للجميع تؤخذ منه العبر، وتستشف منه الحكم، وتنهل منه الدروس، ونتزود منه بالقيم والأصالة والتصميم، لنعيش جميعاً تجربة خالدة متجددة، أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، والآباء المؤسسين، الذين أنعم الله عليهم بالرؤية الثاقبة والحكمة والعزم والشجاعة واستشراف المستقبل واختيار الأفضل لقيام الدولة وانطلاقتها، فعقدوا العزم وراهنوا على شعبهم، فقهروا التحديات وبارك الله تعالى غرسهم الصالح المبارك، لننعم اليوم بوطن هو الأجمل والأكثر سعادة وأمناً وثقة بغده.
الأصالة غنى وثروة وقوة، والحفاظ عليها والرجوع إليها لأخذ العبر منهج حياة يعكس نبل الخصال التي تميز أي شعب، ونحن نعي تماماً جهود الأولين الذين انطلقوا رغم قسوة الحياة والظروف التي واكبت قيام الدولة، والأزمات التي كانت في المنطقة، لكنهم قهروا كل الصعاب وحققوا أفضل تجربة وحدوية في التاريخ المعاصر، تلك الملحمة الوطنية التي باتت المثال والقدوة في النجاح والإنجاز والتطور، حيث بات كل من في الوطن على قلب ويد واحدة في ظل قيادة حكيمة آمنت بشعبها وقدراته الإبداعية الخلاقة، واعتزازه بالجذور والإخلاص لثرى الوطن الطاهر، فكانت مسيرة من الإنجازات والنجاحات التي نباهي بها الأمم ونعتز بها ليكون الفخر مضاعفاً، بتاريخ هو الأصالة بعينها، وحاضر نعيشه جميعاً ويشهد له العالم ويسارع للاستفادة من مسيرته، وغد مشرق قدر لنا الله أن نصنعه مبكراً لنعيشه ونطمئن لغد الأجيال.
إن ارتباطنا بجذورنا وأصالتنا والنهل من سير الآباء المؤسسين يعطينا قوة ودافعاً ومزيداً من الحماس والثقة، فنحن أبناء وطن لم يعرف المستحيل يوماً، ولا يرضى بديلاً عن الريادة وتصدر القمم وترسيخ مراكزه الأولى في جميع مجالات الحياة، ونعرف جيداً معنى الجهود المباركة التي تم البناء عليها وقدرتها على رفد المسيرة المستمرة على الصعد كافة، لما تمثله من معان وحكم ودروس تثمر الإنجازات والنجاحات والقدرة على صناعة التفرد الذي بات يميز الوطن والتنمية التي ينعم بها الجميع.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.