“أخبار الساعة”.. قطع الطريق أمام قوى التطرف والإرهاب

الإمارات

أكدت نشرة أخبار الساعة ان دولة الإمارات تدرك أن التطرف هو أخطر ما يهدد دول المنطقة ويستهدف استقرارها وتعايشها بل ووجودها نفسه وتحذر دائما من أن مخططات القوى المتطرفة والإرهابية لا تقف عند حدود دول المنطقة وإنما تشمل العالم أجمع لأن هذه القوى تتبنى إيديولوجيات متعصبة ترفض أي تقارب أو حوار بين الأديان والثقافات المختلفة وتعمل على التحريض والكراهية ضد الآخر.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان ” قطع الطريق أمام قوى التطرف والإرهاب ” إن الملتقى السنوي الرابع الذي ينظمه منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة برعاية كريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الذي ينطلق اليوم ويستمر ثلاثة أيام ينطوي على أهمية بالغة ليس فقط لموضوعه الحيوي الذي يتناول “السلم العالمي والخوف من الإسلام – قطع الطريق أمام التطرف” وإنما أيضا لأنه يستهدف بالأساس تقديم رؤية إسلامية معاصرة عن مفهوم السلم العالمي بالإضافة إلى إبراز إسهامات الإسلام في السلم العالمي والتأكيد أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين التسامح والاعتدال والوسطية والحوار والسلام والتعاون بين بني البشر خلافا للصورة المشوهة التي التصقت بالدين الإسلامي زورا وبهتانا بسبب ممارسات القوى المتطرفة الإجرامية واللاإنسانية.
وأضافت ان منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة اصبح منذ انطلاقه قبل سنوات يمثل إضافة ثرية إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والإرهاب ليس فقط لأنه يعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تعمل قوى التطرف على إشاعتها ولصقها بالدين الإسلامي الحنيف من أجل تبرير إرهابها وإضفاء شرعية على أفعالها التي تريد من ورائها إشاعة أجواء الاضطراب والفوضى وتهديد السلم الاجتماعي في المجتمعات التي تتواجد فيها.. وإنما أيضا لأن هذا المنتدى يعمل على تقديم خطاب إسلامي وسطي معتدل يعبر عن صحيح الدين الإسلامي الحنيف وتحريره من اختطاف المتطرفين له وتشويهه والإساءة إليه.
واوضحت أن الموضوع الذي اختاره الملتقى السنوي الرابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة هذا العام يعبر عن إدراك حقيقي لخطورة المرحلة الراهنة التي تتسع فيها دائرة الخوف والتخويف من الإسلام والمسلمين في المجتمعات الغربية نتيجة العمليات الإرهابية الجبانة التي تعرضت لها العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة والمنسوبة إلى تنظيم “داعش” الإرهابي والذي يحاول إثبات أنه ما زال قادرا على الفعل والحركة بعد الهزائم الفادحة التي مني بها في الآونة الأخيرة وخسارته لمناطق نفوذه الرئيسية في العراق وسوريا وانهيار خلافته المزعومة هناك.
وقالت لهذا فإن الملتقى السنوي الرابع للمنتدى سيركز من خلال فعالياته التي تستمر ثلاثة أيام ويشارك فيها نخبة من المفكرين والعلماء ورجال الفكر والإعلام والعلماء المتخصصين وممثلي الأديان ومختلف النخب الثقافية على بحث الآليات التي من شأنها قطع الطريق أمام القوى المتطرفة ومحاصرة أفكارها الضالة والهدامة والتصدي لخطابها المعادي للغرب والمحرض على العنف والكراهية حيث يتضمن الملتقى محاور عدة مهمة في هذا الشأن الأول يتناول موضوع “الدين والهوية والسلم العالمي” والثاني يتناول “الخوف من الإسلام – الأسباب والسياقات” والثالث يركز على طبيعة الإسهام الذي قدمه الإسلام للسلم العالمي على مستوى المقاصد والأحكام والتجربة التاريخية أما المحور الرابع فسيناقش موضوع “الإسلام والعالم- مسارات التعارف والتضامن”.
وأكدت في الختام إن استضافة دولة الإمارات لأعمال منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة لا ينفصل عن مبادراتها وجهودها المتعددة التي تستهدف التصدي لقوى التطرف والإرهاب من ناحية وتعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام من ناحية ثانية وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي الحنيف من قِبل هذه القوى من ناحية ثالثة وإصلاح الخطاب الديني في العالم العربي واعتبار أن ذلك أمر أساسي في مواجهة نزعات التطرف والعنف والإرهاب من ناحية رابعة ولهذا تحظى جهود الإمارات في هذا الشأن بالتقدير والثقة من جانب جميع دول العالم بل وينظر إلى تجربتها في مواجهة التطرف والإرهاب وتعزيز قيم التسامح باعتبارها نموذجا يحتذى إقليميا وعالميا.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.