اعتر أن الولايات المتحدة أقوى وعدد إنجازات حفبته

أوباما في خطابه الأخير.. دموع وتأثر ودعوات إلى اليقظة والوحدة

الرئيسية دولي

توجه الرئيس الاميركي باراك اوباما للمرة الاخيرة الثلاثاء الى الولايات المتحدة والعالم في خطاب مؤثر دعا فيه الى التيقظ والاتحاد.
وهتف اوباما وسط التصفيق الحاد “نعم استطعنا”، في اشارة الى شعار حملته الانتخابية الشهير “نعم نستطيع”.
وأكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في خطابه الوداعي في شيكاغو، ، أن الولايات المتحدة هي اليوم “أفضل وأقوى” مما كانت عليه عندما اعتلى السلطة قبل ثمانية أعوام، داعياً مواطنيه إلى الدفاع عن الديموقراطية.
وقال أوباما 55 عاماً في خطاب إلى الأمة هو الأخير له قبل أن يسلم السلطة الأسبوع المقبل إلى دونالد ترامب “70 عاماً” إن التحدي الديموقراطي يعني “إما أن ننهض كلنا أو أن نسقط كلنا”، داعياً الأمريكيين إلى الوحدة “أياً تكن اختلافاتنا”، مع إقراره في الوقت نفسه بأن العنصرية لا تزال “عاملاً تقسيمياً” في المجتمع الأمريكي.
وشدد الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة على الإنجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، معدداً خصوصاً خلق الوظائف وإصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية أسامة بن لادن.
وقال: “علينا جميعاً، إلى أي حزب انتمينا، أن نتمسك بإعادة بناء مؤسساتنا الديموقراطية”، مشدداً على قدرة “الأمريكيين العاديين على التغيير”.
وأضاف: “عندما تكون معدلات المشاركة في الانتخابات من بين الأدنى في الديموقراطيات الحديثة، يتعين علينا أن نجعل التصويت أسهل وليس أصعب”، مشدداً على أن “دستورنا هدية رائعة ولكنه لا يتمتع بأي قدرة لوحده”.
ولم يتمكن أوباما من حبس دمعة انحدرت على خده عندما التفت لشكر زوجته ميشيل وابنتيه ماليا وساشا على التضحيات التي تعين عليهن القيام بها بسبب توليه الرئاسة.
ولم ينس أوباما في خطابه التطرق إلى التغير المناخي، مؤكداً أن إنكار هذه الحقيقة العلمية هو “خيانة للأجيال المقبلة”.
وقال: “يمكننا ويتعين علينا أن نناقش الطريقة المثلى للتصدي لهذه المشكلة. ولكن الاكتفاء بإنكار المشكلة لا يعني خيانة الأجيال المقبلة فحسب وإنما أيضاً خيانة جوهر روح الابتكار وإيجاد الحلول العملية للمشاكل وهي الروح التي أرشدت آباءنا المؤسسين”.
وفي نهاية خطابه عدل أوباما الشعار الشهير الذي أطلقه لحملته الانتخابية قبل ثماني سنوات من “نعم، نستطيع” إلى “نعم، استطعنا”، ووعد بانتقال سلطة سهل للرئيس الجديد دونالد ترامب دون أن يسميه.
وبدا التأثر الشديد في بعض الاحيان على الرئيس ال44 للولايات المتحدة الذي سيسلم منصبه الاسبوع المقبل الى قطب الاعمال دونالد ترامب.
وحذر اوباما “55 عاما” في شيكاغو التي شهدت انطلاقته السياسية اللامعة والتي احتفل فيها قبل ثماني سنوات بانتخابه رئيسا للبلاد من ان “الديموقراطية يمكن ان تتراجع اذا استسلمنا للخوف”.
وتابع “ديموقراطيتنا مهددة في كل مرة نعتبرها حقا مكتسبا”، مشددا على ان الدستور الاميركي “هدية ثمينة” لكنه لا يتمتع باي قدرة لوحده.
وشدد على الانجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، معددا خصوصا خلق الوظائف واصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية اسامة بن لادن.
ودعا اوباما الذي غزا الشيب شعره وخسر من وزنه بعد ثماني سنوات على راس القوة العظمى في العالم الشعب الاميركي الى الوحدة محذرا  من ان العنصرية لا تزال “مسالة خلافية” في الولايات المتحدة.
وقال امام نحو عشرين الف شخص تجمعوا في هذه المدينة بولاية ايلينوي والتي تعرف فيها على زوجته وولدت فيها ابنتاه “علينا جميعا، الى اي حزب انتمينا، ان نتمسك باعادة بناء مؤسساتنا الديموقراطية”، مشددا على قدرة الاميركيين العاديين على التغيير”.
وشدد اوباما الذي يتمتع بشعبية عالية على “قدرة الاميركيين العاديين على احداث تغيير”.
وحاول طمأنة مؤيديه الذين لا يزالون تحت تأثير الانتخاب غير المتوقع لترامب، من خلال اشادته بالتقدم الذي حققه وبثقته القوية في قدرة الشعب الاميركي على التقدم.
وقال أوباما “المرة الاولى التي اتيت فيها الى شيكاغو كنت قد تجاوزت العشرين ببضع سنوات وكنت احاول ان افهم من انا وكنت لا ازال ابحث عن هدف لحياتي”.
واضاف “هنا تعلمت ان التغيير يتم عندما يقرر اشخاص عاديون الالتزام والاتحاد للمطالبة به. وبعد ثماني سنوات في سدة الرئاسة لا زالت اؤمن بذلك”.
ومع ان اوباما لم يات ابدا على ذكر ترامب بالاسم، الا انه وجه اليه بعض التحذيرات خصوصا في مسالة التغييرات المناخية.
وقال “يمكننا ويتعين عليها ان نناقش الطريقة المثلى للتصدي لهذه المشكلة”.
وتابع اوباما الذي ادلى بكلمته في قاعة “ماكغورميك بلايس″ ان ” الاكتفاء بإنكار المشكلة لا يعني خيانة الاجيال المقبلة فحسب وإنما ايضا خيانة جوهر روح الابتكار وايجاد الحلول العملية للمشاكل وهي الروح التي ارشدت آباءنا المؤسسين”.
وكان اوباما ادلى بكلمة بعد فوزه الاول في الانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر 2008 في غرانت بارك القريبة.
وتابع امام الحشد الذي تحدى البرد للحضور “اذا كان هناك احد لا تزال لديه شكوك بان الولايات المتحدة مكان يمكن ان يتحقق فيه اي شي، اعتقد انه حصل على الرد هذا المساء”.
وتهافت الناس منذ فجر السبت من اجل الحصول على البطاقات المجانية لحضور الخطاب الاخير للرئيس وانتظروا في الطوابير رغم الصقيع.
واظهر استطلاع اجرته جامعة كوينيبياك ونشر قبل ساعات على الخطاب ان 55% من الناخبين يؤيدون اداء اوباما الرئاسي (في مقابل 39%) وهي اعلى نسبة للرئيس منذ سبع سنوات.
ولم يتمكن اوباما من حبس دمعة انحدرت على خده عندما التفت لشكر زوجته ميشيل وابنتيه ماليا وساشا على التضحيات التي تعين عليهن القيام بها بسبب توليه الرئاسة.
واشاد مطولا بابنتيه ولوحظ غياب ساشا الاصغر سنا 15 عاما والتي برر البيت الابيض لاحقا عدم حضورها بانها ستخضع لامتحان مدرسي في صباح اليوم التالي.
وقال اوباما “من بين كل ما حققته في حياتي، اعظم فخر لي هو انني والدكما”.
ومسح الرئيس الاميركي المنتهية ولايته باراك اوباما دمعة سالت على خده عندما اشاد بابنتيه وزوجته ميشيل التي وصفها بـ”افضل صديقة” في ختام عاطفي لخطاب وداعي القاه في مدينة شيكاغو التي شهدت انطلاقته السياسية.
وتوجه اوباما الى زوجته التي جلست مرتدية ثوبا اسودا قائلا “ميشيل لافون روبسون، ابنة الطرف الجنوبي، خلال الـ25 عاما الماضين لم تكوني فقط زوجتي وام ابنتاي بل افضل صديقة لي.”
وقال لها وهو يمسح دموعه “اخذت دورا لم تطلبيه وجعلت منه دورك بجمال، وعزم، واسلوب، وروح مرحة” وسط تصفيق حار من نحو 18 الفا من الحضور.
واضاف اوباما “هناك جيل جديد يطمح للافضل بفضل وجودك كقدوة. انا والبلاد فخورون بك”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.