روسيا تدعو حفتر والسراح لإجراء مباحثات سياسية

قائد الجيش الليبي يبحث في موسكو دعم جهود مكافحة الإرهاب

الرئيسية دولي

أكد قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، في مقابلة نشرت أمس، ان كلفة الجهود الاوروبية الضرورية للمساعدة في وقف تدفق اللاجئين على الحدود الجنوبية لليبيا، تقدر ب “20 مليار دولار على امتداد 20 او 25 عاما”.
وقال حفتر لصحيفة “كورييري دولا سيرا” ان مشكلة المهاجرين “لا تحل على شواطئنا. اذا توقفوا عن المغادرة عبر البحر، فيتعين علينا عندئذ ان نحتفظ بهم، وهذا ليس ممكنا”.
واضاف قائد “الجيش الوطني الليبي” انه “يتعين علينا في المقابل العمل سوية لوقف موجات تدفق اللاجئين على امتداد 4000 كلم من الحدود الصحراوية الليبية في الجنوب. جنودي على اهبة الاستعداد. اسيطر على اكثر من ثلاثة ارباع البلاد. لدي العناصر، لكن تنقصني الامكانيات”.
واوضح المشير حفتر ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “سألني عما نحتاج اليه، واقوم باعداد لائحة لارساها اليه”.
وذكر ان اللائحة تتضمن “تدريبات لخفر الحدود، وذخائر واسلحة، وخصوصا آليات مدرعة وسيارات جيب للرمل وطائرات من دون طيار واجهزة كشف الالغام ومناظير للرؤية الليلية ومروحيات”.
واضاف حفتر ان الهدف هو اقامة معسكرات متحركة تضم 150 رجلا حدا ادنى كل مئة كلم.
ويقدر المشير كلفة هذا البرنامج الكبير ب “حوالى 20 مليار دولار على امتداد 20 او 25 عاما للبلدان الاوروبية”.
وعلى سبيل المقارنة، قال ان “تركيا تحصل على ستة مليارات” من بروكسل “للسيطرة على عدد من اللاجئين السوريين وبعض العراقيين”.
واضاف “اما نحن في ليبيا، فيجب ان نعمل على احتواء دفعات كبيرة من الاشخاص الذين يصلون من كل انحاء افريقيا”.
وفي اواخر يوليو، اتفق المشير حفتر مع فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، على اعلان مبادىء من عشر نقاط يتعهدان من خلالها خصوصا وقف لاطلاق النار واجراء انتخابات في اسرع وقت ممكن، وذلك خلال لقاء في المنطقة الباريسية برعاية الرئيس الفرنسي.
وانتقد المشير حفتر مجددا السراج الذي لم يستشره للموافقة على عملية دعم بحري لايطاليا من اجل مساعدة خفر السواحل الليبيين على احتواء عمليات انطلاق زوارق المهاجرين.
وقال في هذا الصدد ان “قراره خيار شخصي غير شرعي وغير قانوني”.
فيما وصل قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر إلى موسكو أمس، ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، غدا الاثنين.
ونقلت تقارير رسمية روسية أن رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج سيصل أيضا إلى موسكو خلال الساعات المقبلة، إلا أن مصادر مقربة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني نقت الخبر، موضحة أن السراج لا يعتزم السفر إلى موسكو.
ووفقا لرئيس مجموعة الاتصال الروسية حول ليبيا، ليف دينغوف، فإن موسكو تجري مباحثات مع كل أطراف النزاع الليبي في محاولة لتقريب وجهات النظر وإيجاد مخرج للأزمة، كاشفا أن اللقاءات ستتناول قضايا سياسية وأخرى متعلقة بالأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى ملف المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا عبر ليبيا.
وصرح ليف دينغوف، أن موسكو ترتب أيضا للقاء يجمع بين قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.
إلا أن مصادر مقربة من المجلس الرئاسي نفت الخبر، وأكدت أن السراج لن يصل إلى موسكو .
ورغم تضارب التصريحات إلا أن الأمر المؤكد هو أن الأزمة السياسية الليبية باتت تؤرق عواصم العالم كافة.
ففي مايو الماضي، نجحت أبوظبي في جمع قطبي الأزمة إلى طاولة واحدة، ومن ثم في يوليو حققت باريس اختراقا بعد توقيع الطرفين على بيان من عشر نقاط تعهدا فيه بوقف إطلاق النار والإسراع في إجراء الانتخابات.ا.ف.ب.وكالات

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.