شروط قطر للحوار ..مرفوضة

الإفتتاحية

 

شروط قطر للحوار ..مرفوضة

 

مهما ناورت قطر وسوفت وعملت على مواصلة الألاعيب المفضوحة للهرب من الاستحقاقات المتوجبة، فستعود إلى نقطة البداية وهي ضرورة التزامها بالمطالب الـ13 التي وضعتها دول المقاطعة العربية الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، لمواصلة “نظام الحمدين” دعمه للإرهاب والتعويل على الجماعات التكفيرية والمتطرفة لتحقيق مآربه وأطماعه.
اللغط الذي أثير حول كلام نجاح الوساطة الكويتية في تجنيب المنطقة الحل العسكري، لا وجود له، ومنذ قرار المقاطعة الذي هو في حقيقته قرار سيادي مكفول بموجب القانون الدولي، الهدف منه تجنب المخاطر والتهديدات التي يمكن أن تواجه أي دولة.. كان موقف الدول الأربعة يراعي تأكيد عدة نقاط وهي:
-أن الحل سياسي ودبلوماسي ، بهدف العمل على إنهاء الأزمة، ومن هنا كان تقدير ساسة الدوحة المريب بردات فعل تعكس مراهقة سياسية وانفصالاً تاماً عن الواقع، سواء بالعمل على تدويل الأزمة أو استحضار القوات الغازية الباحثة عن منفذ والتي وجدت بتشريع الدوحة لأبوابها فرصة لاتعوض.
كما أكدت دول المقاطعة أن أي إجراء سوف يتم اتخاذه للتعامل مع قطر، سوف يكون متوافقاً مع ما يقره القانون الدولي وقواعده.
كذلك أكدت الدول الأربعة، أن أي قرار سوف يضع في الاعتبار مصلحة الشعب القطري الشقيق، لأن الجميع يدرك أنه شعب مغلوب على أمره ومغيب ومقموع، ولا ذنب له في السياسة العبثية الكارثية التي تتبعها قيادة قطر أو من يحركهم، وإن الانتحار السياسي الذي يتواصل هو اختيار أصحاب القرار الفعليين والمتحكمين بتوجهات الدوحة عكس الوضع الدولي وتحركاته.
مشكلة قطر أنها تواصل المكابرة، وهي في حقيقتها انتحار تام، ونتيجتها المزيد من الغرق، فالعالم اليوم بات بصورة ألاعيب قطر وانتهاكاتها لسيادات دول كثيرة واستباحة حرمة شعوب وإراقة دمها ضمن لعبة الأجندات والأطماع المنخرطة فيها قطر كبنك لتمويل الإرهاب والإجرام، ثم يطل أحد الأبواق في نظام تميم ليتحدث عن “السيادة”، لا بل وينطلي عليه الدور لدرجة يبدو وكأنه مصدق أنه في موقع يحق له فرض الشروط، وهو يعي تماماً أنه لا حل للأزمة ولا إنهاء لقرار المقاطعة دون الالتزام التام بالمطالب الـ13، مهما كابر نظامه أو واصل تسول أي حل يمكن أن يجنبه المصير الذي يتجه إليه، فالدول العربية وحتى المجتمع الدولي الذي عرض الوساطة، يدرك تماماً أن الحل واضح وهو سياسي ودبلوماسي صرفاً، ويتجلى بتنفيذ المطالب الـ13 دون مواربة أو تلاعب، ومهما سوقت قطر من مزاعم باطلة وحاولت تزييف الحقائق عبر ماكينتها الإعلامية، أو العمل على ادعاء “المظلومية” المزعومة، فالحل واضح وهو تنفيذ المطالب الـ13 المشروعة أولاً وأخيراً.

 

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.