النهوض بالقطاع وتشكيل ملامحه وأطره التشريعية والقانونية

“الإمارات للفضاء” تواصل رحلة الإنجازات وتمضي لريادة عالمية ركيزتها رؤية 2021

الإمارات السلايدر

تحتفي وكالة الإمارات للفضاء بثلاث سنوات من النجاحات والانجازات التي تمكنت خلالها من النهوض بالقطاع الفضائي الوطني بالدولة وتشكيل ملامحه وأطره التشريعية والقانونية لتمضي بطموح متجدد لتحقيق ريادة إماراتية في مجال الفضاء ركيزتها رؤية الإمارات 2021.
وتستعرض ” وام” من خلال هذا التقرير مسيرة وكالة الإمارات للفضاء منذ الانطلاقة الأولى لها في عام 2014 في إطار مهمتها لتنظيم وقيادة أنشطة قطاع الفضاء على مستوى الدولة حيث
يعد أبناء الإمارات العنوان الأبرز في مسيرة انجازات وكالة الإمارات للفضاء منذ أنشائها اذ تبلغ نسبة التوطين في الوكالة نحو 85 بالمائة منهم 40 بالمائة من العنصر النسائي.
كما نجحت وكالة الإمارات للفضاء خلال السنوات الثلاث الماضية في النهوض بالقطاع الفضائي على المستوى الوطني وتشكيل ملامحه وأطره التشريعية والقانونية ويبرز ذلك من خلال إصدار السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات التي وضعتها بعد اعتمادها من مجلس الوزراء في شهر سبتمبر من العام 2016.
ويأتي هذا الإنجاز في أعقاب نجاح الوكالة في شهر مايو 2015 بإطلاق خطتها الاستراتيجية التي جاءت لتنسجم مع رؤية الإمارات 2021 والهادفة إلى أن تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم.
ونجحت وكالة الإمارات للفضاء في الحصول على الاعتراف من مختلف الهيئات والمنظمات الدولية والوكالات الفضائية العالمية ووصل عدد مذكرات التفاهم التي وقعتها الوكالة مع هذه الجهات إلى 16 مذكرة تشمل كافة مجالات التعاون أبرزها الاستكشاف الفضائي والتبادل المعرفي.
وبالإضافة إلى ذلك حصلت وكالة الإمارات للفضاء على عضوية أهم المنظمات العالمية ضمن قطاع الفضاء العالمي وكان آخرها عضوية “الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية” في سبتمبر الماضي لتضاف إلى القائمة البارزة من المنظمات التي نالت عضويتها مثل “اللجنة الدولية لاستكشاف الفضاء” و”مجموعة التنسيق الدولي لاستكشاف الفضاء الخارجي” و”اللجنة الدولية لأنظمة الملاحة العالمية باستخدام الأقمار الصناعية” و”مجموعة مراقبة الأرض” وغيرها.
واستضافت الوكالة عدة فعاليات في قطاع الفضاء بمشاركة عربية ودولية واسعة ومن أبرزها مؤتمر الفضاء العالمي الذي أقيم بداية العام الجاري في أبوظبي بهدف تحديد سياسات واستراتيجيات ومصادر تمويل قطاع الفضاء العالمي حيث شارك فيه مجموعة بارزة من المشاركين والمتحدثين من بينهم رؤساء وكالات الفضاء العالمية ومدراء تنفيذيون من شركاتٍ رائدة في مجال الفضاء والطيران والوزارات الحكومية وكبار الباحثين والأكاديميين والذين أكدوا جميعهم على المكانة البارزة التي وصلت إليها الدولة في مجال الفضاء.
ومن بين أبرز إنجازات المؤتمر جمع قادة وكالات وهيئات الفضاء العربية تحت سقف واحد إذ أكد المؤتمر على دور الدولة الريادي في تطوير المقدرات الفضائية العربية وسعيها نحو احياء أمجاد الأجداد العرب وإبراز التراث العريق للمنطقة العربية في مجالات الفضاء والعلوم.
ومثلت الوكالة الدولة في أهم الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية ذات الصلة بالقطاع لعرض رؤيتها ومشاركة قصص نجاحها وتبادل الخبرات مع صناع القرار العالميين ومنها اجتماعات لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية والمعرض والمؤتمر السنوي للأقمار الصناعية ومعرض ماكس 2015 الدولي للطيران والفضاء في العاصمة الروسية موسكو ومعرض باريس للطيران وأسبوع اليابان للفضاء ومعرض دبي للطيران ومنتدى “الابتكار العلمي المعرفي الأول” في أبوظبي.
ومن بين أبرز المبادرات العلمية التي جذبت اهتمام العالم وعززت من مكانة الدولة كجزء فاعل في منظومة الفضاء العالمية كان تنظيم “الإمارات للفضاء” لحملة علمية مشتركة لرصد دخول جسم من الفضاء الخارجي الى الغلاف الجوي الأرضي في شهر نوفمبر 2015 بالتعاون مع مركز الفلك الدولي الإماراتي والتي كانت من الفرص النادرة التي يكون العلماء فيها على علم مسبق بموعد ومكان سقوط جسم فضائي بشكل دقيق ما أتاح للعالم دراسته لتطوير وتحسين أدوات التنبؤ بالأجسام التي تدور حول الارض ودراسة الأجسام القريبة من الأرض مثل الكويكبات أو النيازك أو الأقمار الاصطناعية وأجزاؤها المتهاوية.
ونجحت الوكالة أيضاً في إطلاق “شبكة الإمارات لرصد الشهب والنيازك” بالتعاون مع مركز الفلك الدولي في أبوظبي حيث تتكون الشبكة من ثلاث محطات مختلفة موزعة في أرجاء دولة الإمارات لتسجيل الظواهر الفلكية في سماء الدولة.
وعلى الصعيد التعليمي تمكنت وكالة الإمارات للفضاء من خلال التعاون مع مختلف الأطراف المعنية المحلية والعالمية بالارتقاء بمستوى تعليم المواد العلمية كما أطلقت المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات ممثلة بصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وجامعة الإمارات العربية المتحدة حيث يسهم في دعم الخطط الاستراتيجية للدولة في مجالات وعلوم وتكنولوجيا الفضاء.
كما وقعت الوكالة مذكرات تفاهم مع /8/ جامعات رائدة في الدولة وذلك لتحديد أطر التعاون في مجالات التعليم والبحوث والعلوم والتقنيات والتطبيقات الفضائية بهدف دعم قطاع الفضاء الوطني.
ووفرت الوكالة مجموعة من المنح الدراسية والبعثات الخارجية لمجموعة من الطلبة المتميزين إلى جانب مخيمات صيفية لتنمية معارف الطلبة في مجال الفضاء وبرامج لتنمية المقدرات بالتعاون مع أهم الشركاء العالميين.
ونظمت “الإمارات للفضاء” مسابقات على المستوى الوطني تهدف إلى تحفيز وتشجيع الطلاب في الدولة على دخول المجالات الفضائية في المستقبل كما واصلت جهودها في رفع مستوى الوعي بالفضاء وعلومه وزيادة اهتمام المجتمع بالنشاطات الفضائية للدولة.
وأشاد خبراء ومتخصصون بالدور الذي قامت به وكالة الإمارات للفضاء منذ تأسيسها في عام 2014 وتمكنها من تحقيق نجاحات لافتة وانجازات عديدة خلال هذه الفترة القصيرة.
وتوجه أحمد الشامسي الرئيس التنفيذي بالوكالة في شركة “الثريا” للاتصالات بالتهنئة إلى وكالة الإمارات للفضاء وموظفيها بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة على تأسيسها مؤكداً على الدور القيادي الذي لعبته الوكالة على المستوى الإقليمي وعلى المكانة والسمعة المتميزة التي وصلت إليها ضمن مجتمع الفضاء العالمي.
وأعرب عن اعتزازه بالدور الذي قامت به “الثريا” في تطوير البنية التحتية للقطاع الفضائي بالدولة مشيراً إلى أن شركة “الثريا” بوصفها رائدة في مجال خدمات الأقمار الصناعية على مستوى الدولة ستواصل الابتكار في هذه الخدمات تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة للمساهمة بتطوير تكنولوجيا الفضاء على المستوى الدولي خدمة للبشرية.
وأشار إلى رغبة الشركة بمواصلة التعاون مع وكالة الإمارات للفضاء في عدد من البرامج والفعاليات إلى جانب دعم مشاريعها الرامية إلى رفع مستوى الوعي والاهتمام في الأنشطة الفضائية وبناء الشراكات الدولية فضلاً عن تعزيز إرث الدولة في الابتكار الفضائي.
وهنأ سعادة يوسف حمد الشيباني مدير عام “مركز محمد بن راشد للفضاء” وكالة الإمارات للفضاء بالذكرى السنوية الثالثة لتأسيسها مشيداً بإنجازاتها إذ قدمت صورة ناصعة عن قطاع الفضاء الإماراتي في جميع المحافل المحلية والعربية والدولية والعالمية.
كما أشاد بالخطوات البناءة التي اتخذتها الوكالة لازدهار قطاع الفضاء الإماراتي وذلك من خلال الاتفاقيات التي أبرمتها مع وكالات الفضاء العالمية وإطلاقها خطة فضاء استراتيجية مستدامة تراعي احتياجات تنمية القطاع الحالية والمستقبلية بالإضافة الى مبادرات وبرامج تدعم إعداد كوادر وطنية وتأسيس جيل المستقبل من علماء الفضاء الإماراتيين.
وأثنى الشيباني على العلاقة الوثيقة التي تربط “مركز محمد بن راشد للفضاء” بالوكالة معرباً عن فخره بالعمل المشترك في إنجاز اول مهمة فضائية عربية وإسلامية الى الفضاء الخارجي وهي مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”.
وأكد ميكائيل هواري رئيس شركة إيرباص في أفريقيا والشرق الأوسط أن تأسيس وكالة الإمارات للفضاء قبل ثلاثة أعوام كان بمثابة دليل على روح الريادة التي تتمتع بها الدولة والتزامها بتشكيل معالم صناعة الفضاء العالمية إذ شهدت الوكالة في وقت قصير نجاحات عدة تتنوع بين التفاعل مع الشباب في المبادرات الفضائية المستقبلية ودعم ورعاية البرامج الفضائية الابتكارية مثل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
كما أكدت منى المهيري الرئيس التنفيذي للأصول البشرية في “الياه سات” ان وكالة الإمارات للفضاء أسهمت على مدى السنوات الثلاث الماضية في دفع قطاع الفضاء في الدولة وأتاحت فرصاً لتنمية الأصول البشرية من خلال الاستثمار في المواهب الإماراتية والاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.