مليشيات الحوثي تنهار

الإفتتاحية

مليشيات الحوثي تنهار

مرة جديدة تثبت فيها مليشيات الحوثي الإيرانية الإرهابية، جوهرها القائم على الحقد والقتل واستهداف حتى الأمن والسلم الدوليين، ولاشك أن عمليات قوات الشرعية في اليمن المدعومة بقوات تحالف دعم الشرعية، وهي تتجه لتطهير الساحل الغربي قد أرعبت المليشيات ومشغليها، فأتى تهديدها باستهداف الملاحة في البحر الأحمر وقطعها، وهي إن كانت أصغر من ذلك بكثير لكن الغريب أن التهديد تم إبلاغه من قبل عصابات الحوثي إلى نائب المبعوث الأممي لدى اليمن معين شريم خلال تواجده في العاصمة المحتلة صنعاء!.
الوقاحة أن التهديد بوقف الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم يتم إبلاغه لموفد الجهة التي يتوجب عليها لجم كل تعدٍ على المستوى الدولي وتأمين الأمن والسلام والاستقرار على المستوى العالمي، وهذا يؤكد مرة جديدة أهمية تفعيل الدور الأممي بخطوات أكثر جدية وفاعلية لدعم أسس الحل وفق المرجعيات المعتمدة والواجبة.
نوايا مليشيات الحقد والإرهاب الحوثية، تبين مدى همجية ووحشية الإرهاب العابر للحدود الذي تمتهنه تلك المليشيات، وهي تضاف إلى سجل أسود لم يترك جريمة أو عدواناً إلا وارتكبه بحق اليمن وشعبه والمنطقة، لكن في الوقت ذاته فإن هذه التهديدات تبين مدى الهزائم والانكسارات التي تتعرض لها المليشيات ويؤكد ترنحها واستنفاذ كل محاولات الشر التي عولت عليها، ولم تجن إلا الهزائم والنبذ والانكسارات التي تبينها توسع رقعة التحرير وزيادة المناطق التي تعود إلى سيادة الشرعية، في الوقت الذي تنهار فلول الانقلابيين ويحاولون البحث عن تعويض هزائمهم وسحق مرتزقتهم دفعهم لخطف الأطفال وتجنيدهم بهدف الزج بهم في الجبهات بعد أن انسحب الكثير من مسلحي المليشيات الإرهابية والرفض الكاسح من كافة شرائح الشعب اليمني للانقلابيين ونواياهم وأهدافهم خدمة لمشروع إيران التوسعي والتسلطي.
المليشيات الحوثية وسعت نطاق جرائمها لتستهدف الجوار وخاصة المملكة العربية السعودية، عبر الصواريخ التي تم إسقاطها وتقوم بتهريب السلاح وتهديد الملاحة واستقدام المرتزقة، جميعها جرائم كبرى تبين من خلالها الدرك الذي انحدرت إليه وهي ترى مخططها ينهار ورقعة نفوذها تتقلص تباعاً بما فيها صعدة التي بينت الكثير من قبائلها الرفض التام للمليشيات وسطوة الحوثي، في الوقت الذي أكد فيه الشعب اليمني أن كل ما يعانيه ويتعرض له بفعل الانقلابيين لم ولن يزيده إلا إصراراً على مواصلة التحرير لبسط الشرعية فوق كامل التراب اليمني، وهذا ما يستوجب دعماً من المجتمع الدولي يكون أكثر فاعلية لأن الطرف المعرقل والذي يمتهن الإجرام بدعم إيراني معروف للجميع وبالتالي يجب اتخاذ مواقف حازمة وخطوات جدية دون تأخير.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.