يتجاوب بشكل فعال مع تطورات أسواق النفط وخطط النمو

القطاع الصناعي يسجل نتائج أداء إيجابية ويساهم في تنويع مصادر الدخل لكافة الدول

الإقتصادية الرئيسية

 

دبي – الوطن
أظهرت أسواق النفط العالمية خلال السنوات الثلاث الماضية مسارات ومؤشرات إيجابية على اقتصادات المستوردين بشكل عام وعلى القطاع الصناعي لدى الدول الصناعية الكبرى بشكل خاص، حيث انعكس ذلك على معدلات التضخم والبطالة ومعدلات التشغيل والكلف والقدرة على المنافسة لدى الأسواق الخارجية، كما سجلت نفس المسارات سلبية محدودة على الاتجاهات العامة لأسعار النفط الخاصة بأداء القطاع الصناعي لدى الدول المصدرة للنفط على مستوى دول المنطقة والعالم.
وقالت شركة نفط الهلال في تقريرها الأسبوعي إن الدول المنتجة والمستوردة للنفط حافظت على مواقع متقدمة، بسبب امتلاكها كافة الأدوات التي تمكنها من تعظيم قيم الثروات والحصول على الطاقة من مصادر أخرى وبأسعار مناسبة للقطاع الصناعي والقطاعات الحيوية التي تستهدفها خطط التطوير خلال فترة بقاء أسعار النفط عند الحدود الدنيا.
وأوضحت “الهلال” أن القطاع الصناعي لدى منطقة اليورو سجل نتائج أداء جيدة خلال النصف الأول من العام الحالي، وشهد مزيداً من التوسع والنمو، حيث سجل الأداء العام لمنطقة اليورو نمواً اقتصادياً ملموساً في نهاية الربع الثاني من العام الحالي وصل إلى 2.2%، مقارنة بنسبة 2.1% خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وبينت “الهلال” أن معدلات النمو على أداء القطاع الصناعي تعود إلى مجموعة من العوامل التي في مقدمتها معدلات النمو التي حققتها كل من اليونان وإيطاليا، في حين لعبت أسعار النفط المتدنية والطلب المتواصل على المنتجات في الوصول إلى المستويات الحالية من النشاط الاقتصادي، كما أن الحكومة البريطانية تتجه في الوقت الراهن إلى مراجعه أفضل الطرق لخفض تكاليف فواتير الطاقة على المدى البعيد على مستوى الشركات والمنازل، وذلك تفادياً لأي سلبيات قد يحملها ارتفاع أسعار الطاقة في المستقبل على القطاع الصناعي وعلى تنافسيته في الأسواق الخارجية.
وأشارت “الهلال” إلى أداء القطاع الصناعي الصيني الذي حافظ على أدائه بشكل جيد خلال النصف الأول من العام الحالي، والذي من المتوقع أن يبقى على نفس الوتيرة خلال النصف الثاني من العام الجاري، وذلك لأن القطاعات الصناعية الصينية سجلت ارتفاعاً على قيم وأحجام الإنتاج بنسبة وصلت إلى 6.9%، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تحسن أداء الشركات ومراكزها المالية على الرغم من بعض الصعوبات التي تواجهها بعض الشركات الصناعية للحصول على التمويل المناسب لمشاريع التطوير التي تسعى إلى تنفيذها.
وأضافت “الهلال” أن معدلات النمو المسجلة على الناتج المحلي الإجمالي للصين والتي تقدر بـ 5.6 تريليون دولار، جاءت نتيجة التحسن الذي حققته كافة القطاعات الاقتصادية، فيما كان لتوفر إمدادات الطاقة والأسعار المتدنية دور في فتح أسواق جديدة للسلع الصينية حول العالم.
واختتمت “الهلال” تقريرها بأن القطاع الصناعي الخليجي يخضع إلى عدد لا محدود من خطط التطوير والاستثمار، ويعول على هذا القطاع المساهمة في تنويع مصادر الدخل، حيث تستهدف دول المنطقة رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2020، وبحجم استثمارات ستصل إلى تريليون دولار، فضلاً عن أن حجم الضغوط المالية والاقتصادية قد يكون لها تأثيرات سلبية على حجم الاستثمارات الحكومية المتجهة للقطاع الصناعي خلال السنوات القادمة، بالإضافة إلى الضغوط ذات العلاقة بالمنافسة لدى الأسواق الخارجية.
قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إنها ستقسم امتياز نفطي بحري تابع لها تديره شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة) إلى اثنين أو أكثر بشروط تجارية جديدة لضمان تحقيق قيمة إضافية وتوفير المزيد من فرص الشراكة. وقالت أدنوك إنها في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع ما يزيد على 12 من الشركاء المحتملين. وتنتهي مدة سريان رخصة التشغيل الحالية للامتياز في مارس آذار المقبل. فيما قالت إن الشركاء المحتملين هم مزيج من الشركاء الحاليين في امتياز الحقول البحرية لأدنوك وشركاء جدد دون أن تحدد هؤلاء الشركاء. وستمتلك أدنوك 60 بالمئة من مناطق الامتياز الجديدة.
مددت شركة البترول الوطنية عقد استئجار المصنع العائم لتبخير الغاز المسال وضخه لشبكة مصفاة ميناء الأحمدي ثم شبكة محطات توليد الطاقة الكهربائية في البلاد، والموقع مع شركة غولار إل إن جي، مشيرة الى ان قيمة التمديد وصلت الى 46 مليون دولار. وكانت «البترول الوطنية» وقعت في أغسطس 2013 عقدا بقيمة 212 مليون دولار لمدة 5 سنوات، مع شركة غولار تقوم بموجبه بتوفير مصنع عائم لتبخير الغاز السائل الذي يتم استيراده عبر البواخر، ليضخ عبر مصفاة ميناء الأحمدي الى محطات توليد الطاقة. وذكرت المصادر ان مصنع الغاز العائم يصل الكويت في أبريل من كل عام ويستمر في العمل الى شهري سبتمبر أو أكتوبر، موضحة ان الطاقة الاستيعابية لهذا المصنع تبلغ 170 ألف متر مكعب، وفي وقت الذروة يمكن للمصنع ضخ نحو 700 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.
دشنت أرامكو أول محطتين لضغط وضخ الغاز الطبيعي في السعودية بالقرب من محطة الضخ رقم 3، التي تفصل عن مدينة الرياض بـ100 كيلومتر؛ لرفع طاقة شبكة الغاز الرئيسية إلى 9.6 بليون قدم3 قياسية يوميا باكتمال المرحلة الأولى نهاية 2017، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية لتلبية الطلب المتسارع على الغاز الطبيعي في المملكة، وتقليل الطلب على الزيت الخام واستخدامه في توليد الطاقة الكهربائية، وتوريد الغاز إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ومحطة توليد الكهرباء المتكاملة رابغ2؛ الأمر الذي سيدعم اقتصاد السعودية من خلال استخدام غاز البيع بدلا من الوقود السائل. وأفادت أرامكو بأن المرحلة الثانية ستشهد زيادة طاقة شبكة الغاز الرئيسية إلى 12.5 بليون قدم3 قياسية يوميا في عام 2019. ويتضمَّن المشروع مد 960 كيلومترا من وصلات خطوط الأنابيب بقطر 56 بوصة، كما يتضمّن المشروع محطتي تقوية ضغط الغاز في محطتي الضخ شرق -غرب رقم 3 و5.
قالت شركة بتروفاك لخدمات حقول النفط إن مشروعا مشتركا مناصفة مع سامسونج للهندسة فاز بعقد تبلغ قيمته ملياري دولار من مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية في سلطنة عمان مما قاد أسهم الشركة للصعود 9.5 بالمئة. وقالت الشركة التي تركز على منطقة الشرق الأوسط إن العقد البالغة مدته 47 شهرا يتضمن الأعمال الهندسية والإنشائية والمشتريات والتدريب وبدء العمليات لكل الوحدات في الدقم. ونتج عن انكشاف الشركة الكبير على أسواق النفط في الشرق الأوسط معدلا جيدا لتغطية الأعمال قيد التنفيذ لعام 2017 حيث أدى الإنتاج القياسي في المنطقة إلى زيادة ترسيات العقود. ويجرى تشييد المصفاة، وهي جزء من المنطقة الاقتصادية الحرة الخاصة بالدقم، على مساحة تزيد على ألفي فدان ومن المتوقع أن تبلغ طاقتها التكريرية 230 ألف برميل يوميا من النفط عند استكمالها.
من جهتها قالت شركة تكنيكاس ريونيداس إن شركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية اختارتها لتنفيذ مشروع وحدات معالجة لمصفاة الدقم الجديدة في سلطنة عمان. وأضافت الشركة أن العقد جرت ترسيته على مشروع مشترك بين تكنيكاس ريونيداس ودايو للهندسة والبناء الكورية الجنوبية بقيمة تبلغ نحو 2.75 مليار دولار. وقالت تكنيكاس ريونيداس إنها الشريك صاحب حصة الأغلبية في المشروع المشترك بمساهمة تبلغ 65 في المئة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.