الإمارات وماليزيا وتركيا تمكنت من تطوير أفضل النظم البيئية المحفزة للسفر الحلال

الإمارات في المرتبة الأولى بتطوير أفضل النظم البيئية الحلال للوجهات السياحية الحلال

الإقتصادية الرئيسية

دبي – الوطن
حلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى في تطوير أفضل النظم البيئية الحلال ضمن التقييم العالمي لوجهات السفر، وذلك وفقاً لتقرير الإقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2016- 2017، الذي أعدته ونشرته وكالة تومسون رويترز للأنباء.
وجاءت ماليزيا في المرتبة الثانية، وتبعتها تركيا في المرتبة الثالثة، ضمن هذا النظام التصنيفي العالمي الذي يقيم دول العالم استناداً إلى أربعة معايير تشمل حجم السياحة الإسلامية التي تستقبلها، وجودة أنظمتها البيئية الحلال ، وحملات التوعية، وحجم مساهمة القطاع في التوظيف.
وقال سعادة محمد صالح بدري، الأمين العام للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال: “أثبت هذا التقرير أيضاً أن المزيد من المسلمين يبدون تفضيلاً حقيقياً لوجهات وخدمات السفر الحلال. واليوم، بات من الأهمية بمكان أن نبحث في تطوير هذا المجال، ونعمل على إيجاد حلول لأي نقص يشهده هذا القطاع.”
وقدر حجم سوق السياحة والسفر الإسلامية في عام 2015 بقيمة 151 مليار دولار أميركي، حيث تشهد هذه السوق توسعاً مطرداً، مسجلةً معدل نمو سنوي يبلغ 4.9 % ، أي أعلى من معدل النمو السنوي الإجمالي الذي حققته صناعة السياحة عموماً، والبالغ 3%.
وتعد السوق السياحية المخصصة للمسلمين، والذين ينتمي 72% منهم إلى بلدان أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ثاني أكبر سوق سياحية عالمياً، إذ لا تتفوق عليها سوى السوق الصينية (168 مليار دولار أميركي)، بينما تتفوق على سوق السياحة في الولايات المتحدة الأميركية (147 مليار دولار أميركي).
وأضاف سعادة الأمين العام: “يتيح هذا التوجه التصاعدي فرص أعمال طيبة لصناعة السياحة، ولكن على الرغم من ذلك، يتعين على الأطراف المعنية مواجهة التحديات كي يتمكنوا من إحداث أكبر قدر ممكن من الزخم وتحقيق نمو في الأنشطة السياحية”.
وأظهر التقرير إن التحديات الرئيسية التي تؤثر على صناعة السياحة الحلال تتمثل في حملات التوعية الضعيفة نسبياً.
وأوضح بدري قائلاً: “يجب أن ندرك أن كل فرد لن يكون باستطاعته وحده فهم كيفية عمل الخدمات السياحية الحلال، وما الذي يجعل كل مكون من مكونات هذه الخدمات حلالاً بنسبة 100%، لذلك تقع المسؤولية على كاهل كل طرف من الأطراف المعنية العاملة في هذه الصناعة أن يضمن للمسافرين أن الخدمات التي يستخدمها هي خدمات حلال.”
وأضاف بقوله: “يبحث المسافرون المسلمون ومستهلكو الحلال دوماً عن وجهات ترفيهية معتمدة كوجهات حلال، وموثوقة في خدماتها ومنتجاتها. وعليه يتعين إيجاد معايير موحدة لتلبية احتياجات السائحين الباحثين عن منتجات وخدمات حلال”.
ويسعى المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال إلى معالجة هذه الهواجس والتحديات من خلال دمج معايير الحلال السائدة على مستوى العالم في مجموعة واحدة من المعايير التي تحظى بالمصداقية والقبول الدولي.
كما أضاف بدري قائلاً: “سوف ننشط في مجال تعزيز الوعي حول أهمية معايير الحلال العالمية الموحدة لنضمن توفر منتجات وخدمات الحلال وفق أعلى المعايير للمسافرين والمستهلكين على حد سواء. وسنسعى لتحسين البيئة الحالية المحفزة للحلال حول العالم، حيث ستكون دولة الإمارات نقطة الانطلاق الأساسية لتطبيق هذا التوجه. ونأمل بمجرد وضع هذه المعايير موضع التطبيق، أن نعيد الثقة بين المستهلكين من أن حزمة السفر الحلال التي يتم تقديمها اليهم هي بالفعل حلال ووفق أفضل المعايير العالمية وحسب الشريعة الاسلامية.”
وقد أوضحت أحدث الأرقام أنه في غضون الأشهر الثمانية الأولى من تأسيسه، تمكن المنتدى من استقطاب 20 عضواً، منها هيئات الاعتماد الرسمية في كلٍ من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اللتان تعدان سوقاً ضخماً لسوق السياحة والسفر الحلال، بقيمة استهلاكية تقدر بــ 34.3 مليار دولار أميركي.
وقد أضيفت هاتين الدولتين إلى سجل الأعضاء الحاليين في المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، والذي يشمل دولاً أخرى كالولايات المتحدة الأميركية وباكستان ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة واسبانيا واستراليا ونيوزيلندا ومصر وتايلاند والأردن والأرجنتين والمكسيك والمجر وإيطاليا والهند والبرازيل والفلبين.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.