رئيس كوستاريكا متحدثاً رئيسياً خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة

الإقتصادية

أبوظبي – الوطن
يستضيف أسبوع الاستدامة أبوظبي هذا العام فخامة لويس غييرمو سوليس، رئيس جمهورية كوستاريكا، حيث سيلقي خطاباً رئاسياً يناقش فيه مستقبل التنمية المستدامة ويسلط الضوء على نجاح بلاده في تبني حلول الطاقة المتجددة خلال فعالية الكلمات الرئاسية ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017.
وقد حققت كوستاريكا إنجازاً تاريخياً عندما تم تشغيل شبكة الكهرباء بمصادر الطاقة المتجددة فقط لأكثر من 250 يوماً خلال عام 2016، وتخلل ذلك تشغيلها دون انقطاع لمدة 110 يوماً بين 17 يونيو و6 أكتوبر. وهذه المرة الثانية خلال عامين التي تعتمد فيها البلاد على الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء بشكل مستمر لمدة شهرين على الأقل.
وقال فخامة الرئيس سوليس عبر خطاب مسجل قبيل مشاركته في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017: “يمثل أسبوع أبوظبي للاستدامة منتدى عالمياً لمد جسور التواصل والحوار بين مختلف الثقافات والمناطق الجغرافية وملتقىً للرؤى والأهداف والتطلعات في مسعى إلى تعزيز التعاون بين القادة السياسيين وصناع القرار ورجال الأعمال والمجتمع ككل لمواجهة تحديات العصر في ما يخص الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، التي أضحت مطلباً أساسياً للنمو وخلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للأجيال الشابة”.
ولطالما كانت جمهورية كوستاريكا في مقدمة المدافعين عن الطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة، وقد اتخذت خطوة مهمة في أمريكا اللاتينية بإعلان رغبتها بتبني مصادر الطاقة المتجددة منذ إصدارها قوانين الطاقة الحرارية الأرضية في ديسمبر 1976، والتي مهدت الطريق لاستكشاف مصادر الطاقة الحرارية الأرضية وشكلت حافزاً لإدراك مدى الحاجة لتبني الطاقة النظيفة في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن مصادر الطاقة المتجددة تلبي 98% من الطلب على الكهرباء في كوستاريكا، بحسب معهد كوستاريكا للكهرباء التابع للحكومة والذي يوفره خدمات المرافق العامة في البلاد. وتشكل الطاقة الكهرومائية أكثر من 80% من مزيج الطاقة في كوستاريكا، بينما تعتمد النسبة المتبقية على الطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وتشير جمعية الطاقة الحرارية الأرضية إلى أن الطاقة الحرارية الأرضية تنتج أقل قدر من غازات الاحتباس الحراري لكل كيلوواط بالمقارنة مع أي تكنولوجيا أخرى لتوليد الطاقة. ونظراً لوجود سلسلة من النقاط الساخنة والجبال والبراكين النشطة في كوستاريكا، ومنطقة أمريكا اللاتينية ككل، يمكن للطاقة الحرارية الأرضية أن تلعب دوراً أساسياً في توفير إمدادات نظيفة ومستمرة ولا نهائية من الطاقة في البلاد.
وتحتضن كوستاريكا أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أمريكا الوسطى بقدرة إنتاجية تبلغ 305.5 ميجاواط، بينما يصل إجمالي ناتجها من الطاقة المتجددة إلى 2.5 جيجاواط وفق أحدث الأرقام الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) التي تتخذ من مدينة مصدر في أبوظبي مقراً لها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.