أليساندرو دي فيوري وسايمن شنايدر

آلية التعمل بين الشركات

الرئيسية مقالات

عندما يصيب خلل حاسوبك النقال، ستنجح عادة في إصلاح مشكلتك في ظرف دقائق بمساعدة منتدى مستخدمي “آبل” أو “ديل”. وقد سبق لشركات تواجه مستهلكين من هذا القبيل أن أدركت منذ وقت طويل قدرة الشبكات الرقمية عبر الإنترنت على معالجة المسائل أو المشاكل التي يطرحها العملاء. لكن في عالم التعامل بين الشركات، تتردد هذه الأخيرة حيال كشف أسرارها لشبكات عملائها. وبالتالي، إن كنت تواجه مشكلة في استعمال خلاّط إسمنت صناعي، سيتوفر أمامك في العادة خياران، فإمّا تقرأ الكتيّب التوجيهي، أو تتّصل بمندوب مبيعاتك.
بيد أنّ الشركات التي تتعامل مع شركات أخرى نشيطة، وملتزمة تماماً بوسائل التواصل الاجتماعي ومتعلمة جدّاً. وتشير بحوثنا إلى ثلاثة مفاتيح تسمح بالوصول إلى الشركات العميلة هذه عبر الإنترنت:
السمعة. يتحمس أهل الاختصاص للمشاركة في شبكة اجتماعيّة عبر الإنترنت في حال كانت نشاطاتهم تساعد على تطوير سمعتهم ضمن مجتمع أوسع نطاقاً. وعلى سبيل المثال، لاحظت شركة البرمجيات الألمانية العملاقة “ساب” زيادة كبيرة في نشاط المستخدمين على شبكتها الاجتماعية بعد أن أدخلت نقاط السمعة، التي يمنحها النظراء كتقدير من قبلهم للمضمون الجيّد والأفكار العظيمة التي كتبها أحد المشاركين.
التركيز على مواضيع واسعة النطاق. لا بد للشركات المتعاملة مع شركات أخرى أن تحاول توخي الشموليّة وسعة الأفق في اختيارها للمواضيع التي ستطرحها على مواقعها الاجتماعية عبر الإنترنت، وأن تتخطّى نطاق منتجاتها الفعلية. ولنأخذ مثال شركة “في أموير” التي توفر للحواسيب والخوادم التي تتماشى مع نظام “أي بي أم” برمجيات حوسبة سحابة وتحويل إلى بيانات افتراضية. وقد تحوّل موقع التواصل الاجتماعي الخاص بالشركة إلى منصة لتبادل المعلومات حول كيفية التحويل إلى بيانات افتراضية ضمن السحابة، وتشمل الآن أكثر من مليوني مستخدم ناشط. وقامت استراتيجية “في أموير” على السماح للمستخدمين بتوسيع نطاق مواضيعهم لتتخطى ما تعتبره الشركة مثيراً للاهتمام.
التكامل المفتوح. تسعى الشبكات الرقمية التي تبرع في مجال تعامل الشركات في ما بينها للانفتاح والتكامل مع الشبكات الأخرى، وشركة “أي أم أكستشينج” لأنظمة النقل في المملكة المتحدة خير مثال على ذلك. وقد عقدت هذه الأخيرة شراكة مع عدد كبير من منظمي المناسبات، ومواقع التوظيف، وجمعيات القطاع التي تستعمل قاعدة بياناتها التي تضم أسئلة وأجوبة
كأهم مركز نشاط لها، ما سمح بجمع أوصال قطاع النقل برمّته. وبهذه الطريقة، باتت كلّ مؤسسة شريكة تُبقي مدخلاً رئيسياً خاصاً بها مفتوحاً على “أي أم أكستشينج”، وحتّى لو رسمت هذا المدخل على طريقتها، كان بإمكان الجميع خلفه التواصل. وبهذه الطريقة، ارتفع عدد الأسئلة والأجوبة الواردة على منصّة الشركة بنسبة 15% شهرياً، إلى جانب نمو بنسبة 23% للأسئلة التي تمّت الإجابة عنها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.