كوبا تحيي ذكرى فيدل كاسترو وتستعد للانتقال العام المقبل

دولي

تستعد كوبا لإحياء الذكرى الاولى لوفاة قائد ثورتها فيدل كاسترو اليوم السبت في الجزيرة التي تبدأ عملية يفترض ان تفضي الى تخلي شقيقه راوول كاسترو عن الرئاسة خلال ثلاثة اشهر.
واحترمت كوبا ارادة “القائد” فيدل اذ انه لن يحمل اي شارع او ساحة او مبنى اسمه ولم يشيد اي نصب تكريما له. لكنه يبقى حاضرا بقوة في الاذهان، كما ان وسائل الاعلام لا تكف عن التطرق يوميا الى انجازاته وخطبه وكتاباته.
في الشوارع، تنتشر لوحات وكتابات على الجدران تشيد ب”فيدل بيننا” و”فيدل حيا”، مع اقتراب ذكرى مرور عام واحد على وفاته عن تسعين عاما.
وتشهد البلاد هذه الايام عددا من الاحتفالات “السياسية والثقافية”، لكن السلطات لم تعلن حتى الآن عن حدث كبير بهذه المناسبة.
ففي هافانا، تنظم مساء السبت امسية امام الجامعة بينما يفترض ان يتوجه راوول كاسترو الى سانتياغو دي كوبا “جنوب شرق” لزيارة النصب الذي يضم رماد شقيقه.
وسواء كان ذلك مصادفة او رغبة لدى السلطات، تتزامن هذه المراسم مع اول دورة من الانتخابات البلدية الاقتراع الذي ارجىء بسبب مرور الاعصار ايرما ما اسفر عن سقوط عشرة قتلى ودمار كبير في الجزيرة في سبتمبر الماضي.
وستشكل هذه الانتخابات المحطة الاولى من سلسلة عمليات تصويت يفترض ان تؤدي في نهاية فبراير الى اختيار خلف لكاسترو 86 عاما على رأس البلاد.
خلال العام الماضي، شهد الكوبيون تدهور الوضع الاقتصادي خصوصا تحت تأثير تراجع شحنات النفط الفنزويلية وتباطؤ وتيرة الاصلاحات فجأة.
وبعد 2016 العام الذي شهد تراجع اجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,9 بالمئة، كانت الدولة تعول على نمو بنسبة 2 بالمئة عام 2017. لكن هذه النسبة خفضت الى 1 بالمئة في يوليو بينما تقدر اللجنة الاقتصادية للامم المتحدة المتخصصة بالمنطقة هذه النسبة ب0,5 بالمئة.
وكانت هذه التقديرات نشرت قبل مرور الاعصار ايرما التي لم تعلن السلطات بعد عن قيمة الاضرار التي الحقها بقطاع السياحة وخصوصا الزراعة.
في الوقت نفسه، صعدت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لهجتها حيال هافانا التي يمكن ان تعاني من قيود جديدة تستهدف التجارة وسفر الاميركيين الى الجزيرة.
وفي اغسطس الماضي، علقت الحكومة المبادرات الخاصة كما علقت حتى اشعار آخر منح التراخيص لثلاثين نشاطا بهدف مكافحة الاحتيال في هذا القطاع الذي يعمل فيه عشرين بالمئة من القوة العاملة في البلاد.
وقال الدبلوماسي السابق والاستاذ الجامعي الكوبي كارلوس الزوغاراي ان البلاد تراكم “التأخير” في مجالات الغاء المركزية وفتح الاقتصاد للقطاع الخاص والتوحيد النقدي الاصلاح المنتظر منذ سنوات.
وأعلن راوول كاسترو الرئيس منذ 2008 بعدما تولى المنصب بالوكالة لسنتين، انه لن يترشح لولاية جديدة وسيترك المكان لرئيس من الجيل الجديد.
وحاليا يبدو النائب الاول للرئيس ونائب رئيس الحكومة ميغيل دياز كانيل 57 عاما الاوفر حظا للمنصب.
وسيكون على الرجل الذي ولد بعد الثورة ويعمل في اجهزة السلطات منذ فترة طويلة، القيام بمهمة شاقة هي ضمان التفاف الكوبيين حول شخصه وتعزيز مكتسبات الثورة ومواصلة الانتقال الاقتصادي الذي رسمه راوول كاسترو.
لكن راوول كاستر لن يخرج من السلطة بالكامل اذ انه سيبقى على رأس الحزب الشيوعي الكوبي الذي يتمتع بنفوذ كبير حتى مؤتمره المقبل المقرر عام 2021.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.