مواقف إنسانية استباقية

الإفتتاحية

 

مواقف إنسانية استباقية

تكرس الإمارات مكانتها وريادتها كعاصمة عالمية للإنسانية في كل مناسبة تعبر من خلالها عن مواقفها النبيلة والأصيلة، واليوم الإمارات بقيادتها الرشيدة باتت تستبق الأحداث وتستعد مبكراً لأي طارئ جراء الأوضاع الطبيعية، وكان آخرها الموقف من إعصاري “إرما” و”هارفي”، حيث باتت المبادرات تأخذ منحىً استباقياً استعداداً لأي كارثة محتملة.
حيث أتت التوجيهات السامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإرسال طائرة مساعدات إغاثية لهايتي المتوقع أن يضربها الإعصار، وكذلك تجهيز طائرة خاصة لإجلاء رعايا الدولة من ولاية فلوريدا الأمريكية قبل وصول الإعصار “إرما”، وتأمين نقلهم إلى مكان آخر لحمايتهم وضمان سلامتهم، وهو موقف أبوي يؤكد حرض القيادة الرشيدة على جميع أبناء الوطن في كل مكان حول العالم، حيث أن الإنسان يتصدر اهتمامات القيادة وتأمين سلامته وضمان أمنه والاعتناء به في كل مكان هو توجه راسخ في الإمارات منذ قيام دولة الاتحاد المباركة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، كما أتى الإعلان عن التبرع بـ10 ملايين دولار لسكان ولاية تكساس الذين تضرروا من الإعصار “هارفي”، في موقف يبين التعاضد الإنساني الذي تجسده الإمارات في كافة أعمالها وتوجهاتها والتعاطف مع المنكوبين ودعمهم ومساعدتهم في أي مكان كانوا به.
الإمارات وطن الرسالات الإنسانية واليد الممدودة والانفتاح والمواقف المشرفة التي تهتم بالإنسان بغض النظر عن دين أو جنس أو عرق أو لون، ولا تنتظر حتى كلمة شكر، بل هي مواقف ثابتة انطلاقاً من أصالتنا وقيمنا وعاداتنا وتعاليم ديننا الحنيف الذي أوصانا بالرحمة والمحبة والمساعدة.
الإمارات التي تتصدر العالم بحجم المساعدات الإنسانية، وتسابق الزمن لإغاثة كل منكوب ومتضرر بفعل المآسي التي تسببها أحداث كثيرة حول العالم سواء أكانت طبيعية أو غيرها، باتت اليوم مع انتهاج الابتكار والإبداع منهاجاً ثابتاً، وتعمل على تطوير وتحسين كافة التوجهات والأعمال، باتت تعمل على استباق كل حدث أو كارثة متوقعة للعمل على تحضير كل ما يلزم لمواجهة التداعيات المحتملة، وهي من المواقف الطبيعية لدولة تقوم على الخير الذي بات مرادفاً لاسمها ومن خصال شعبها الأصيل وقيادتها التي نفتخر أمام العالم أجمع بمواقفها المجسدة لهذه الخصال والنبل والقيم التي يقوم عليها الوطن.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.