تعثر تشكيل حكومة جديدة في المغرب

دولي

بعد ثلاثة أشهر من تكليف العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيس الوزراء المغربي تشكيل حكومة جديدة واثر مشاورات ماراتونية، عادت الأمور إلى الصفر مع اعلان عبد الإله  ابن كيران الأحد وقف المفاوضات التي استأنفها الأسبوع الماضي بعد توقف دام أسابيع.
وتكونت الأغلبية الحكومية السابقة من أربعة أحزاب ووصف التحالف حينها ب”غير المتجانس″ حيث حدثت صراعات داخل الحكومة وتصريحات متناقضة، وشهدت النسخة الأولى انسحاب حزب الاستقلال المحافظ واستبداله بحزب التجمع الوطني للأحرار اللبرالي.
وعقب تكليف الملك كثف ابن كيران لقاءاته التشاورية مع الأحزاب لتشكيل أغلبية برلمانية لكنه لم يستطع حتى الآن بلوغ عتبة 198 مقعدا من أصل 395 المكونة لمقاعد مجلس النواب “الغرفة الأولى للبرلمان”.
وفي بداية المفاوضات بدت الأمور سهلة بالنسبة لابن كيران خاصة بعد إعلان حزب الأصالة والمعاصرة “102 مقاعد” قراره النهائي بعدم التحالف، لكن في تغير مفاجئ تحول الأمر إلى مواجهة وتقاطب بين العدالة والتنمية “125 مقعدا” والتجمع الوطني للأحرار “37 مقعدا”.
وعقب الانتخابات اختار هذا الحزب رئيسا جديدا هو عزيز أخنوش وزير الزراعة والملياردير المعروف الذي ظهر إلى جانب الملك في أغلب جولاته الرسمية، وكان المسؤول الحزبي الوحيد الذي قبل الملك دعوته الى الإفطار خلال شهر رمضان الماضي.
وأقنع أخنوش ثلاثة أحزاب هي الحركة الشعبية “27 مقعدا” والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “20 مقعدا” والاتحاد الدستوري “19 مقعدا” لتصطف إلى جانبه من أجل التفاوض مع ابن كيران، مشترطة عليه إقصاء حزب الاستقلال من التحالف “46 مقعدا”.
وقاوم ابن كيران لأسابيع طويلة شرط إقصاء حزب الاستقلال من التحالف لكنه استسلم في الأخير لهذا الشرط بعد التصريحات الصادرة عن أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط.
وأبدى حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية موافقتهما المبدئية لتشكيل الحكومة “على أساس الأغلبية الحكومية المنصرمة”، لكن كل الآمال لإنهاء الأزمة الحكومية انهارت بعد بضعة أيام حينما طالب الأحرار من جديد بإشراك الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي في مشاورات الحكومة، وهو ما لم يرق لابن كيران الذي أعلن وقف التفاوض مساء الأحد.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.