دعم توجهات وسياسات الدولة والإمارة في مكافحة التعاطي والإدمان

محمد بن راشد يصدر قانون إنشاء مركز ” إرادة ” للعلاج والتأهيل

الإمارات

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء “رعاه الله” بصفته حاكما لإمارة دبي قانون إنشاء مركز “إرادة” للعلاج والتأهيل بهدف دعم التوجهات والسياسات العامة للدولة والإمارة في مجال مكافحة التعاطي والإدمان، وزيادة الوعي المجتمعي بآثارهما السلبية، وكيفية مواجهتهما، وأهمية محاربتهما بكافة الوسائل الممكنة، وكذلك الحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع، وتحصينه وحمايته من السلوكيات الضارة.
كما أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرار المجلس بتشكيل مجلس إدارة مركز “إرادة” للعلاج والتأهيل برئاسة الدكتور عبد القادر إبراهيم الخياط، وعضوية كل من: الدكتور علي محمد شاهين، نائبا للرئيس، وخـالد راشد آل ثاني، وعفراء راشد البسطي، وإبراهيم محمد عبدالله، ومحمد سيـف المقبالي، وذلك لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
وبحسب قانون الإنشاء يتولى المركز رسم السياسات الخاصة بالعلاج وإعادة التأهيل من التعاطي والإدمان، ووضع الخطط الاستراتيجية اللازمة لتنفيذها، وتوفير وتطوير برامج متخصصة في هذا المجال وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية المطبقة في هذا الشأن، كما يقوم المركز بتقديم خدمات العلاج وإعادة التأهيل للمنتسبين، والعمل على دمجهم في المجتمع بعد تعافيهم، من خلال وضع برامج متكاملة لرعايتهم وحمايتهم وتدريبهم وتمكينهم.
وأناط القانون بمركز “إرادة” للعلاج والتأهيل توفير بيئة صحية وملائمة للمنتسبين، وإيفادهم للعلاج في المراكز المتخصصة داخل الدولة وخارجها، في الأحوال التي تستدعي ذلك، وذلك وفقا للأنظمة المعتمدة في المركز، والتنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية ذات الاختصاص في كل ما يتعلق بمجال عمله.
ويختص المركز كذلك بإعداد وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجال العلاج وإعادة التأهيل والوقاية من التعاطي والإدمان، وكذلك إعداد الدراسات والبحوث المتخصصة في هذا المجال والاستفادة من مخرجاتها في تحقيق أهداف المركز، كما يتولى المركز تنظيم أو المشاركة في الندوات والمؤتمرات والدورات والبرامج التدريبية وورش العمل، وإصدار المطبوعات والمنشورات، والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بمكافحة تلك الآفة لتنفيذ البرامج التوعوية والوقائية، إضافة إلى تنظيم البرامج والأعمال التطوعية في ذات المجال.
ويكون للمركز صلاحية عقد الشراكات والتعاقدات اللازمة مع الجهات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه، واقتراح ومراجعة التشريعات المتعلقة بالعلاج وإعادة التأهيل من التعاطي والإدمان، كما يتولى المركز دعم أسر المنتسبين وتشجيعهم وزيادة الوعي لديهم بضرورة علاج وإعادة تأهيل ذويهم.
ووفقا للقانون، يعتبر مجلس إدارة مركز “إرادة” للعلاج والتأهيل هو السلطة العليا له، ويتولى المجلس الإشراف العام على تحقيق المركز لأهدافه وممارسة مهامه وصلاحياته وتسيير شؤونه، ويكون للمجلس في سبيل ذلك مهام وصلاحيات من بينها: اعتماد السياسة العامة للمركز، وخططه الاستراتيجية والتطويرية والتشغيلية والإشراف على تنفيذها، واعتماد الخدمات والأعمال والمشاريع والأنشطة التي ينوي المركز القيام بها، وكذلك اعتماد مهام وصلاحيات موظفي المركز المختصين في التعامل مع المنتسبين أو من يتقرر إيداعهم لدى المركز وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه.
وخول القانون مجلس إدارة المركز في اعتماد الهيكل التنظيمي له، واعتماد القرارات المتعلقة بتنظيم العمل فيه من النواحي الإدارية والمالية والفنية والتعاقدية وشؤون الموارد البشرية، وكذلك إقرار مشروع الموازنة السنوية للمركز وحساباته الختامية ورفعهما إلى سمو ولي عهد دبي لاعتمادهما، إضافة إلى تقييم ومتابعة أداء الجهاز التنفيذي للمركز، والتحقق من أدائه للمهام المكلف بها وفقا للأنظمة المعتمدة في المركز، ودراسة التقارير المتعلقة بسير العمل فيه واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
ويتكون الجهاز التنفيذي لمركز “إرادة” للعلاج والتأهيل من مدير تنفيذي وعدد من الأطباء والأخصائيين والموظفين الإداريين والماليين والفنيين، وتتحدد حقوق وواجبات موظفي المركز والقواعد المتعلقة بكيفية اختيارهم وتعيينهم بموجب نظام خاص بشؤون الموارد البشرية يعتمده مجلس إدارة المركز لهذه الغاية، ويكون للمركز مدير تنفيذي يعين بقرار من سمو ولي عهد دبي بناء على توصية المجلس.
ويوفر مركز “إرادة” خدمات العلاج وإعادة التأهيل للمنتسبين الذين يتقدمون للمركز من تلقاء أنفسهم، أو يتم إيداعهم لدى المركز بناء على طلب أفراد أسرهم، أو من قبل الجهات القضائية المختصة، وذلك كله وفقا للسياسات واللوائح والأنظمة المعتمدة لدى المركز في هذا الشأن، كما يجوز للمركز قبول الأشخاص المحكوم عليهم في قضايا التعاطي أو الإدمان كمنتسبين وفقا لما يراه المركز ملائما.
ويتلقى منتسب مركز “إرادة” للعلاج والتأهيل الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لإتمام علاجه وإعادة تأهيله بحرفية واحترام ودون تفرقة، وذلك ضمن بيئة صحية وملائمة له، كما يلحق المنتسب بالبرامج التدريبية والدورات والفعاليات والأنشطة التي ينظمها المركز، وذلك في إطار من الخصوصية الملائمة.
ويتيح المركز لمنتسبيه متابعة أعمالهم الخاصة والسماح لهم بالتواصل مع الآخرين من داخل المركز بالوسائل المتاحة، وفرصة الاطلاع على الأنظمة المتبعة في المركز وطرق العلاج والخيارات المتاحة لهم، كما يتح لهم تلقي الزيارات من ذويهم وأفراد عائلتهم وأصدقائهم، وذلك كله وفقا للوائح والضوابط والإجراءات والاشتراطات والقواعد المعتمدة لدى المركز في هذا الشأن.
بالإضافة إلى الأحكام المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1995 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته، يجوز للنائب العام في الإمارة أن يحيل إلى مركز “إرادة” للعلاج والتأهيل أي شخص يسلم نفسه لجهة الضبط أو بناء على تقرير جهة الضبط، ولا تقام الدعوى الجزائية على هذا الشخص، ما لم يخل ببرنامج العلاج المعتمد لدى المركز وفقا لما تحدده القرارات الصادرة تنفيذا لهذا القانون.
السرية وتعتبر المعلومات الخاصة بمنتسبي المركز سرية، وعلى كل من يطلع عليها عدم الكشف أو الإفشاء عنها إلا بموافقة المنتسب الخطية أو بطلب من الجهات القضائية المختصة، وألزم قانون إنشاء المركز رئيس مجلس الإدارة ونائب الرئيس والأعضاء والمدير التنفيذي وموظفي المركز بعدم الكشف أو الإفشاء عن أية معلومات تخص المركز أو المنتسب أو الأوراق أو المستندات الصحية التي تتعلق بهم.
ويكون لمركز “إرادة” للعلاج والتأهيل في سبيل القيام بالمهام والصلاحيات المقررة له بموجب هذا القانون الاستعانة بالجهات الحكومية المختصة، بما في ذلك أفراد الشرطة، وعلى جميع الجهات التعاون التام مع المركز وتقديم الدعم اللازم له، وإمداده بكل ما من شأنه تمكين المركز من القيام بمهامه واختصاصاته وتحقيق أهدافه المنصوص عليها في هذا القانون.
ويصدر مجلس إدارة المركز القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، بما في ذلك السياسات والأنظمة العلاجية والتأهيلية من التعاطي والإدمان، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ويلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، ويعمل به من تاريخ صدوره، وينشر في الجريدة الرسمية.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.