رام الله تطالب واشنطن بالتدخل لوقف الاستيطان

الاحتلال يشرع في بناء 1600 وحدة استيطانية بالقدس المحتلة

الرئيسية دولي

ذكرت تقارير صحفية أن آليات هندسية تابعة لسلطات الاحتلال بدأت العمل تمهيداً لبناء 1600 وحدة استيطانية كان قد أقر بناءها سابقاً بالقدس المحتلة.
وقالت التقارير إن المشروع يهدد إمكانية التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية والقدس كون المكان المستهدف بالبناء يفصل الضفة الغربية عن القدس من الجهة الجنوبية.
وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، أمس، المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات بالتدخل لوقف الاستيطان الاحتلالي.
وقال الحمد الله، في بيان عقب اجتماعه مع المبعوث الأمريكي في مدينة رام الله إن “العائق الأساسي أمام عملية السلام، هو الاحتلال والتوسع الاستيطاني”.
واعتبر الحمد الله أن إصرار سلطات الاحتلال على الاستيطان يدمر حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافياً، مطالباً في هذا السياق الإدارة الأمريكية الضغط على سلطات الاحتلال لوقف الاستيطان.
وأكد على أهمية جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إحياء عملية السلام ما بين فلسطين وسلطات الاحتلال، والعمل على إيجاد حل سلام عادل وشامل ما بين الطرفين، وحث الإدارة الأمريكية على الضغط على سلطات الاحتلال لتمكين الفلسطينيين من العمل في المناطق المسماة “ج” في الضفة الغربية والاستثمار فيها، وضمان حرية الوصول إليها، والاستفادة من مقدراتها.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن وجود أي مسار اقتصادي يجب أن يكون بالتوازي مع مسار سياسي، لتوفير الأمن والاستقرار والازدهار للاقتصاد الفلسطيني.
ومن جهتها، قالت وزارة الخارجة والمغتربين في السلطة الفلسطينية إن “مواصلة سلطات الاحتلال تنفيذ المخططات الاستيطانية التوسعية يستهدف تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وتعطيل أية حلول سياسية قائمة على حل الدولتين”.
وحذر بيان صادر عن الوزارة من بدء سلطات الاحتلال تنفيذ مخطط استعماري توسعي في مستوطنة “جفعات همتوس″ في القدس عبر بناء 2600 وحدة استيطانية جديدة تم إقرار مخططاتها في 2014، وهو ما يؤدي إلى إقامة سد استيطاني يفصل جنوب القدس عن امتدادها الفلسطيني.
واعتبر البيان أن سياسات سلطات الاحتلال الاستيطانية دليل قاطع على غياب شريك السلام، وعدم جدية سلطات الاحتلال، في تعاملها مع الجهود المبذولة لاستئناف مفاوضات السلام.
وأكد بيان الخارجية الفلسطينية أن صمت المجتمع الدولي على الاستيطان، وعدم محاسبة سلطات الاحتلال على ما ترتكبه من جرائم بحق القانون الدولي والشرعية الدولية، بات يشكل غطاء لانتهاكاتها لمواصلة ابتلاعها لمزيد من الأرض الفلسطينية وتهويدها.
وفي سياق متصل واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لمدن وقرى الضفة الغربية واعتقلت اليوم 12 شابا فلسطينيا بدواع أمنيه.
ووفق جيش الاحتلال فانه جرى اعتقال ثلاثة فتية في قرية كوبر برام الله تم رصدهم عندما ألقوا حجارة على مستوطنين كانوا في جولة في منطقة قرية جيبيا قبل شهريْن.
على صعيد متصل توغلت آليات الاحتلال أمس في أراضي المواطنين شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
وعلى صعيد آخر وصل وفد من السلطة الفلسطينية قادماً من الضفة الغربية إلى قطاع غزة أمس لبدء إجراءات تسلم معابر القطاع.
ويترأس الوفد رئيس هيئة المعابر في السلطة نظمي مهنا ويضم عدداً من مساعديه.
ودخل الوفد إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال.
وقال مهنا، للصحفيين في غزة ، إن هدفهم تنفيذ البند المتعلق بتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية لمعابر قطاع غزة، آملاً أن يتم ذلك من دون عقبات.
ويأتي وصول الوفد بعد أربعة أيام من اتفاق حركتي فتح و”حماس” على تسلم السلطة الفلسطينية مهام إدارة قطاع غزة، بما في ذلك معابره حتى مطلع ديسمبر المقبل.
وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن الحركة “تراقب بشكل حثيث تمكين حكومة الوفاق في قطاع غزة خطوة بخطوة”.
وذكر العالول أن اجتماعا سيعقد خلال الأيام القادمة للجنة المختصة بالموظفين واللجنة الأمنية وسيسبق ذلك تسلم وفد حكومي مختص معابر القطاع.
وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح بحثت الليلة الماضية اتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير مع حركة “حماس” الذي أعلن الخميس الماضي برعاية مصرية.
وذكر بيان صادر عن اللجنة عقب اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله أنه “جرى خلال الاجتماع متابعة ما جرى من لقاءات في القاهرة والاتفاق لطي صفحة الانقسام برعاية مصرية”.
وأكد عباس أن “المصالحة الوطنية ضرورة وطنية يجب تحقيقها لمواجهة التحديات التي تحدق بقضيتنا الوطنية، وتحقيقاً لآمال وتطلعات الشعب الفلسطيني في إنهاء الانقسام وتعزيز الجبهة الداخلية”.
واتفقت حركتا فتح و”حماس″ برعاية مصرية الخميس الماضي على تمكين حكومة الوفاق المشكلة منذ منتصف عام 2014 على استلام مهامها في قطاع غزة حتى مطلع ديسمبر الماضي.

 


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.