حقدهم غريب

الإفتتاحية

 

حقدهم غريب

 

في الوقت الذي يتضامن فيه العالم مع جميع المنكوبين في كل مكان، ويسارع لتقديم المساعدات والدعم الإغاثي للتخفيف من المآسي الناجمة خاصة جراء الظواهر الطبيعية، وكانت موجة الأعاصير التي تضرب في عدد من المناطق والولايات الأمريكية دليلاً جديداً على التعامل العالمي والتعاطف مع ملايين الضحايا سواء الذين تعرضوا للضرر أو مهددين به.
وحدهم معلقو قطر والعاملين في ماكينتها المختصة بتزييف الحقائق من جماعة “الإخوان” الإرهابية أظهروا حقيقتهم المقززة في مناسبة جديدة، ولم يتوانوا عن التعبير على حقدهم وشماتتهم بضحايا مدنيين أبرياء لا ذنب لهم، وما يتعرضون له، علماً أنه يمكن أن يصيب أي منطقة في العالم جراء أي ظاهرة طبيعية.
وكعادة العاملين في آلة الفبركة والتزييف القطرية “الجزيرة”، وجرياً على عادتهم في العبث والكذب كما في أي حدث، تم إحضار صور من أحداث ثانية أحدها تعود للعام 2005 من هيوستن، وقاموا بنسبها للمناطق التي تتعرض للأعاصير في الوقت الحالي مثل ولاية فلوريدا، ولم يخفوا شماتتهم وفرحتهم بالحدث! وكعادتهم في الرياء ومخاطبة السذج الذين يسيرون في ركبهم، اعتبروا أن ما يجري انتقام إلهي!.. هكذا بكل بساطة.
لاتزال قطر تناقض نفسها وتتخبط وتعمل عكس ما تدعي وتسمح للناطقين الرسميين باسمها وبموقفها أن يظهروا ما تنويه وتشعر به، في إساءة واضحة وحقد كبير تكاد تكون أسبابه مجهولة، فقطر التي تتفاخر بادعاء صداقة واشنطن، هي ذاتها التي يقوم إعلاميوها بالتعبير عن شماتتهم وفرحهم بنكبة أبرياء جراء ظواهر طبيعية، وما تقوم به قطر اليوم هو حلقة في سلسة طويلة طالما كان محورها الكذب والتزوير والنفاق في كل حادثة أياً كانت، وهي تعرف تماماً أن تزييف الأحداث وفق ما يخدم مآربها يمكن أن يلقى صدى فقط لدى الذين يشاركونها الحقد ونوايا الشر، فماكينة الدوحة الإعلامية باتت مفضوحة وهي لا تمت إلى الإعلام المهني والحيادي والواقعي بصلة، والجميع في الكثير من الدول قاطع هذا الإعلام منذ سنوات لأنه اكتشف الأساليب المقززة التي تتبعها قطر عبر إعلامها.
الكثير من الشعوب العربية وجدت نفسها هدفاً لإعلام “نظام الحمدين”، في الوقت الذي كانت تنزف فيه جراء ما تورطت به الدوحة وغيرها، والتي كانت تسخر كل جهودها لتبييض المجرمين والتسويق للإرهابيين والعمل على نشر الأحقاد واستخدام حتى الطائفية وتسخير المنابر لدعاة الفتنة الذين يدعون للقتل وارتكاب الجرائم والموت.. هذا هو إعلام “نظام الحمدين” على حقيقته، الذي يديره متورطون بالدم العربي وينتمون إلى جماعة “الإخوان” الإرهابية، ويعملون وفق أجندة الشر التي ترعاها وتعمل بها قطر.
ما هو المفرح في أن يشمت شخص أو جهة أو نظام بضحايا ظواهر طبيعية؟ وما الداعي للتعبير عن الفرح في مواجهة ملايين البشر الذين تعرضوا للنزوح والفرار من مدنهم لتجنب النكبات؟ هل يوجد عاقل يمكن أن تنتابه هذه المشاعر إلا لو كان يقوم ويعيش على الحقد الذي يكنه للبشرية برمتها، ولا يرى بأزمات الآخرين وأوجاعهم إلا تنفسياً لما يقتله هو، وينفثه كسموم تخرج معبرة عن جوهره وضميره الميت.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.