المشاريع ومسؤوليّة التصنيع

الرئيسية مقالات
خاص بالوطن عن "هارفارد بزنس" مارك مورو

تسمح نهضة معدّات كومبيوتر بتحفيز من البرمجيّات باستحداث فرص جديدة في مجال التصنيع.
وفي هذا الإطار، نجح مشروع “بيبل” المموَّل من “كيكستارتر” في بيع أكثر من مليون ساعة ذكيّة. (علماً بأنّ هذه العلامة التجاريّة ظهرت قبل ساعة “أندرويد وير” من “غوغل” وساعة “آبل”). وفي الآونة الأخيرة، حصلت شركة “نيبيا” – المصنّعة لرؤوس الدش الموفّرة للمياه في سان فرانسيسكو – على أموال استثمارية من تيم كوك، رئيس “آبل” التنفيذي، ومن المؤسسة المملوكة لعائلة إريك شميت، رئيس مجلس إدارة “غوغل”. ومن جهتها، تقدّم شركة “دروب” المصنّعة لأجهزة “فيتبيت” تطبيق ميزان مطبخ موصول بجهاز “آيباد” مقابل مئة دولار.
ساهم عدد من التطوّرات في وضع شركات التصنيع الناشئة على مسار أسرع وذات طابع تجاري أكبر.
بفضل موقع “كيكستراتر” وغيره من مصادر التمويل الجماعي، ظهرت خيارات جديدة لجمع السيولة، وباتت عدد العناصر الإضافيّة متاحاً أكثر من قبل، بما يشمل أنظمة التشغيل المفتوحة المصدر، وأدوات التصميم، وخدمة الطباعة الثلاثية الأبعاد. وبدورهم، سمح انخفاض أسعار الرقائق الإلكترونية والمجسّات وغيرها من العناصر المكوّنة للشركات الصغيرة بتصميم أجهزة معقّدة بتكلفة زهيدة. ونجح أصحاب مشاريع معدّات الكومبيوتر في عشرات المدن الأميركية قادرين في استحداث بنية تحتيّة لمجال الصيانة، تشمل “استديوهات” لمعدّات الكومبيوتر، وحاضنات، ومعجّلات، ومقدّمي خدمات.
خلال السنة الماضية مثلاً، أعلن آندي روبن الذي استحدث نظام تشغيل الجوال “أندرويد”، أنّ شركته الجديدة، “بليغراوند غلوبل”، ستقوم بدور “الاستديو” الحاضن، الذي يسمح لأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة بالتركيز على بناء أجهزة إلكترونية جديدة، بينما تُعنى “بليغراوند” بمواجهة صعوبات العالم الواقعي في مجالات الهندسة، والتصنيع، والتمويل، وإدارة إمدادات السلسلة، والتوزيع.
باتت الشركات الناشئة المصنّعة لمعدّات الكومبيوتر، التي تقرّر دخول “واي كومبينيتر” أو غيره من المعجّلات، الاستفادة من مختبرات تملؤها المعدّأت الضرورية لإطلاق النماذج الأولية، التي توفرها شركة رؤوس الأموال المغامرة “بولت”.
وبدورها، أعربت شركات التصنيع المتعاقدة عن اهتمامها بهذا التحرّك. وفي العام 2013، بدأت مجموعة “فليكسترونيكس” – التي تصنّع منتجات لشركتي “آبل” و”مايكروسوفت” – بتقديم خدمة “لاب ناين” التي تصل الشركات الناشئة بشركاء مصنّعين. ويفيد نات ماني، رئيس شركة التصنيع المتعاقدة “بسترونيكس” في وادي السيليكون قائلاُ: “نطمح بصورة متزايدة للعمل مع شركات ناشئة، “ليس فقط” كشكل من أشكال تطوير الأعمال، بل أيضاً للاحتفاظ بمكانتنا الرائدة في مجال التكنولوجيات الجديدة”.
أمّا النتيجة، فهي أن الأدوات وأنظمة الصيانة ذاتها التي دعمت طفرة البرمجيّات باتت أكثر توافراً في عالم معدّات الكومبيوتر.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.