لوضع استراتيجية شاملة تتبنى الأولويات وترسم ملامح مستقبلهم

الرئيس السوداني يفتتح “منتدى الشباب” بحضور شما المزروعي

الإمارات السلايدر

افتتح الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس في الخرطوم منتدى الشباب السوداني الذي يقام بدعم من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بحضور معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب.
ويأتي تنظيم منتدى الشباب السوداني الذي يستمر ليومين ضمن مبادرات مركز الشباب العربي الذي اطلقه سمو الشيخ منصور بن زايد خلال القمة العالمية للحكومات في العام 2017 – بهدف وضع استراتيجية شاملة تتبنى أولويات الشباب العربي وترسم ملامح مستقبلهم.
وتقام أعمال المنتدى بالتعاون مع الاتحاد الوطني للشباب السوداني ليكون الحدث الأول والأكبر من نوعه في جمع نخبة الشباب السوداني لمشاركة تطلعاتهم وأهدافهم لخدمة وطنهم والعمل يدا بيد لمستقبل السودان.
ويسلط المنتدى الضوء على 12 محورا أساسيا في حياة الشباب السوداني ويهدف للوصول إلى حلول مبتكرة ومخرجات فعالة تترجم على أرض الواقع.. وتشمل هذه المحاور الإعلام والثقافة وفرص العمل والتعليم والقيادة والصحة والأمان والقدرات الذاتية والهوية والقيم بالإضافة إلى العطاء والعمل التطوعي وريادة الأعمال والبيئة والتوجيه.
ويشارك في المنتدى 200 شاب وشابة سودانيين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما حيث يناقشون التحديات التي يواجهونها في هذه المجالات ضمن حلقات شبابية وجلسات عصف ذهني مع أبرز صناع القرار من الوزراء ورواد الأعمال ليعملوا على وضع حلول ومبادرات تدعم تطور الشباب السوداني في كافة المجالات وتتبنى أفكارهم.
من جانبه أكد الرئيس عمر حسن البشير في كلمته أن الاهتمام بصحة الشباب سيظل عنصرا أساسيا من عناصر قوة الوطن مجتمعا ودولة.. لافتا الى أن جهود الدولة جاءت متصلة لمعالجة وإحتواء المهددات الصحية التي تستهدف الشباب وذلك من خلال تبني برامج تصون وتحمي وتحافظ على صحة الشباب وعافيته لاسيما برامج مكافحة تعاطي المخدرات والإيدز وكل مهددات الصحة العامة.
وقال ان الشباب جهد متضافر ومتآزر مع جهود الدولة في هذه البرامج حيث برزت كثير من المبادرات الشبابية الـمشرقة لتحقيق غاياتنا في حفظ وصون شبابنا عبر الحملات والمبادرات التوعوية والتثقيفية والرياضية التي ساهمت ولا تزال في تشكيل الوعي بالمهددات التي تواجههم.
وأضاف البشير أن المنتدى يأتي في ظل الظروف والتحديات التي تواجهها الأمة العربية ليلقي بأعباء على الشباب للنهوض بالمجتمع من خلال نشر قيم المشاركة لتنفيذ مشروعات التطوير والتحديث لحياتنا العامة ومحاصرة السلوكيات الضارة لاسيما تلك المتصلة بتربية النشء والشباب لرفع الوعي المجتمعي والإلتزام بالعمل وقيمه لرفع معدلات الأداء فيه والارتقاء بالإنتاج والإنسان.
وأكد دعم الحكومة في السودان لكافة الأنشطة والمشروعات التي تنهض بالشباب وتعزز دورهم التنموي في المجتمع.
وقال إن حكومة السودان أولت إهتماما كبيرا بالشباب من خلال السياسات والبرامج والمشروعات والأنشطة التي تنفذها لتوفير فرص حقيقية لهم في المشاركة الاقتصادية والسياسية لافتا الى أن الشباب يمثلون ركيزة الحاضر وكل المستقبل.
وأضاف ” أننا نبسط حيزا مقدرا من الاهتمام والرعاية والعناية لأنشطة وبرامج الشباب وذلك بفتح المجالات لمشاركتهم في مسيرة البناء الوطني”.
وأكد البشير أن استراتيجية السودان ارتكزت على الشباب المؤهل المتعلم الذي نال حظه من التدريب والتأهيل مما هيأ له فرصا واسعة للكسب والإنتاج وتحسين الدخل وبما يؤهله لقيادة مسيرة التنمية.
وقال ” أننا نشيد بما ظل يقدمه الشباب من نماذج نيرة ساهمت في إقرارنا لسياسة وبرامج تتضمن بناء فرص حقيقية لقطاع الشباب وتفسح لهم المجال لتحقيق طموحاتهم وتلبية تطلعاتهم وتتجاوب مع مطلوبات نهضة الدولة والمجتمع وذلك تأكيدا لقناعاتنا الراسخة بأن الشباب هم السواعد الحقيقية لقيادة مسيرة التطور في بلادنا وهم صناع الأمن والاستقرار وإستكمال نهضة بلادنا الشاملة”.
وأكد الرئيس عمر حسن البشير التزامه بتنفيذ توصيات ومخرجات المنتدى.. مشيدا بدعم دولة الإمارات حكومة وشعبا لما ظلوا يقدمونه للسودان من تعاون وشراكة في المجالات كافة.
من جانبها أشادت معالي شما المزروعي في كلمتها في المنتدى بالشباب السوداني مؤكدة أنه قادر على وضع خطة لبناء أجمل مستقبل للسودان لأن السودان تستحق العمل من أجلها حيث من أرضها تخرجت العديد من الكوادر التي يفخر بها العرب.
وأكدت ضرورة العمل اليوم لصناعة قصص نجاح الشباب التي لا تخلو من التحديات والظروف الصعبة.. لافتة الى ضرورة عدم إنتظار الحل لأي تحدي أو حتى زوال ظرف معين بل يجب أن يكون الشباب هم الحل لأنهم أغلى مورد للأوطان.
كما أكدت معاليها ضرورة إتاحة الفرص للشباب للعمل والانتاج ولابتكاراتهم وإبداعاتهم وآرائهم.. مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع لصناعة قصص نجاح للشباب.
وقالت أن الشباب العربي هم أمل الأمة وأن المنتدى سينتج عنه الكثير من المقترحات التي يجب أن تتحول الى أفعال وسياسات ومبادرات وعلى الشباب السوداني العمل عليها وتنفيذها.
وأضافت إن ثقة الحكومة تقترن في الشباب بالمسؤولية والنتائج.. لافتة الى أن دولة الإمارات أعطت الشباب الكثير من الاهتمام ولدى دولة الامارات مجلس للشباب وصوتهم مسموع عند متخذي القرار وهم يتواصلون عبر حلقات الحوار ويتم إعدادهم كقيادات.
وأكدت معالي شما المزروعي أن الثقة في الشباب معادلة نتائجها قياسية وهم بداية أمل لمسيرة تحقق الانجازات.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.