انطلاق مؤتمر إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط الأحد في باريس

دولي

يفتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس الأحد المقبل أعمال المؤتمر الدولي لاحياء عملية السلام بين الإسرائيليين و الفلسطينيين والذي تنظمه فرنسا .
يشارك في المؤتمر الذي يعقد في مقر وزارة الخارجية في باريس .. ممثلون عن 70 بلدا بينهم جون كيري وزير الخارجية الأمريكي وغياب الطرفين المعنيين عن المؤتمر السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
ويقلل المسؤولون الفرنسيون من أهمية غياب الطرفين المعنيين عن المؤتمر بحجة أن حضورهما حاليا غير مطلوب وأن ذلك سيتم بعد اتفاق الدول المشاركة في دعم المبادرة الفرنسية ووضع تصور شامل للحل النهائي للنزاع في أفق انعقاد مؤتمر آخر يعقد بحضورهما عبر مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
وكانت فرنسا تنوي إقامة المؤتمر خلال شهر ديسمبر الماضي بهدف إطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفرنسي و الإسرائيلي إلا أنها قررت فجأة إرجائه حتى الـ 15 من يناير الجاري بسبب رفض بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المشاركة فيه إضافة إلى الشكوك التي كانت تحيط بحضور الولايات المتحدة الأمريكية من خلال وزير خارجيتها جون كيري الذي أبدى تحفظه على انعقاد المؤتمر خاصة بعد فشل جهوده في إنجاح مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلسطيني و الإسرائيلي قبل ثلاثة أعوام.
وغاب جون كيري عن الاجتماع الذي كانت دعت إليه فرنسا شهر يونيو من العام الماضي في باريس وحضره وزراء خارجية نحو 30 بلدا بينهم خمسة وزراء عرب وانتهى إلى إطلاق المبادرة الفرنسية بشأن السلام في الشرق الأوسط بشكل رسمي.
وتأمل فرنسا والدول الداعية والمنظمة لمؤتمر باريس أن يمكن الحدث الدولي من إعادة القضية إلى رأس الاهتمامات الدولية ضمن مساع لإعادة الطرفين المعنيين الفلسطيني و الإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات.
ويهدف مؤتمر باريس – الذي تشارك فيه عدة دول عربية – إلى إحياء مبادرة السلام العربية حيث تعتبر المجموعة العربية ومعها الدول المشاركة مؤتمر باريس الإطار الأنسب لحل القضية الفلسطينية.
ورغم الرفض الإسرائيلي للمبادرة الفرنسية إلا أن المسؤولين الفرنسيين يقللون من قيمة التعنت الإسرائيلي ونعي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مبادرة السلام حتى قبل خروجها إلى حيز الوجود حيث تؤكد باريس أن الدول المشاركة في مؤتمر السلام الأحد المقبل سيلتزمون بوضع الكرة في ملعب مجلس الأمن الدولي أملا بأن يساهم السلام الذي سيفرض فرضا في تغيير قواعد معادلة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ويطمح الفرنسيون في ظل المماطلة الإسرائيلية أن ينجح مؤتمر باريس في إدماج مبادرة السلام العربية ضمن المبادرة الفرنسية تمهيدا لإطلاق مفاوضات جادة وعملية سياسية للقضية الفلسطينية التي تصفها باريس بأم الصراعات.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.