شهداء الإنسانية

الإفتتاحية

لا وجه للمقارنة إطلاقاً بين من يبني ومن يدمر، بين من يمد يد الخير ومن يعيش الشر، بين من يخاطر لرسم البسمة ورفع المعاناة عن المحتاجين ومن يغلي الحقد في قلوبهم وينتهجون القتل والإرهاب، صراع أبدي بين من تسمو نفوسهم خيراً وتثمر محبة وأصالة، وبين فئات خارجة عن كل ما يمت إلى قيم الإنسانية بصلة ولا تحمل من صفات البشرية شيئاً، تناقضات أزلية بين الخير والشر، المحبة والكره، السلام والعداء.. إلخ.
5 شهداء زفتهم الإمارات فداء للإنسانية والقيم التي تتبناها وتنشرها حول العالم، 5 شهداء اختاروا العمل الإنساني تيمناً بأحد أهم الخصال التي قام عليها الوطن، 5 شهداء كانوا بمثابة رسل سلام ومحبة قبل أن تتربص بهم يد الغدر الآثمة الموغلة في الإرهاب والوحشية، 5 شهداء لم تمنعهم ظروف أفغانستان التي تعتبر واحدة من أخطر الدول حول العالم من أداء واجبهم ورسالتهم، فلم يهابوا ولم يتوانوا عن السعي لنشر الخير ودعم المحرومين، العالم أجمع رأى صور كوكبة جديدة من شهداء الوطن الذين سقطوا ضحية هجوم آثم في قندهار قبل وقوع الجريمة الوحشية، وكيف كانت ابتسامتهم دليل عملهم لرفد القلوب بالطمأنينة والسلام والمحبة والدعم الإنساني، وكيف كانوا فرحين بالتأسيس لمشاريع سوف تعين ملايين الأفغان وتخفف حاجتهم، قبل أن يحدث التفجير الآثم ويوقع عدداً من الشهداء والجرحى.
شهداء الوطن فخرنا وعزنا وتاج يرصع كرامتنا، ستبقون آيات في الرفعة والتضحية والبذل، فأنتم شهداء الإمارات والإنسانية جمعاء، أنتم من قدمتم أرواحكم لترسموا البسمة للملايين من المحتاجين في العالم، أنتم قدوة الشرفاء والذين قدموا أروع الأمثلة بتحطيم كافة الحواجز بين البشر وسارعتم لتقدموا للعالم أروع الأمثلة في القيم الأصيلة التي نشأتم عليها في وطن الإنسانية، وعشتم بها منهاج حياة، لكم الرحمة وإلى جنات الخلد،وللعالم أجمع إرثكم الإنساني النبيل.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.