الإرهاب عدو الحياة

الإفتتاحية

منذ أن قال الشعب المصري كلمته، وأنهى بالتعاون مع القوات المسلحة حقبة جماعة “الإخوان” الإرهابية، وعزل محمد مرسي، حتى عاد الإرهاب يحاول الضرب في مناطق متفرقة، فارتكبت الجرائم الوحشية بحق المدنيين والعسكريين على السواء، ولكن تلك الجرائم الآثمة لم ولن تضعف عزيمة مصر شعباً وحكومة لتواصل حربها على الإرهاب لاجتثاثه من جذوره وتجفيف منابعه والقضاء عليه، وسوف تنتصر بعد أن فوتت كافة مخاطر الشر ووجهت لها ضربة قاضية في 30 يونيو 2013، وأنهى مآرب إخراج مصر وتطويعها لصالح أجندات الظلام، وبدد أوهام المنزوين تحت شعارات عفى عليها الزمن، وأبقى مصر لأهلها وشعبها .
ومثل كافة التنظيمات والجماعات الإرهابية التي لا تختلف عن بعضها إلا بالاسم، سارعت لارتكاب الجرائم الوحشية التي تبين انفلاتها وجنونها وضلالها، وعلى غرار سوريا والعراق حاولت إيجاد موطئ قدم في شمال سيناء، وعملت على نشر الفوضى والبلبلة والترهيب، لكن كل جرائمها التي كان آخرها استهداف عناصر شرطة في العريش لم تزد الشعب المصري وحكومته وقواته إلا تصميماً على كنس الظلاميين ومواصلة الطريق لتحقيق الأهداف والتطلعات المشروعة.
ما جرى في مصر حل بدول كثيرة غيرها، وسبب الألم والويلات لأناس لا ذنب لهم، حيث غدرهم الإرهاب، وهو ما يبين الحاجة العالمية لتعزيز التعاون ورص الصفوف والتكاتف في مواجهة شاملة للقضاء على الوباء المستشري في عدد من المناطق ويهدد العالم أجمع، خاصة أن حملة هذا الفكر العفن يمكن أن يوجدوا في أي مكان ويتشربون الأفكار الوحشية القاتلة وينتظرون الفرصة للقتل وارتكاب المجازر، وقد بينت الأحداث الأخيرة في عدة دول كيف يمكن تواجد ما يعرف بـ”الذئاب المنفردة”.
الإرهابيون أعداء كل شيء يميز البشرية ويساهم برفعتها، فهم ضد الجمال، وضد المحبة وضد السلام والانفتاح وضد الفن وهم قبل هذا وغيره ضد الحياة ذاتها، فلا يسلمون بحق الآخر الذي لا ينزوي تحت إرادتهم في الوجود، وكذلك هم ضد التاريخ والحضارات، ومصر عبر تاريخها الذي يعود لآلاف السنين وطناً للإبداع والسلام والمحبة والفنون التي أبدعها البشر وباتت مرادفاً لها وتقترن باسمها، ومن هنا تأتي محاولات استهدافها، لأن وزن مصر وثقلها العربي والإسلامي والدولي والوسطية التي تميز كافة معاهدها، تبقى مبينة لجوهر الدين الحنيف وسداً منيعاً في مواجهة الإرهاب ومراميه، وهي بدعم أشقائها سوف تبقى عصية على جميع المآرب الشريرة والمحاولات الآثمة، وكلنا ثقة بقدرتها على قهر التحديات كما هو تاريخها الطويل بمواجهة الكثير من مخططات الشر التي استهدفتها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.