الدولة تشغل مرتبة متقدمة من الناحية التشريعية

الصليب الأحمر الدولي: القضاء الإماراتي ينفرد عربيا بانسجامه مع القانون الدولي الإنساني

الإمارات

أشاد الصليب الأحمر الدولي بإصدار الإمارات لقانون الجرائم الدولية ، مؤكدة أن الإمارات تعد الدولة العربية الوحيدة التي بات نظامها القضائي منسجماً مع القانون الدولي الإنساني المنبثق من اتفاقيات جنيف والبروتوكولات التابعة.
وأكد المستشار عمر مكي المنسق القانوني الإقليمي في الهيئة الدولية للصليب الأحمر في تصريحات أن تكييف الإمارات لقوانين محلية منسجمة مع القانون الدولي الإنساني سيسهم في إضفاء الطابع التنفيذي والقضائي على اتفاقيات جنيف التي ظلت إلى وقت طويل اتفاقيات إرشادية غير قابلة للتنفيذ إقليمياً.
وقال إن دولة الامارات من خلال المرسوم بقانون اتحادي رقم 12 لسنة 2017 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بشأن الجرائم الدولية باتت أول دولة عربية تتبنى قانونا شاملا وكاملا يجرم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والابادة الجماعية وجريمة العدوان وغيرها من الجرائم الإنسانية المرتبطة بالنزاعات والحروب.
وأضاف أن تبني تشريعات وطنية متوافقة مع القانون الدولي الإنساني خاصة ان اتفاقيات جنيف التي تعتبر المصدر الرئيسي للقانون الدولي الإنساني جاءت بدون أي عقوبات مما جعل هذه القواعد تستمر بمرتبة او صورة ارشادية الى ان يتم تبني العقوبة داخل التشريعات الوطنية.
وأوضح أن ذلك سيشكل بداية لامتلاك محاكم وطنية قادرة على المحاكمة في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم العدوان كأول محاكم في هذا الصدد على مستوى المنطقة، وهو ما يكفل عدم إفلات أي مجرم من العقاب على المستوى ويتيح القانون للإمارات تحريك الدعاوى القضائية في محاكمها الوطنية.
وشدد على أن القانون سيضع دولة الامارات في مرتبة متقدمة من الناحية التشريعية.. حيث ستبدأ وزارة العدل وعن طريق مركز الدراسات القضائية في تدريب القضاة على المحاكمات في الجرائم الدولية.
وأقر مكي بأن القانون الدولي الإنساني لن يكون قابلاً للتنفيذ والتطبيق ما لم يتم تبنيه وتوفير الغطاء التشريعي المشتمل على إيقاع العقوبات في حق المخالفين من قبل السلطات المحلية في الدول.
وينظم القانون الدولي الإنساني العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية وهو فرع من القانون الدولي العام الذي يتكون من قواعد تسعى في أوقات النزاع المسلح أو لأسباب انسانية إلى حماية الأشخاص الذي لا يشاركون في أو الذي كفوا عن المشاركة في الاعمال العدائية.
ويتكون القانون الدولي الإنساني من قواعد المعاهدات الدولية التي تهدف إلى حل القضايا الإنسانية الناشئة مباشرة من النزاع المسلح سواء كان ذا طابع دولي أو غير دولي.
وكان صاحب السموّ رئيس الدولة “حفظه الله” قد أصدر في 18 سبتمبر 2017 المرسوم بقانون اتحادي رقم 12 لسنة 2017 بشأن الجرائم الدولية، تضمن 46 مادة.
ونص المرسوم بقانون على أن يعاقب بالإعدام أو السجن كل من ارتكب أياً من الأفعال التالية بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه، إهلاكاً كلياً أو جزئياً، متى كان الفعل مرتكباً في سياق نمط أفعال مماثلة وواضحة وموجهة ضد تلك الجماعة أو أن يكون من شأن الفعل أن يحدث في حد ذاته الإهلاك، وتتضمن تلك الأفعال: قتل أفراد الجماعة، إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة،أو إخضاعها عمداً لأحكام معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كلياً أو جزئياً، ونقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخرى.
ونص القانون على معاقبة كل من ارتكب الإبادة والاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء أو التعقيم القسري أو الحمل القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة وذلك متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجهة ضد أي مجموعة من السكان المدنيين وعن علم بالهجوم.
وبحسب المرسوم بقانون يعاقب كل من ارتكب الاسترقاق بممارسة أي سلطة من السلطات المترتبة على حق الملكية وإبعاد السكان أو النقل القسري لهم والسجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي والتعذيب بتعمد إلحاق ألم شديد أو معاناه شديدة سواء بدنياً أو عقلياً.
ويعاقب المرسوم بقانون بالإعدام أو السجن المؤبد كل من ارتكب في سياق نزاع مسلح دولي أو غير دولي ومرتبط به قتل أفراد منتمين إلى دول معادية أو جيش معاد أو أحد المقاتلين من العدو أو إصابتهم غدراً أو استخدام السموم أو الأسلحة المسممة أو استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها أو استخدام الرصاصات التي تتمدد أو تتسطح بسهولة في الجسم البشري.
كما يعاقب أيضا بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من ارتكب في سياق نزاع مسلح دولي أو غير دولي ومرتبط به هجمات ضد السكان المدنيين أو تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية او التعليمية أو المستشفيات شريطة ألا تكون أهدافاً عسكرية أو الإعلان بأنه لن يبقى أحد على قيد الحياة وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد إذا أسفر الفعل عن موت شخص وأكثر.وام


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.