48 منتخبا في كأس العالم لكرة القدم في مونديال 2026

الرئيسية الرياضية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس على زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم من 32 الى 48 توزع على 16 مجموعة من ثلاث منتخبات بدءا من مونديال 2026، مؤيدا اقتراحا لرئيسه جاني انفانتينو يؤمن زيادة الاهتمام باللعبة ورفع العائدات المالية.
وأقر مجلس الاتحاد (التسمية الجديدة للجنة التنفيذية) في زوريخ، “بالاجماع” الاقتراح الذي تباينت الآراء حوله، بين مؤيدين لتوسعة قاعدة المشاركة في أبرز بطولة كروية، ومنتقدين يخشون تراجع مستواها.
وشكلت زيادة عدد المنتخبات المشاركة في المونديال، وهي الاولى منذ كأس العالم في فرنسا 1998 (شهدت زيادة العدد من 24 الى 32)، احدى الطروحات الاساسية لانفانتينو الذي تسلم مهامه مطلع 2016، على رأس اتحاد نخره الفساد في عهد سلفه جوزيف بلاتر.
واعلن الاتحاد في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”، ان المجلس “وافق (…) بالاجماع ان يكون عدد منتخبات كأس العالم 48 منتخبا اعتبارا من نسخة 2026: 16 مجموعة من 3 منتخبات”.
وقال انفانيتنو عقب القرار “علينا ان نصنع شكل كأس العالم في القرن الحادي والعشرين… كرة القدم هي أكبر من أوروبا واميركا الجنوبية”، معتبرا ان “عددا اكبر من الدول ستتاح له فرصة الحلم”.
ودفع انفانتينو بشكل كبير خلال الفترة الماضية باتجاه الاقتراح، مشددا على انه سيؤدي الى زيادة الاهتمام العالمي باللعبة، واتاحة الفرصة بالمشاركة لمنتخبات لا تنال هذه الامكانية بشكل دوري.
ولم تخف شخصيات كروية عديدة دعمها للاقتراح، آخرها النجم الارجنتيني دييغو مارادونا الذي اعتبر ان الفكرة “رائعة”.

كما ان مسؤولي الاتحاد الدولي لم يغفلوا الجانب المالي من توسيع قاعدة المشاركة، اذ اظهر تقرير داخلي للفيفا مؤخرا، ان مشاركة 48 منتخبا ستؤدي الى زيادة ايرادات المونديال بزهاء 640 مليون دولار.
وكان اقتراح المنتخبات الـ 48 لاقى انتقادات خشية تراجع نوعية البطولة ومستواها. ومن المعارضين يواكيم لوف مدرب المانيا بطلة 2014، بينما اكد رئيس الاتحاد الاوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين في السابق ان اوروبا راضية على النظام الحالي للكأس.
كما جددت رابطة الاندية الاوروبية اعتراضها على الزيادة.
وقالت في بيان أمس ان “هذا القرار اتخذ بناء على اسباب سياسية بدلا من ان تكون رياضية، وبموجب ضغط سياسي كبير، وهو ما تعتبر الرابطة انه أمر مؤسف”.
الا ان مؤيدي الاقتراح حاججوا بأن النسخة الاخيرة من كأس اوروبا، والتي اقيمت الصيف الماضي في فرنسا بمشاركة 24 منتخبا بدلا من 16، كانت حماسية مع تألق منتخبات متواضعة كايسلندا وويلز.
ومع زيادة عدد المنتخبات، ستتركز الانظار على حصة القارات وفق الصيغة الجديدة، علما ان الاتحاد لم يتخذ قراره في هذا الشأن.
وبحسب مصدر مقرب من الاتحاد الدولي، فان اوروبا ستنال 16 مقعدا (بدلا من 13 راهنا) وافريقيا تسعة (بدلا من خمسة راهنا).
وفي حين يتوقع ان تثير المسألة نقاشا مستفيضا في الفترة المقبلة، اكد انفانتينو ان “الجميع سيحصل على المزيد”.
من جهته، اعتبر رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة ان رفع العدد “يصب بصورة ايجابية في مصلحة الكرة الآسيوية” التي تبلغ حصتها حاليا 4,5 (ومنتخب يخوض ملحقا).
واعتبر في بيان ان آسيا “تستحق حصة أكبر من المقاعد المخصصة لها حاليا وذلك بالنظر إلى قوتها الإقتصادية الكبيرة، ومدى الشعبية الهائلة التي تتمتع بها اللعبة”.
“كل مباراة فاصلة”
وتقوم الصيغة الجديدة على خوض دور اول بنظام المجموعات، على ان يتأهل اول وثاني كل مجموعة (اي ما مجموعه 32 منتخبا)، مباشرة الى الادوار الاقصائية، بدلا من الصيغة الراهنة القائمة على خوض 32 منتخبا الدور الاول موزعة على ثماني مجموعات. واعتبر انفانتينو انه بدءا من 2026، “كل مباراة ستكون فاصلة”.
وسيقام مونديالا روسيا 2018 وقطر 2022 بحسب الصيغة الحالية، على ان يدخل القرار الجديد حيز التنفيذ في مونديال 2026، والذي لم تبدأ بعد مرحلة تقديم العروض من الدول المهتمة باستضافته.
وناقش مجلس الفيفا خلال الإجتماع خمسة اقتراحات، منها الحفاظ على الصيغة الراهنة القائمة على مشاركة 32 منتخبا.
وكان انفانتينو اكد في تصريحات سابقة، ان الصيغة الجديدة لن تتطلب اطالة مدة كأس العالم، والتي تقام حاليا على مدى 32 يوما، بل ستؤدي فقط الى زيادة عدد المباريات من 64 حاليا الى 80.
كما شدد على انه بموجب الصيغة الجديدة، سيبقى عدد اللقاءات التي يخوضها المنتخب الفائز باللقب كما هو حاليا، اي سبع مباريات.
وانطلقت المسابقة عام 1930 بمشاركة 13 منتخبا، ثم ارتفع العدد الى 16 في 1934 و24 في 1982 و32 في 1998.
واحرزت البرازيل اللقب خمس مرات، مقابل 4 لكل من المانيا وايطاليا ومرتين للارجنتين والاوروغواي، ومرة لفرنسا وانكلترا واسبانيا. أ ف ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.