تأمين عودة 4800 طفل إلى المدارس في المدينة

“دبي العطاء” تطلق برنامجاً لدعم التعليم في الموصل بـ 1.8 مليون درهم

الإمارات السلايدر

 

أطلقت دبي العطاء ــ إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ــ برنامجا لدعم التعليم في مدينة الموصل العراقية بقيمة 1.836.000 درهم إماراتي ” 500,000 دولار أمريكي ” .
ويهدف البرنامج ومدته سنة إلى تأمين عودة 4800 طفل إلى المدارس في مدينة الموصل وذلك بعد التحرير الكامل للمدينة التي كانت تحت سيطرة تنظيم ” داعش ” الإرهابي لأكثر من 3 سنوات.
ويأتي البرنامج الذي يحمل اسم “دعم استئناف التعليم في مدينة الموصل” في إطار استراتيجية دبي العطاء للتعليم في حالات الطوارئ والهادفة إلى تلبية احتياجات التعليم الملحة للأطفال المتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية.
وسيركز البرنامج – الذي تم إطلاقه بالتعاون مع منظمة طفل الحرب ” وور تشايلد ” البريطانية – على توفير فرص التعليم السليم في أماكن آمنة وشاملة للأطفال المتضررين من النزاع وذلك في 12 مدرسة غرب مدينة الموصل .
وسيتعاون البرنامج مع الأطراف الفاعلة في مجال التعليم في وزارة التربية العراقية للمساهمة في تعزيز الاستجابة للتعليم في حالات الطوارئ الأمر الذي سيتيح لهذه الأطراف الفاعلة توفير استجابة أفضل في المستقبل.
وقال طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء ” إن محنة الأطفال في الموصل تظهر بوضوح الهشاشة الفورية وطويلة الأمد للمجتمعات التي مزقتها النزاعات والضرورة الملحة لتلبية احتياجاتهم من خلال إعطاء أهمية قصوى للتعليم ” .
وأضاف ” إن التعليم ليس حقا أساسيا من حقوق الإنسان فحسب بل هو ضروري للغاية لإعادة بناء النسيج الاجتماعي لمدينة الموصل ومستقبلها وبدون اتخاذ إجراءات سريعة ومركزة ومصممة وملموسة ستزداد خطورة فقدان أجيال من الأطفال لفرص التعليم التي هم بأمس الحاجة إليها ” .
وتابع القرق ” في إطار استراتيجيتنا للتعليم في حالات الطوارئ تعتزم دبي العطاء تقديم مساهمة فاعلة لإخراج سكان الموصل من أجواء الرعب واليأس التي لحقت بهم لسنوات طويلة فضلا عن ضمان حصول أطفالهم على فرص التعليم التي تؤهلهم في المستقبل ليكونوا المساهمين الرئيسيين في إعادة إعمار مدينتهم”.
وسيقوم البرنامج بإعادة تأهيل 12 مدرسة مما سيتيح عودة 4,800 طفل إلى المدارس إلى جانب تدريب 60 معلما و24 مدرس أول بصورة مكثفة من خلال الدعم والتوجيه المتواصل.
كما سيتسفيد 20 موظفا من مديرية التربية من تدريب حول توفير ” التعليم في حالات الطوارئ ” فضلا عن تدريب 96 من المدرسين وأولياء الأمور وغيرهم من الأطراف الفاعلة في المجتمع عبر جمعية أولياء الأمور والمعلمين.
ومن المتوقع أيضا أن يستفيد نحو 7,200 فرد من المجتمع من أنشطة توعوية طيلة فترة البرنامج وبالتالي سيصل العدد الإجمالي للمستفيدين من البرنامج إلى 12,200 شخص.
ويشكل الأطفال حوالي 50% ممن حوصروا في الموصل أو أجبروا على النزوح منها خلال العمليات العسكرية لطرد تنظيم ” داعش ” مع وجود نحو 129,620 طفل في سن المدرسة أصبحوا من النازحين وهو رقم تتوقع المنظمات الإنسانية أن يرتفع أيضا .
وتشير تقديرات “خطة الاستجابة الإنسانية للعراق لعام 2017 ” إلى وجود قرابة 3,7 مليون طفل في سن المدرسة بحاجة إلى دعم تعليمي لاسيما مع خسارة أكثر من 765 ألف منهم لأكثر من سنة دراسية و69,575 طفل في الموصل لا يتلقون حاليا أي تعليم على الإطلاق.
بدورها قالت أنينا ماتسون رئيسة إدارة البرامج بدبي العطاء ” إن هذا البرنامج يندرج في إطار الجهود الدولية الرامية لإعادة إعمار ثاني أكبر المدن العراقية وإعادة الحياة الطبيعية لسكانها بعد معاناة استمرت لأكثر من 3 سنوات من الحرب.
ولفتت إلى أن نسبة الأطفال بين سكان الموصل المتضررين من الحرب إلى جانب الحقائق المخيفة المتعلقة بالتعليم في المدينة والتي بلغت فيها على سبيل المثال نسبة الأطفال العائدين للمدارس في غرب الموصل لأقل من 25 في المائة تستلزم اتخاذ إجراءات فورية وتقديم الدعم ولا يقتصر الأمر على تمكين الأطفال من العودة إلى المدارس فحسب بل لا بد من ضمان انهم يقومون بذلك بشكل آمن في بيئة توفر تعليما مناسبا وشاملا وسليما .
وشددت على ضرورة أن تكون الأطراف الفاعلة في مجال التعليم في المدينة مستعدة لاستكمال هذا النهج بما يضمن دوام الاستفادة من البرنامج في المستقبل .. معربة عن أملها أن يتمكن برنامج ” دعم استئناف التعليم في مدينة الموصل” من بعث الأمل ونشر المعرفة في المجتمعات التي عانت كثيرا. وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.