إن لم تستحي يا قطر

الإفتتاحية

 

إن لم تستحي يا قطر

 

بصفاقة شديدة ووقاحة متناهية يبدو أن الهدف منها الاستفزاز المعيب، أكد مندوب قطر في جامعة الدول العربية ارتماء ساسة بلاده في الحضن الإيراني، وذلك خلال اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، لا بل وفي تصريح مقزز وليس بغريب عن “نظام الحمدين” قال: إيران شريفة.! هكذا بهذه البساطة، قبل أن يأتيه الرد السعودي مباشرة عبر مندوب المملكة في الجامعة العربية أحمد قطان بكلمة “ستندمون”، وكم هي كلمة معبرة التي حملها الرد لو كانت قطر تعتبر أو تعي مغبة مواقفها وتوجهها الذي يسرع نهايتها.
من جهته أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، خلال كلمته أن الإجراءات التي اتخذت ضد قطر جاءت بسبب توجه الدوحة الداعم للتطرف، مجدداً الدعوة إليها للتراجع عن دعم الإرهاب.
المؤكد أنه ليس فقط إعلام قطر من يقوم على التزييف وتحوير الحقائق، بل حال سياسييها يبدو صورة مطابقة، فلا يكاد هؤلاء يفوتون منبراً إلا ويستغلونه للكذب والخداع وتصوير الأمور بغير حقيقتها وادعاء المظلومية التي لا وجود لها.
الغريب أن قطر تواصل أساليبها المفضوحة تلك والعالم أجمع بصورة الحقائق ويعي جيداً كيف يمتهن ساسة الدوحة ذرف دموع التماسيح في جميع المحافل التي يطلون منها، وكان ما ادعاه وزير خارجية “نظام الحمدين”، في الكلمة التي ألقاها أمام الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.
وقد كرر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال كلمته كافة المزاعم الباطلة، مستغلاً وقوفه على منبر دولي، مما استدعى بياناً من دول المقاطعة العربية وهو “حق الرد” ألقاه سعادة السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، وفند فيه جميع الادعاءات ووضح الحقائق في مناسبة جديدة انتهت بفشل قطر في تغييب الوقائع ونشر الأباطيل، وقد بات العالم وممثلي عشرات الدول بصورة رياء ساسة قطر، حيث يستمرون في إنكار حقيقة دعمهم للإرهاب والتطرف، ونشر خطاب الكراهية والفتن وانتهاج التدخل في شؤون الدول، ومواصلة التناقضات والتخبط في المواقف والتصريحات التي تبين أزمة قادة قطر ومحاولاتهم التي ترتد عليهم كالعادة.
وهو ذات الموقف الذي أكدته الفدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا والحملة العالمية لمواجهة التمويل القطري للإرهاب، والتي أكدت جميعها ان الكلمة التي ألقاها وزير قطر أمام الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف كانت محض افتراءات وأكاذيب.
قطر التي تحاول التنطح والاختباء عبر تسويق الشعارات هي أكثر من ينتهك حقوق الإنسان على الصعد كافة، سواء بحق شعبها أو بحق العاملين فيها أو تجاه باقي الدول التي تتدخل فيها وتدعم الإرهاب والجماعات الإجرامية الممولة منها، ورغم أن كل هذا بات معروفاً لكنها تواصل ذات النهج القائم على الرياء والتسويق لأوهام على أنها حقائق.
قطر باتت راعياً رسمياً مع الأسف للإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، وهي ماضية بنشر ثقافة العنف والكراهية والطائفية والتشدد واستغلاله لتحقيق مآربها بالسيطرة والتدخل في شؤون باقي الدول، ورغم ما سببه لها هذا من نبذ ومقاطعة واستياء عالمي، لكنها حتى اليوم تكابر وتناور وتحاول أن تجد منفذاً من المكان الذي وضعت نفسها فيه، وإن كان ذلك ممكناً عبر تنفيذ الالتزامات المستحقة عليها، لكن يبدو أن قطر مصممة على الغرق والضياع أكثر ومواصلة الانتحار.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.