رجال الشرف

الإفتتاحية

 

رجال الشرف

من أرض اليمن يفوح عبق التحرير المعطر بتضحيات أبناء الإمارات الأبرار، رجال الحق والبأس، رجال “الفزعة” يوم استجار المظلوم ونادى الحق داعميه، فكان أبطال الوطن سباقين لتقديم النجدة والدعم، وباتت يدٌ تحرر ويد تبني ما دمره وخربه الانقلابيون، والتضحيات الطاهرة دليل العهد لحماية القضايا الوطنية ومقارعة الظلم والاعتداءات حيث توجد، فكان أبطال الإمارات مقدامين في ساحات الوغى يسطرون أروع الملاحم ويؤكدون في محطة جديدة أنهم الأبطال الذي يتسابقون لتأدية واجباتهم وصناعة تاريخ مجيد في سجل الأمة، حيث كتبوا بدمائهم أروع التضحيات والأعمال البطولية وباتوا مثالاً في البذل والعطاء.
الحياة مواقف، ومحطات عزة ورفعة، وقد بين شعبنا العظيم من خلال بسالة وإقدام وتضحية كوكبة من أبنائه، أن طريق المجد لا يسير فيه إلا الشجعان المؤمنون بقضايا وطنهم وأمتهم، وقد أكد شهداء الإمارات أنهم مشاعل نور لمستقبل الأجيال الواعدة، وأن الدماء الزكية التي روت أرض اليمن الرافضة للأجندات والارتهان والسلب، دليل جديد على أنها كما تثمر انتصارات فهي تدعم السلام والتعايش بعيداً عن الظلم والقمع والاحتلال.
أبناء الإمارات عشاق التحديات في الميادين كافة، وفي سبيل وطنهم لا يعرفون المستحيل ولا يتوانون عن عمل كل شيء لتبقى راية الوطن هي العليا، وتضحيات الشهداء كشفت معدن الشعب الأصيل وحبه لأرضه ووطنه وأمته، وقد بينت الأحداث في اليمن أن إقدام الأبطال وبسالتهم لا تعرف الحدود، فمقارعة البغي والعدوان والظلم وسحقه والانتصار عليه لإغاثة شعب شقيق ملهوف يمر بظروف صعبة، هو تاريخ مشرف ووسام فخر على صدر كل من يرفضون الظلم في العالم.
لقد بين أبناء الوطن ومجتمعه قوة ومتانة الترابط والتلاحم الذي لا تفصم عراه، فالشهداء هم أبناء كل بيت وعائلة، وهم فخر الإمارات وبتضحياتهم يشمخ الوطن ويسمو لأعالي قمم المجد، حيث كتبوا أسماءهم بأحرف من نور في سجلات الخلود والعزة التي يحتفظ بها الوطن في سجله الناصع لتكون منارات وأمثلة حية ابد الدهر على عشق الوطن والبذل في سبيل قضاياه المحقة والوطنية.
سير الشعوب ومسيرتها عندما يكون هدفها أعلى القمم، عبارة عن ملاحم وطنية وعمل وجهد وإخلاص، وقد جسده الشهداء الأبطال أعظم تجسيد عندما بذلوا أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية تأكيداً على عمق الوطنية التي حملوها في قلوبهم وعقولهم وترجموها بأنبل وأسمى ما تكون عليه التضحية، فأثبتوا وطنيتهم وعمق إيمانهم بقضاياه وبرهم له، ووفائهم بعهد الشرف والكرامة، وها هي قواتنا المسلحة الباسلة المدرسة في صناعة الرجال والوطنية الحقة قد رسخت مكانتها في تاريخ الوطن بأنها حصنه المنيع وسيفه البتار لسحق كل من تسول له نفسه أن يمد يده بالسوء لوطن كل ما فيه عزة وشهامة وكرامة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.