“صناع الأمل”

الإفتتاحية


رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها العالم العربي، لكن شعلة الأمل بغد أفضل بقيت، فنحن أمة عظيمة قدمت الكثير للعالم والبشرية والحضارة ، ولاتزال أمتنا تزخر بالقيم والنوايا الحسنة وطاقات بشرية هائلة تحتاج من يجيد التعامل معها ويستثمر الكنوز الدفينة التي تنتظر من يخرجها، ومن هنا كانت جائزة “صناع الأمل”، ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، والتي تسعى لجعل الأمل واقعاً معاشاً في المجتمعات العربية، وتهدف إلى سبر أجمل ما في عالمنا العربي، فاستهدفت البحث عن أصحاب التجارب الإنسانية الرائدة، والتي ظهرت جلياً في عدد من الدول التي تعاني أزمات جراء أسباب عدة، فالأمل هو الخير والسعي لتكريس نبل الأخلاق ومكارمها واقعاً عظيماً بدعم التكاتف المجتمعي والأعمال التي تنعكس بالفائدة خاصة على الفئات الضعيفة والمحرومة، وذلك عبر مبادرات واجتهادات تجد من يقوم بها ويكون هدفها صالح الآخرين والتقليل من معاناتهم، بتسليط الضوء عليهم وإبراز تجاربهم، ومن هنا أتى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، على أهمية المبادرة ومعانيها العميقة التي استهدفت الشباب العربي، بالقول إن الجائزة هي ” رسالة تشجيع وعرفان من بلاد زايد الخير لجميع من كرس حياته للخير”، وأضاف أن “صناع الأمل هم الأبطال الحقيقيون والنماذج الملهمة لملايين الشباب”، ولاشك أن نسبة الإقبال الكبير على المشاركة تبين بوضوح معاني المساعي الحميدة والاستعداد الكبير على صنع الخير وإبقاء الأمل بغد افضل لجميع أبناء الأمة قائماً، حيث إن مشاركة أكثر من 65 ألف مشروع ومتنافس، يعطي الفكرة الحقيقية عن الخير والنفوس الكريمة التي تعمل لسعادة غيرها، فنحن أمة حية، ورغم قساوة الظروف في عدد من دولها، لكنها أظهرت مبادرات من أسمى وأنبل ما يمكن أن يقوم به الإنسان، وهو خير وصالح الآخرين.
الأمل قاهر لليأس، والأمل شريان حياة، فاليأس هو موت بطيء يأتي على كل نوايا النجاح ويثبط الهمم والعزائم، والأمل هو الدواء الناجع والضروري للخلاص من جميع الظواهر السلبية.
الفائزون في “صناع الأمل” ليسوا فقط الخمسة الأوائل، بل البشرية وقيمها ومحرك إبداعها هو الفائز، ومن هنا أتى تكريم سموه للفائزين بالتساوي، وباتت المبادرة هي الجائزة الأغلى عالمياً في العطاء، لتبين في محطة جديدة أيادي الخير الإماراتية وقيادتها الإنسانية التي جعلت من الوطن منارة للإنسان وقيمه وخيره ورفعته وسعادته، بعد أن باتت الإمارات الأولى عالمياً في الريادة الإنسانية على الصعد كافة، ومبادراتها للجميع في مختلف أصقاع الأرض، وهذه المرة كان العالم العربي على موعد جديد بعد مبادرات عدة استهدفت رفعة أبنائه، فبعد تحدي القراءة العربي، أتت مبادرة “صناع الأمل”، حيث كان التفاعل كبيراً جداً لأن المبادرة ” نجحت في أن تظهر أجمل وأنبل ما في عالمنا العربي وهي قوة الأمل الموجودة لدى شبابنا”، كما أكد سموه بأنه “لا توجد قوة في الحياة تغير المجتمعات نحو الأفضل أكبر من قوة الأمل “، وكان سموه حريصاً على التأكيد: “نريد أن نصنع أملاً جديداً لملايين الشباب العرب بأن لهم دوراً حقيقياً في خدمة مجتمعاتهم”.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.