الإمارات رائدة طاقة المستقبل

الإفتتاحية

الإمارات رائدة طاقة المستقبل

المستقبل يصنعه الأقوياء والمتمكنون من الحاضر، والمتسلحون بالنظرة الاستشرافية التي تراعي التطورات وحاجات المستقبل وتعمل لها منذ اليوم، والإمارات بقيادتها الرشيدة باتت رائدة عالمية تقدم الأفكار والمبادرات التي تؤكد تعاظم الحاجات والتحديات المستقبلية في الكثير من المجالات التي تحتاج تعاوناً دولياً على أوسع نطاق لتأمينها، ولاشك أن موضوع الطاقة من أهم هذه التوجهات وأكثرها حساسية ودقة، فالعالم مقبل على فترة خلال عقود مضطر لتأمين بدائل “نظيفة” إن لجهة انتهاء المخزون النفطي وغيره من الثروات أو لجهة الحفاظ على البيئة ومراعاة التزايد السكاني الهائل في الكرة الأرضية وما يتطلبه من ضرورة النجاح في البحث عن حلول بديلة غير الموجودة اليوم.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من رواد القادة والزعماء الذين تنبهوا لأهمية المسألة الجوهرية وقدم للعالم أفكاراً ومبادرات خلاقة ضاعفت الاهتمام العالمي باستحقاقات مستقبل الأجيال وتنبهت لضرورة الاستعداد والتعاون الدولي وتبادل الخبرات ورعاية الموهوبين واستنباط الأفكار والطاقات الإبداعية التي يمكن تحويلها إلى مشاريع عملاقة تحاكي المستقبل وتؤسس له.
الإمارات أرفقت تحفيزها للعالم بجملة من الإنجازات التي بينت القدرة على النجاح وتعزيز الأمل بغد لا أزمات طاقة فيه، ولاشك أن مشاريع عالمية غير مسبوقة أهدت من خلالها أبوظبي للعالم الأفكار والأسس التي يمكن أن يستند إليها، هي عبارة عن ثورة علمية متجددة تستفيد منها أجيال البشرية ويمكنها البناء عليها، واليوم هناك: “توليد الكهرباء بواسطة الألواح الكهروضوئية وتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة وبرامج الأسطح الشمسية وتوليد الطاقة الشمسية المركزة” وغيرها من مشاريع “مصدر” فضلاً عن الجوائز العالمية مثل “جائزة زايد لطاقة المستقبل” التي ساهمت في تحسين حياة 307 ملايين إنسان حول العالم تعطي فكرة عن مدى الأمل والقوة في المشاريع الإماراتية التي تضع في اعتبارها مصلحة البشرية برمتها.
ريادة الإمارات تصنعها وترسخها إنجازاتها بهمة كوادرها الوطنية المؤهلة والمتسلحة بأحدث وأعقد علوم العصر، والقادرة على مواكبة المتغيرات والتعامل مع التحديات والفهم العميق لحاجات المستقبل وبالتالي العمل على تحقيق قفزات علمية تحاكي الغد وتؤسس كل ما يلزم في الرحلة نحوه، وتوجيه كافة الاستراتيجيات والخطط الكبرى على المدى الطويل لتصب في ذات الهدف، كل هذا يتم بفضل رؤية قيادة راهنت على شعبها ودعمته ليكون متمكناً، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عندما قال سموه: ” طالما أولينا في دولة الإمارات اهتماماً بالغاً بالقيم الإنسانية النبيلة والفكر الإبداعي ، وهذا ما تحرص جائزة زايد لطاقة المستقبل على ترسيخه. وبالتزامن مع الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس الجائزة، يستحق منا روّاد الاستدامة الاحتفاء بهم وبما تركوه من تأثير إيجابي ملموس حول العالم”.
وأكد سموه أن الشباب هم ركيزتنا نحو المستقبل بالقول: “الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء المستقبل واستمرار مسيرة التقدم لوطننا “.
الإمارات وطن لا يعرف المستحيل، وكما قدمت للعالم أفضل المثل بالتعايش والسلام والانفتاح، فإنها تهديه الفكر المبدع الخلاق بهدف التعاون والتكاتف لصناعة الغد المشرق.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.