جرائم حرب على مرأى العالم

الإفتتاحية

جرائم حرب على مرأى العالم

لم تترك مليشيات الحوثي الإيرانية مجزرة أو جريمة حرب وإبادة إلا وارتكبتها، واليوم ها هي تفاقم كل ما انتهجته منذ خروج مخططها الانقلابي إلى العلن، مع تقهقرها والانهيارات المتسارعة في صفوفها جراء تقدم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المدعومة من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، ورغم الكم الهائل وغير المحدود من الويلات والفظاعات المرتكبة من مليشيات الحوثي، لكن يبقى استهداف الطفولة في اليمن أحد أكثر الجرائم شناعة ووحشية، إذ لم تكتف تلك العصابات المارقة المدعومة من نظام إيران الإرهابي بما سببته من قتل وإصابة الأطفال والتسبب بوجود عشرات الآلاف من الأيتام فضلاً عن الأمراض والمجاعات والترهيب وحرمانهم من التعليم وغيره كثير، حيث تعمل على تجنيد الأطفال وزجهم في المعارك، وتلجأ للترهيب و الخداع وحض المعلمين إلى التغرير بالأطفال لدفعهم إلى حمل السلاح والانضواء في صفوف مليشيات الموت والقتل وذلك في المناطق القليلة التي لا تزال تسيطر عليها.
هذه الجريمة الوحشية التي تخالف جميع المواثيق الدولية، تجري أمام ومرأى ومسمع العالم برمته، والذي يتوجب عليه بالتالي أن يتحمل مسؤولياته التامة لوقف ضياع أجيال من الأطفال جراء ما تقوم به المليشيات، فكم هي حالات مأساوية عندما نرى أطفالاً عوضاً عن أن يكونوا في مدارسهم يحملون أسلحة “أطول منهم” ويقفون بين القتلة والجلاوزة والمرتزقة؟ وكم هو فعل إجرامي بحق الإنسانية جمعاء هذا الذي يتم دون أي وازع ديني أو أخلاقي، لأن المليشيات المرتهنة لأجندات الشر وأنظمة البغي والطغيان بالتأكيد تجردت من كل شيء وقبلت على نفسها أن تكون أدوات وضيعة مقابل أوهام التسلط التي تقتات عليها وتعاين اليوم تبخر كل أوهامها تلك.
اليوم اليمن في طريقه للتعافي وطي تلك الصفحات السوداء من تاريخه، ولاشك أن التكاتف الشعبي المؤكد لرفض الانقلابيين وهو الذي يعرف نواياهم جيداً يواصل دعم الشرعية والانضواء تحت سيادتها التي عبر عن دعمه لها دائماً رافضاً أي استكانة لها مهما بلغت التضحيات والمآسي، لأنه يعرف أن ما يعانيه ويقدمه من تضحيات هدفه مستقبل اليمن وأجياله الذي يريده عصياً على الانسلاخ أو الزج به في أجندات الموت الإيرانية التي لم توفر مكاناً تستطيع النفاذ إليه إلا وأقدمت عليه مرتكبة أكبر الفظاعات والمجازر، واليوم اليمن يحتاج من المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي هي بصورة كل ما يجري وقفة أكثر جدية تنصف الضحايا عبر دعم الشرعية والعمل على تطبيق كافة القرارات الدولية ذات الصلة مثل 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار اليمني، التي تعتبر الحل الوحيد والمرجعية التي يدعمها الشعب اليمني بكل قوة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.