تقرير:

لا يمكن لقطر الصمود في وجه المقاطعة

دولي

 

رجّح محللون غربيون ألا يستمر صمود قطر طويلاً في وجه مقاطعة الدول الأربع، مع مرور 100 يوم على هذه الأزمة غير المسبوقة، جراء سياسات الدوحة تجاه جيرانها ودول المنطقة.
فقد دفعت الإجراءات الصارمة العديد من المراقبين للاعتقاد بأن الإمارة الخليجية الصغيرة ليس لديها خيار آخر، سوى الخضوع سريعاً لضغوط شركائها التجاريين الرئيسيين.
وبعد مرور 100 يوم على إعلان أربع دول عربية “السعودية والإمارات والبحرين ومصر”، قطع العلاقات مع قطر، وفرض تدابير تشمل حظرًا جويًا على الإمارة الصغيرة، لا يرى خبراء آفاق حل للأزمة، التي يرجحون استمرارها حتى عام 2018، وربما بعده.
ويقول المحلل السياسي كريستيان أولريكسن، المتخصص في شؤون الخليج بمعهد بيكر للسياسات العامة في جامعة رايس الأمريكية إن قطر حققت بعض المكاسب جراء الأزمة، وأثبتت بشكل كبير مرونتها وقدرتها على تحمل الضغط المفروض عليها أكثر مما تصور الدول الأربع، لكن هذا التحمل ربما لن يستمر للأبد.
أضاف أولريكسن أن تكلفة المقاطعة طويلة الأمد سيكون لها خسائرها في نهاية المطاف، خصوصا مع استعداد قطر لاستقبال كأس العالم.
وأعلنت قطر سابقاً أن السعوديين سيشكلون غالبية المشجعين الـ1.3 مليون، المتوقع وصولهم إلى قطر لحضور مباريات كأس العالم، والسعوديون حالياً ممنوعون من دخول قطر.
ويرى الخبير في الشرق الأوسط في جامعة دورهام البريطانية، كريستوفر ديفيدسون، أن قطر قد تُجبر على الرضوخ، لو استمر المسار الحالي للأزمة، متوقعاً أن تستمر الأزمة حتى العام المقبل.
ويضيف ديفيدسون “السبيل الوحيد لقطر للخروج من الأزمة هو الموافقة على المطالب الأصلية لدول المقاطعة”.
ويقول المحلل السياسي الأمريكي أولريكسن إن “الإحساس بالمرارة والخيانة عند كل الأطراف كبير جدًا، ولا أحد يريد أن يكون الطرف الذي يتنازل أولًا.”
ويشير إلى أن “الخلاف الدبلوماسي في 2014 – حين سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة – استمر لثمانية أشهر، والأزمة الحالية تتجاوز في عمقها خلاف 2014، لذا من المرجح أن تستمر فترة أكبر”.ا.ف.ب

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.