رئيس مبادرة دبلوماسية الطاقة : الإمارات تلعب دورا مؤثرا على صعيد مصادر الطاقة

أبوظبي تصدرت خلال الأعوام القليلة الماضية موقعا رائدا في قطاع الطاقة

الإقتصادية الرئيسية

أكد ديفيد كوراني رئيس مبادرة دبلوماسية الطاقة في مركز الطاقة العالمي في المجلس الأطلسي أن دولة الإمارات تلعب دورا مؤثرا على صعيد مصادر الطاقة التقليدية والجديدة إضافة إلى ريادتها في تحول القطاع إقليميا وعالميا .
وأضاف – في حواره مع وكالة أنباء الإمارات “وام ” – أن أبوظبي تصدرت خلال الأعوام القليلة الماضية موقعا رائدا في قطاع الطاقة بداية من المعهد البترولي وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” إلى الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية “سولار إمبلس″ إضافة إلى الأبحاث المبتكرة التي أصبحت جزءا من الجامعات المحلية المهتمة بقطاع الطاقة ما جعلها خيارا منطقيا لاستضافة منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي للمرة الأولى في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يشهد نقاشات تخص تحول قطاع الطاقة عالميا والذي يعد الموضوع الرئيس في مؤتمر هذا العام.
وقال كوراني إن معدل الطلب على النفط والغاز في الوقت الحالي أو على المدى الطويل من أكثر الأشياء صعوبة في قراءتها أو توقعها حيث إذا نظرنا إلى توقعات الوكالة الدولية للطاقة ومنظمة الدول المصدرة للنفط ” أوبك ” نرى الارتفاع المتزايد في الطلب إلا أنه لا يمكن إقصاء دور التقنيات الحديثة وقدرتها على تغيير القواعد.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تحتل المركبات الكهربائية مكانة متقدمة بشكل سريع مثلما حدث مع الهواتف الذكية التي تطورت وتنامى تداولها عالميا سريعا وقد يحدث المثل مع البطاريات المستخدمة في الشبكات لتؤثر على دور النفط والغاز كمصادر للطاقة.
وأوضح كوراني أن منتدي الطاقة العالمي – الذي تستضيفه أبوظبي- يجمع بين صناع السياسات وأصحاب الأعمال من جميع أنحاء العالم لمناقشة الطرق الأكثر فاعلية لدعم سوق الطاقة وتطوير التقنيات الحالية وتعزيز العمل من أجل المناخ .
وأضاف أن المنتدى يركز على الجغرافيا السياسية والاقتصادية لتحول قطاع الطاقة العالمي ويأخذ في الاعتبار الدور الذي ستلعبه مصادر الطاقة المختلفة مثل النفط والغاز والطاقة النووية والمتجددة في سد الاحتياجات العالمية المتنامية من الطاقة وتوافقها مع السياسات العالمية والتحديات الأمنية إضافة إلى أنه سيدرس الاتجاهات المضادة لأنظمة الطاقة على المستوى التقني ومستوى السوق.
وأشار إلى أن المنتدى يتناول ثلاثة محاور رئيسة هي .. أثر انتخابات الرئاسة الأميركية على الأمن العالمي والطاقة وتوجهات الأسواق الناشئة ونظرة عميقة على تقنيات الطاقة.
وأضاف كوراني أنه يوجد العديد من التقنيات الثورية في صناعة البطاريات والمركبات الكهربائية والتي من شأنها تغيير موازين قطاع الطاقة الحالية وستؤدي إلى تقلبات جديدة في سوق النفط بعدما وصلت تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى مرحلة النضج الكافي لتنافس تجاريا مع الوقود الأحفوري التقليدي.. وفي الوقت نفسه تطورت صناعة النفط والغاز للأفضل وأصبحت توفر منتجات أقل كلفة وستمثل تقنيات التقاط الكربون وإعادة استخدامه وتقنيات تحلية المياه محورا رئيسا في عالم تنصب اهتماماته على المياه والكربون إضافة إلى المفاعلات النووية الصغيرة والتي قد تواجه تحديات عدة.
وأكد أن هناك العديد من الطرق لمواجهة التغيرات المناخية حيث بدأت دولة الإمارات في رحلة شجاعة لتصبح من أكثر دول العالم ريادة وتأثيرا عندما يتعلق الأمر بالتنمية المستدامة والتقنيات المبتكرة فالدولة تستخدم ثروتها النفطية بذكاء لدعم الأبحاث والتطوير ومصادر الطاقة النظيفة ودفع عجلة التنوع الاقتصادي .. مشيرا إلى أن ريادة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” ونظم الطاقة الشمسية المتطورة الخاصة بها ستجذب المزيد من الاهتمام في المنطقة وستشارك في خفض معدلات انبعاثات الكربون في الدولة.
وأشار كوراني إلى أن العام الجاري سيشهد فصلا نظريا بين الطاقة وجدول أعمال المناخ ومن المتوقع أن يكون هناك بعض الفوضى بعد التراجع المتوقع للولايات المتحدة عن مكانتها في جهود مواجهة التغير المناخي حيث سيتخذ العالم في النهاية قرارات جدية بخصوص المناخ وتحول الطاقة.. مضيفا أنه من المفارقات أن غالبية هذه القرارات قد تتخذ من قطاع الأعمال في الولايات المتحدة.
وقال إنه على الرغم من هذا التخبط فإن الولايات المتحدة قد تصبح أكثر نشاطا من ناحية الأمور الأمنية المرتبطة بالطاقة .. مؤكدا أن أسعار النفط ستحظى بتغيرات من الصعب توقعها وننتظر لنرى إذا كان أطراف ” اتفاق أوبك نوفمبر 2016 ” سيتمسكون بتعهداتهم أم لا وما هي التغيرات الجيوسياسية التي ستؤثر على السوق.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.