تخبط يفضح الوهن

الإفتتاحية

تخبط يفضح الوهن

 

باتت أساليب قطر تحمل ميزة التخبط والتضارب في كل مناسبة يتنطع بها أحد مسؤولي “نظام الحمدين” لإعطاء موقف من أي قضية تثار منذ خروج الأزمة إلى العلن وإعلان قرار المقاطعة.
آخر ما ذكرته الأنباء هو تلقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من تميم بن حمد، والذي أكد بعده البيان السعودي تحريف قطر للطريقة التي تم بها الاتصال، حيث ادعت الدوحة زوراً كما هي عادتها أن الاتصال تم بطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد بيان المملكة أن الاتصال تم بناء على طلب من قطر.. وهي مرة جديدة تبين فيها قطر أنها مع كل محاولة للمناورات أو التلاعب والتسويق لأمور لا وجود لها تلجأ لتزييف الحقائق وادعاء أمور غير واقعية.
قطر تهرب إلى الأمام وترفض ولو لمرة واحدة إجراء محاكمة عقلية واقعية، ومع مواصلتها الأساليب ذاتها، فهي تغرق أكثر وتضع نفسها في مواقف محرجة أكثر ومعقدة أكثر، وهذا يدل على أنها رغم أزمتها وتفاقم مشكلاتها وتبدد آمالها في إيجاد منفذ، لاتزال تناور وتحاول أن تبتعد عن لب الأزمة، فتورط قطر بدعم الإرهاب واستباحة شعوب كثيرة وانتهاك سيادات دول والعمل وفق أجندات الشر مدعم بالأدلة والوثائق والتسجيلات والقرائن، فكيف تنفيه قطر وتريد من غيرها أن يتجاهل وهو يراها غارقة بالتآمر وكيف نكثت بوعودها وخانت التحالف العربي وارتكبت كل فعل يحمل الغدر ويمكن أن يلحق الأذى.
الجميع في العالم بات يرى صورة ما قام به “نظام الحمدين” أو القوى الفعلية المحركة لساسة الدوحة، والمجتمع الدولي بات صبره ينفذ من الدوحة وهو يراها تمد المزيد من الجسور على محوري تركيا وإيران ومعروف للجميع نوايا النظامين والقوى التي يعولان عليها، وفي نفس الوقت هو يؤيد ويدعم إجراءات دول المقاطعة العربية، خاصة من ناحية ضرورة التزام قطر بتنفيذ المطالب الـ13 كاملة، وكل وساطة تم الحديث عنها كانت في حقيقتها تهدف لإقناع قطر بجنون مواصلة المكابرة والمناورات التي لا يمكن أن تنطلي على أحد، فالمطالب في حقيقتها لو كان هناك صوت مسموع للعقلاء في قطر سوف يدركون جيداً أنها لحماية قطر ذاتها من مغبة الطريق الخطر الذي اختاره ساستها، ولتجنيبها الارتهان وحفظ سيادتها ذاتها عوضاً عن أن تكون رهينة وأداة تستخدم في لعبة أجندات خطرة يرفضها المجتمع الدولي، وخلال ذلك تتحدث قطر بأسلوب الشعارات البعيدة كل البعد والمنفصلة عن الواقع وآلية التعامل الواجبة، وفي كل مناسبة تفضح نفسها أكثر وتعبر عن شدة أزمتها التي وجدت جميع الأبواب موصدة في وجهها خلال محاولاتها إيجاد منفذ للهرب منها، خاصة أنها لابد وأن تكون على قناعة تامة أن أنقرة وطهران  أن يكونا بديلاً للحضن العربي قطر ما تحاول بلوغه، من مطالب محقة وفيها مصلحتها ذاتها ومصلحة جوراها العربي وبين المزيد من الانسلاخ وبالتالي تفويت جميع الفرص.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.