بموقع جغرافي قريب من أسواق صادراتها الرئيسية

باكستان تستعد لمرحلة جديدة من النمو في صناعة الحلال

الإقتصادية الرئيسية

دبي – الوطن
يحمل المستقبل لباكستان آفاقاً واعدة في صناعة الحلال، حيث تمتلك البلاد إمكانات وقدرات كبيرة في مجال قطاعات الاقتصاد الإسلامي لم تستغل حتى الآن، في حين ساهم إطلاق هيئة مركزية باكستانية لاعتماد الحلال مؤخراً في تعزيز جاهزية السوق الباكستانية للعب دور رئيسي في صناعة المنتجات الحلال.
وشكل تأسيس هيئة حلال باكستان (PHA)، المخولة بالإشراف على قطاع الحلال، نقلة نوعية في صناعة منتجات الحلال في باكستان، حيث ستساهم هذه الهيئة في تجهيز الأرضية الملائمة للاستفادة من فرص قطاع الحلال سواءً في مجال إنتاج منتجات الحلال أو تصديرها.
وتبرز الجهود الحثيثة التي بذلتها وتبذلها الحكومة الباكستانية في مجال اعتماد شهادات الحلال، حيث ترجع هذه الجهود إلى العام 1998 عندما أسست وزارة العلوم والتكنولوجيا في باكستان ما يعرف باسم المجلس الوطني الباكستاني للاعتماد (PNAC)، والذي يعتبر وكالة وطنية عليا لاعتماد هيئات تقييم المطابقة.
وشكل انضمام المجلس الوطني الباكستاني للاعتماد إلى المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال، الذي يقع مقره في دولة الإمارات العربية المتحدة ، إضافةً نوعية لجهود تنظيم صناعة الحلال العالمية، حيث يعتبر المجلس الوطني الباكستاني للاعتماد من الأعضاء المؤسسين للمنتدى.
وأشار سعادة محمد صالح بدري، الأمين العام للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال قائلاً:” إننا سعداء بعضوية المجلس الوطني الباكستاني للاعتماد معنا في المنتدى، حيث يضيف المجلس عبر خبراته المتراكمة وتجاربه الواسعة قيمةً مضافةً لجهودنا المشتركة لخلق شبكة عالمية موحدة تشرف على اعتماد منظومة الحلال. كما ان عضوية المجلس في المنتدى تعطي دفعة قوية لباكستان في جهودها لتطوير وتعزيز صناعة الحلال فيها.”
ولفت بدري قائلاً:” إن جهود باكستان في مجال صناعة الحلال وقطاعات الاقتصاد الإسلامي مميزة جداً، حيث تمتلك رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة تطبقها الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص والأطراف المعنية، وإنني على ثقة بأنها مسألة وقت فقط قبل أن تبرز باكستان كوجهة رائدة عالمياً في إنتاج الصناعات والخدمات الحلال وتصديرها إلى أنحاء العالم.”
ويتوقع الخبراء مضاعفة باكستان صادراتها من الأغذية الحلال ثلاث مرات، والاستحواذ على نصيب الأسد من هذا القطاع الحيوي الذي تقدر قيمته بـ 3 تريليون دولار أمريكي، حيث ترجع هذه التوقعات الإيجابية والمتفائلة إلى عوامل عدة منها موقع البلاد الجغرافي والاستراتيجي القريب إلى الأسواق المسلمة الرئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، والدعم الحكومي الواضح لهذا التوجه.
وذكرت تقارير متخصصة إن 80% من صادرات باكستان من اللحوم الحلال وجهتها أسواق دول الخليج العربي والشرق الأوسط، وخاصة الأسواق السعودية والإماراتية ، في حين تبرز أسواق أخرى للحوم الحلال الباكستانية في الدول الأسيوية ومنطقة المحيط الهادي، ودول شمال أفريقيا والشرق الأقصى.
وبجانب القرب الجغرافي لباكستان من هذه الأسواق، فإن العلاقات الثنائية القوية بين باكستان وهذه الدول تساهم في تعزيز حظوظ باكستان لنيل حصة وازنة من صادرات اللحوم الحلال لهذه الأسواق، حيث سمحت دولة الإمارات مؤخراً بنقل المنتجات الحلال من باكستان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر البحر، مما قلل من تكاليف الشحن بحوالي الثلث.
وكشفت التقارير المتخصصة بصناعة الحلال إن باكستان تحتل المرتبة 22 عالمياً في تصدير اللحوم الحلال، والمرتبة 18 عالمياً في إنتاجه، وهي أرقام نشرت قبل تأسيس هيئة حلال باكستان، والتي بالتأكيد ستعزز من مرتبة باكستان عالمياً في إنتاج اللحوم الحلال وتصديرها.
وتمتلك باكستان أكثر من 160 مليون رأس ماشية من النوع العالي الجودة منها 71 مليون رأس بقر وجاموس، و 89 مليون رأس ماعز وخروف.
ومع هذه الإنجازات الملموسة التي تحققها باكستان في قطاع الحلال، إلا ان البلاد ما زالت تمتلك إمكانات كبيرة يمكن استغلالها لتطوير القطاع وتنميته، خصوصاً مع ارتفاع الطلب المتزايد على منتجات الحلال من قبل سكانها المسلمين الذين يشكلون 96-97% من إجمالي عدد السكان. ومما لا شك فيه إن تعاون باكستان مع المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال سيساعدها في تفعيل استراتيجيات صناعة الحلال، وتطويرها بما يتناسب مع إمكانياتها وقدراتها.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.