الفريق النسائي للإبحار الشراعي يستعد للمنافسة على القارب الألماني دي.بي شنكر

الرياضية

دبي- الوطن
أعلن الفريق النسائي للإبحار الشراعي أنه سيشارك هذا العام في الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي على متن القارب الألماني دي.بي شنكر، وأنه سيواصل مسيرته الرامية إلى تغيير المفاهيم عن الرياضة النسائية في المنطقة وإلى إلهام المزيد من النساء للانخراط في الأنشطة الرياضية. وينطلق السباق المثير في 14 فبراير من العاصمة العمانية، مسقط ويستمر لمدة أسبوعين تتضمن تحديات صعبة مثل شواطىء أبوظبي التي ستستضيف بدءً من 22 فبراير سباقاً قريبأً من الشاطىء يتبعه أطول سباق محيطي. علماً بأن جهود الفرق المُشاركة ستتوج بنهائي شيق سيجرى يوم 1 مارس في ميناء مدينة دبي.
وسيكون الفريق مشكلُا من أربع فتيات عُمانيات محترفات في الإبحار الشراعي بالإضافة إلى أربع بحّارات من خارج السلطنة بقيادة البحّارة البريطانية الملهمة دي كفاري، التي قادت الفريق أول مرة في عام 2012م، ولديها من خبرة الإبحار المحيطي ما يفوق أي امرأة أخرى في العالم، حيث أنها أبحرت حول العالم خمس مرات، مرتين بمفردها، ومرتين مع طاقم كامل، ومرة مع شخص واحد فقط.
وعلقت دي كفاري على مشاركة الفريق النسائي وقالت: “نحرص على المنافسة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي كل عام لأننا نرى ضرورة التمثيل النسائي في الفعاليات الرياضية الضخمة مثل هذه، ونسعى إلى تغيير الصورة النمطية عن المشاركة النسائية في الرياضة في المنطقة. سنسعى من خلال مشاركتنا إلى إلهام الفتيات الرياضيات في منطقة الخليج، وإبراز السلطنة والفتيات العُمانيات على الخارطة الرياضية العالمية، ونأمل أن تسهم جهودنا في إلهام المزيد من الفتيات في منطقة الخليج للحذو بهن”.
ويشارك الفريق النسائي هذا العام برعاية شركة اللوجستيات الألمانية دي.بي شنكر التي قدمت العام الماضي رعايتها كذلك لفرق الإبحار الأولمبية لدول عدة منها النمسا، والنرويج، والبرتغال، وسويسرا في الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، البرازيل.
وقد اختارت كفاري أربع فتيات عُمانيات بمن فيهن ابتسام السالمية التي تعتبر واحدة من أوائل وأبرز المحترفات في الإبحار المحيطي في الشرق الأوسط، ومعها كذلك مروة الخايفية وتماظر البلوشية اللتين تكرسان كثيرًا من وقتهما لتدريب الفتيات الصاعدات على رياضة الإبحار الشراعي في مسقط، وقد شاركن في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي خلال العام الفائت مع دي كفاري.
يشهد الفريق هذا العام مشاركة ثلاث بحّارات جدد من بينهن العُمانية هاجر البلوشية، إحدى البحّارات والمدربات العُمانيات الطامحات ضمن برنامج الإبحار النسائي بعُمان للإبحار، ومعها كذلك هانا دايموند عضو سابق في الفريق البريطاني الأولمبي على قوارب ناكرا-17.
وستشارك معهم كذلك ليبي جرينهال التي تعتبر واحدة من أفضل خبراء الأرصاد الجوية في العالم، ولديها خبرة بآلاف الأميال البحرية في سباقات متنوعة بما فيها سباق فولفو المحيطي لموسم 2014/2015، وستكون واحدة من الملهمين لبقية الطاقم وللرياضيات في المنطقة. شاركت ليبي جرينهال في سباق فولفو المحيطي بمعية دي كفاري ضمن فريق أس.سي.أيه، وبعدها شاركت مع الفريق العُماني شهر أغسطس الماضي في بطولة قوارب الفار30 الدولية المقامة بالسويد، والتي كانت فرصة تدريبية للفريق لجميع الفريق. أما العضو الثامن في الفريق فستكون أنيميك بيس، التي ستكون مدربة الفريق والمشرف عليه كذلك.
وأردفت الربانة دي كفاري عن تطلعات الفريق هذا العام: “سنبحر هذا العام بفريق نصفه من العُمانيات، ونأمل خلال السباق أن تتولى هؤلاء الفتيات مسؤوليات أكبر على متن القارب، وأن يبحرن بكل طاقتهن، فنحن نرغب في تقديم أداء فائق ومنافس في مواجهة الفرق الأخرى”.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج الإبحار النسائي التابع لعُمان للإبحار انطلق في عام 2011م من أجل ذات الهدف في تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في الأنشطة الرياضية، ومن حينها حقق البرنامج خطوات كبيرة في تغيير المفاهيم السائدة عن رياضة المرأة في الشرق الأوسط من خلال تقديم الفرص المتساوية لممارسة رياضة الإبحار الشراعي.
سيكون النجاح بالنسبة للفريق النسائي أكثر من مجرد الوصول إلى منصة التتويج، حيث أنهم يرون النجاح من منظور مختلف يتمثل في إيصال رسالة هادفة لكسر بعض الحواجز وتبديل المفاهيم السائدة.
ومع ذلك تقول ابتسام السالمية أن هناك جوانب أخرى تتطلع إلى تحقيقها كذلك خلال السباق، حيث قالت: “نتطلع إلى المنافسة مرة أخرى ضد الفرق الأخرى، ووضعنا خطة قوية لذلك. سيكون المسار عكسيًا مقارنة بمسار العام الفائت، وسنستثمر جهودنا في الجولات الطويلة خلال النصف الثاني من السباق حيث تكون الرياح أقوى من المراحل الأولى”.
هذا ويعتبر سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي السباق السنوي الوحيد من نوعه في العالم، بمزيج من السباقات المحيطية الطولية والسباقات القصيرة في المرسى، ومنذ تأسيسه في عام 2011 أصبح السباق الشراعي الأبرز في الشرق الأوسط، ويلقى رواجًا واستحسانًا أكبر كل عام، سواءًا لدى البحّارة المحترفين أو البحّارة الهواة أو عاشقي الإبحار الترفيهي.
يستخدم السباق قوارب الفار30 موحدة التصميم، وهي ذات القوارب التي صممت خصيصًا لمنافسات الطواف الفرنسي سابقًا، وستخوض الفرق المشاركة أسبوعين متواصلين من المنافسات البحرية لمسافة تزيد على 700 ميل بحري، ويقسم السباق على خمس جولات تتوقف في ست محطات أو مراسي تعتبر الأفضل في منطقة الخليج، وتبرز للعالم وللبحّارة والمتابعين من خلال مختلف قنوات التواصل ما تزخر به المنطقة من مقومات سياحية ورياضية عالية المستوى.
هذا وسيخوض البحّارة هذا العام مسارًا مختلفًا عن العام الفائت، وذلك سعيًا من اللجنة المنظمة إلى إضفاء التنوع والتحدي في هذا السباق كل عام، حيث سينطلق السباق في عام 2017م من مسقط التي ستشهد أولى السباقات القصيرة، وبعدها تنطلق القوارب شمالًا باتجاه ولاية صحار، ثم تواصل طريقها إلى شبه جزيرة مسندم، وتحديدًا في ولاية خصب. وبعدها يتوجب على البحّارة التعامل مع تحديات تقلب الرياح في مضيق هرمز عندما ينطلقون باتجاه إمارة أبوظبي وبعدها يسلموا أشرعتهم للرياح شمالاً باتجاه مدينة الدوحة عاصمة قطر. وفي الدوحة ستخوض الفرق ثاني سباقات المرسى القصيرة قبل انطلاقها في الجولة الأخيرة والأطول باتجاه إمارة دبي التي ستكون المحطة الختامية للسباقات المحيطية وسباقات المرسى القصيرة، وفيها سيتم الإعلان عن بطل السباق لعام 2017م.
كما يعتبر السباق فرصة للترويج للمنطقة وتعريف العالم بمنطقة الخليج العربي وما تتمتع به من مراسي ذات تصميم وخدمات عالمية، كما أن السباق يعتبر فرصة لإعادة الترابط البحري بين دول مجلس التعاون، وهو عامل مهم بالنسبة للجهات الراعية التي تجد في السباق منصة مواتية للوصول إلى عدد من الأسواق الخليجية في فعالية واحدة، ولا عجب أن يحافظ بعض الرعاة على مشاركتهم في السباق كل عام.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.