القطاع يكتسب أهمية متزايدة ودوراً متنامياً

دولة الإمارات تتسلم رئاسة الشبكة العربية لهيئات تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات

الإمارات السلايدر

 

ابوظبي – الوطن

تسلمت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء الموافق 20 سبتمبر 2017، رئاسة الشبكة العربية لهيئات تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، التي تضم جميع هيئات تنظيم الاتصالات في الدول العربية تحت مظلة واحدة، لتبادل الدراسات والمعلومات والتجارب في قطاع الاتصالات وخدمة المعلومات، وتوحيد الجهود بين الدول الأعضاء.
وأقيمت مراسم التسليم خلال فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع السنوي الخامس عشر للشبكة، الذي أقيم في فندق ماريوت – الفرسان أبوظبي، على مدار يومي 19 و20 سبتمبر الجاري، حيث سلمت المملكة الأردنية الهاشمية بوصفها الرئيس السابق للشبكة، الرئاسة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال سعادة حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، خلال كلمته في مراسم تسليم الرئاسة، “أرحب بكم في أبوظبي عاصمة بلدكم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، في هذا الاجتماع السنوي الخامس عشر للشبكة العربية لهيئات تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، واسمحوا لي أن أشكر القائمين على الشبكة للجهود التي بذلوها على مدى اجتماعاتنا السابقة، والتنسيق الفعّال الذي حققته بين هيئات تنظيم الاتصالات على مستوى الوطن العربي، مؤكدا على أن أهمية
الاجتماع السنوي للشبكة تنبع من الأهمية المتزايدة لتقنيات الاتصالات والمعلومات ودورها المتنامي بوصفها ممكنا استراتيجيا لا غنى عنه في تحقيق التنمية المستدامة التي تصبو إليها الإنسانية جمعاء.
ولفت المنصوري إلى أن البشرية اليوم على أعتاب مرحلة غير مسبوقة تمتاز بسرعة الاتصالات وانسيابية البيانات المتدفقة بين الآلات والأجهزة، كما أن التحديات أمامنا تتعاظم، والمهمات تغدو أكثر جسامة، وأبرزها المهمات التي تتعلق بتطوير البنى التحتية، وتهيئتها لاستيعاب مقتضيات العالم الرقمي المقبل، بما في ذلك إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، وما يستدعيه ذلك من قدرات استيعابية غير مسبوقة، فضلا عن مهمة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعات اللازمة لاستيعاب المتغيرات التقنية الهائلة، ومراجعة المعايير والسياسات والأدبيات المعمول بها لتكون أكثر انسجاماً مع زمانها، وقد تعلمنا من قيادتنا الرشيدة أن الأمم الناهضة هي الأمم التي لا تنتظر المستقبل كي يداهمها بمتغيراته، بل تبادر إلى صنعه والتأثير فيه.
وتم الإعلان عن تأسيس شبكة الهيئات العربية لتنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات بمناسبة الندوة الأولى لهيئات تنظيم الاتصالات في المنطقة العربية التي انعقدت في الجزائر في الفترة من 19 إلى 21 أبريل (نيسان) 2003 بحضور ممثلين عن هيئات التنظيم وإدارات مكلفة بالتنظيم ومشغلين في 15 بلدا عربيا.
وتضم الشبكة هيئات التنظيم والإدارات المكلفة بتنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة العربية، ومن أهم أهدافها، تبادل الخبرات في مجال تنظيم الاتصالات، والتنسيق من أجل تحقيق الانسجام في الممارسات التنظيمية في الوطن العربي وإعداد سياسات ونماذج تنظيمات وإجراءات عادلة وشفافة بغرض تشجيع التطوير والتحديث للشبكات وخدمات اتصالات وتقنية المعلومات في الوطن العربي.
إضافة إلى دورها في نشر المعرفة الرقمية والإلكترونية في العالم العربي، ورفع مستوى أمن وسرية المعلومات وأمن الشبكات والحفاظ على خصوصية المستخدمين وسرية بياناتهم، والتمهيد لإنشاء سوق الاتصالات العربية المشتركة.
وتعمل الشبكة أيضا على تحويل الاقتصاد العربي الى اقتصاد رقمي لزيادة الانتاجية وتشجيع التصنيع في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات في الوطن العربي، وتشجيع التعاون العربي لتطبيق الاساليب الحديثة في مجال ادارة ومراقبة الموارد النادرة، كما أنها تمثل عين على المستقبل، من خلال جلب التقنيات الحديثة وتوطينها وتوفير الدعم اللازم للبنية التحتية التي تتطلبها، وتطوير المنهجية العامة لإعداد القيادات والكوادر الوطنية المؤهلة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والسعي لجعل مناخ العمل في الدول العربية اكثر جاذبية للشركات العالمية المصنعة والمطورة للتقنيات الحديثة والتطبيقات.

وتضلع رئاسة الشبكة، بالتنسيق بين أعضاء الشبكة، ومتابعة عمل اللجان الفرعية، والاطلاع نتائج دراساتها، والدعوة إلى اعتماد توصياتها من خلال عقد الاجتماعات، حيث تعمل على تفعيل دور وأهداف الشبكة وتمثل صلة الوصل بين الأعضاء.
وكانت دولة الإمارات قد طرحت خلال اليوم الأول من الاجتماع السنوي أهمية تنسيق الدراسات والبحوث، منعا للجهود المهدورة، حيث تقوم عدد من الدول بأبحاث ودراسات أحيانا تكون مكررة عن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والتي يمكن من خلال التنسيق مع الرئاسة العمل على تفاديها، والتفرغ لدراسات وأعمال أخرى أكثر جدوى، وتعميم نتائج الدراسة على الأعضاء.
وقد ناقش الاجتماع السنوي الخامس عشر خلال انعقاده، جملة من المشروعات النوعية، التي تم طرحها من قبل الأعضاء، وأهمها مشروع تعزيز خدمات النطاق العريض في المنطقة العربية، ومشروع الدراسات المقارنة لأسعار الاتصالات في الدول العربية، ومشروع نفاذ أصحاب الهمم إلى خدمات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وغيرها الكثير من محاور النقاش الهامة التي تخدم تعزيز كفاءة واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات في الدول العربية.
وتؤكد دولة الإمارات حرصها على التعاون مع الشركاء الدوليين والأشقاء العرب في المجال، خصوصا أن الوصول إلى الاستفادة الكاملة من التقنيات العصرية لا يمكن أن يتم إلا في أجواء تكاملية من دول الجوار والدول المحيطة، فتأخر دولة واحدة قد يضر بتقدم الدول الأخرى، كما تعمل دولة الإمارات على دعم الأشقاء بالمعلومات والخبرات في المجال، وتؤكد تجاوبها مع أي طلب للدعم والمشورة وتقديم الخدمات في هذا الإطار، ترسيخا لموقعها الريادي على مستوى المنطقة والعالم.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.