تنسيق عربي لمواجهة إيران

الإفتتاحية

تنسيق عربي لمواجهة إيران

غاصت إيران بكل الجرائم التي لم تتوان يوماً عن ارتكابها، فاستباحت حرمة دماء شعوب وسببت الويلات، وانتهكت سيادات دول واستخفت بالقانون الدولي الناظم للعلاقات والذي يحظر التدخل في شؤون دول ثانية نهائياً، ولأن ما تقوم به غير شرعي فقد لجأت لاستخدام جميع الوسائل التي تجرمها كافة القوانين، ولم ترتدع إلا في كل مكان وجدت من يقطع يدها الآثمة ويضع حداً لتدخلاتها ورعونتها، ولقد بينت الأحداث منذ عاصفة الحزم المباركة أن الموقف العربي الحاسم والتعاون والتكاتف لتشكيل جبهة “ردع″، هو عمل مثمر ويمكن أن يجنب دول المنطقة ما تعد له إيران وتعمل عليه.
ولقد كان للتحالف العربي الدور الأهم والأكثر فاعلية في مواجهة نظام يقوم على التآمر والغدر  واستخدام الطائفية البغيضة والتعاون مع المليشيات وشراء ضعاف النفوس وأصحاب المصالح الضيقة، حيث أكدت طهران أنها غير مستعدة لتكون صاحبة سياسة تلتزم بالقانون الدولي، وهي لا تتوانى عن تأزيم المنطقة وجعل التوتر حالة دائمة والعمل على دفع المنطقة برمتها نحو الحروب والكوارث والنكبات.
لبنان عبر مليشيات “حزب الله” الإرهابي واحدة من الدول التي ابتليت بالتدخلات، وكذلك اليمن وذات الحال في كل من العراق وسوريا، وحتى فلسطين المحتلة، فضلاً عن التعويل على الإرهاب وخاصة تنظيمات مثل “داعش” و”النصرة” والحشد الشعبي” وغيرها كثير، لتكون أذرعاً لسياسة الموت والقتل والإرهاب التي تعمل وفقها إيران وبيادق متقدمة تستهدف مقومات الدول ومؤسساتها الوطنية حيث تكون، بحيث تعمل على إضعاف تلك الدول والعمل وفق ما تمليه دوائر التآمر في نظام “الملالي” التي تمول وتدفع وتدعم وبالتالي تكون المرجعية لأن البندقية المأجورة دائماً لمن يدفع ولحساب مصالح الجهة الراعية.
من هنا أتى اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في مقر الجامعة، والذي أكد ضرورة التعاون وتكوين موقف عربي جامع يضع الأمن القومي في صدارة الاهتمامات ويتم العمل على التعاون لمواجهة هذا الوباء الذي تعمل إيران على تفشيه وجعله حالة عامة لا فرار منها.
الاجتماع كان خطوة متقدمة وواضحة، وبات على العرب اليوم أن يتكاتفوا لأن التهديد لا يقتصر على دولة ولا منطقة بل يبحث عن كل مكان في أي بقعة من الأرض للهيمنة والتسلط والتدخل وارتكاب كافة الجرائم، واليوم على العرب الذين يتجهون تحصين دولهم وتذليل العقبات أن يضعوا المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الكاملة ليتحرك ويأخذ موقفاً واضحاً يتجاوز الشجب والإدانة، فإيران من الأنظمة القليلة في العالم والتي لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة تواصل بكل رياء ووقاحة سياسة التدخل والتآمر ودعم المليشيات والقتلة والخارجين على القانون، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه، كون كل هذه التعديات تحصل في المنطقة الأهم عالمياً والتي يتوقف عليها الاستقرار الدولي برمته، و إيران هي أنها الأكثر دعماً للإرهاب في العالم وأكثر نظام يقوم على الإجرام والتدخل في شؤون الدول، والعالم أجمع بصورة ما نتج عن ذلك وعدد المنكوبين وما حصل لهم جراء الوحشية والإرهاب الذي تمتهنه دوائر القرار فيها.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.