الأمسية الثالثة من مهرجان الشارقة للشعر العربي كوكب دري يضيء قناديل التفرد والجمال

الإمارات

الشارقة: الوطن

ضمن أمسيات مهرجان الشارقة للشعر العربي بدورته الخامسة عشر الذي تنظمه دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة أقيمت مساء أمس الثلاثاء 10 يناير 2017، أمسية شعرية أدارتها الإعلامية الإماراتية صفية الشحي بحضور أحمد بو رحيمة مدير إدارة المسرح والشاعر محمد البريكي مدير المهرجان مدير بيت الشعر وسعادة عبدالعظيم محمد محمد الصادق سفير السودان ومحمد لطفي المريني الكاتب العام بوزارة الثقافة المغربية وحشد كبير من الحضور، وأحياها كل من الشعراء يحيى الحمادي (اليمن)، و الدكتور خليفة بن عربي (البحرين)، وزينب عامر (الإمارات)، وحسن إبراهيم الحسن (سوريا)، وعلي الشعالي (الإمارات) ، وهزبر محمود (العراق).
افتتح قراءات الأمسية الشاعر يحيى الحمادي بقصائد تعكس أنين الأرواح التي أنهكتها الحرب واغتالتها يد الخوف ، فألقى عدداً من القصائد منها: ( سفرٌ كعادته طويل ) :
وولدتُ يوم ولدتُ مبتسِماً.. وبي وجعٌ وجوعُ
وعلمتُ أو عُلِّمْتُ كيف يضيع من أثري الرجوعُ
وورِثْتُ هذا الليلَ يرحلُ بي .. وصبيته هجوعُ
أنا من يُقِلُّ ومن يُقَلُّ ومن يُقالُ ومن يُقيلُ
وقرأ الشاعر الدكتور خليفة بن عربي نصاً بعنوان ( غَمْضٌ ) أهداه لروح الشاعر الراحل سليم عبدالقادر ولأرواح كل الشعراء الراحلين ، قال فيه :
حِينَمَا تَخْلُدُ لِلنَّوْمِ عُيُونُ الشُّعَراءْ .. يَنْهَضُ الشِّعْرُ  كَأَشْجَارِ الصَّنَوْبَرْ
عَابِقًا، أَبْيَاتُهُ مِنْ خَدِّ كَوْثَرْ … يَسْرُجُ الْأَحْلَامَ فِي أَعْيُنِنَا
يَنثُرُ الْغَيْمَ عَلَى شُطْآنِ ثَوْبِ اللَّيْلِ … يَسْتَشْرِفُ أَسْرَارَ الْحَيَاةْ
يَتَمَطَّى لِلنَّجَاةْ …. حِينَمَا الشَّاعِرُ يَصْحُو مِن مَنَامَاتٍ

ومن نبض القناديل القتيلة قالت الشاعرة زينب عامر في قصيدتها ( ظل الروح ) :
مُطرِقٌ ظلّي .. بلا معنى ولا حتى جدار
خافتٌ كالمستحيل .. كأن يحين الوقت ثم تؤجّلُ الأقدار فرحتنا
ونضمحلّ بلا اعتبار .. العابرون على ملامح نظرتي
التائهون بحيرتي .. القابعون .. مهلاً حنيني لا تَمُتْ

وتجسدت ملامح الوجع السوري في قصائد الشاعر حسن الحسن ، معرياً قسوة الإنسان و وحشيته تجاه أخيه الإنسان حين تصبح الحرب هي لغة الحياة ، فأنشد يقول في قصيدته ( على باب القيامة ) :

ما بين نهدٍ خائفٍ .. وفمٌ يجرب أول الأسنانْ
كان الحليب وصية امرأة تروض وحشنا الإنسانْ .. أمٌّ تخاطب أم قاتل طفلها
من أي وحش يرضع الضدانْ … أم تهدهد طفلها بيدين راعشتين
تمسح عن مراياه الرذاذا .. والطفل يهذي مثل جروٍ خائفٍ
ثم أطل الشاعر علي الشعالي يستمطر الحناء من صفحات القصيد ، فقرأ من قصيدته ( صمتٌ وحفنة أشقياء) :
حناء كوكبنا الصغير .. قوافل الجوعى
وأسماء المساجد .. ودماء قتلانا
وصوت صغارنا .. حين استراحوا من قبل أن يستفهموا عن إرثهم
لا يدعي أحد سوانا أن التراب قصائد الموتى .. ولم يعجب سوى هذا العدو المحض

واختتمت الأمسية بقراءة للشاعر هزبر محمود الذي جعل للقصيدةِ صوتاً يعاتبُ أوجاع الوطن في روحه ، فأنشد يقول :
ما كنتُ أعرف ما الحروبُ
عرفتُ لي وطناً إماماً خلفه صليتُ
ورجعتُ منتصراً
في ختام الأمسية كرم الاستاذ أحمد بو رحيمة الشعراء المشاركين ، كما وقع الشاعر محي الدين الفاتح ديوانه ( آخر الأنباء أنت ) ، والذي صدر عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة – بيت ا لشعر ، بمناسبة حصول الشاعر على جائزة الشارقة للشعر العربي – الدورة 7 ، وسط احتفاء جمهور الأمسية .


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.