المراجعات السنويّة

الرئيسية مقالات
غراهام كيني

يرى عدد كبير من الشركات أنّ مراجعة الأداء ما عادت من المستوى المطلوب.
وعلى سبيل المثال، تخلّت “أدوبي” عن المراجعة التقليديّة التي تفرضها على موظّفيها، وعددهم 11 ألفاً. وبدلاً من ذلك، اعتمدت مبدأ “التفحّص” المتكرّر، الذي يعطي المدراء خلاله تدريبات ونصائح للموظّفين. أمّا المغذى من هذا الإجراء، فهو أنّه يسمح بإعطاء تعليقات أفضل من تلك الصادرة خلال المراجعة السنويّة التي تشكّل في العادة مصدر خوف كبير للموظّفين.
من بين الشركات الأخرى التي تستكشف إجراءات المراجعة الجديدة، نذكر “أكسنتشر”، و”كارجيل”، و”كون أغرا”، و”غاب”، و”إنتل”، و”جوبيتر نتووركس″، و”ميدترونيك”، و”مايكروسوفت”، و”سيرز”.
مع أنّني أناشد منذ وقت طويل بتغيير المقاربة حيال مراجعة الأداء، تبقى لديّ بعض التحفّظات، إذ أتساءل إن كان الرؤساء التنفيذيّون يبثّون شعوراً بعدم الاستقرار في نفوس موظّفيهم مع اتّخاذهم قراراً باعتماد حلّ أسهل للانتهاء من مسالة المراجعة؟
يبدأ إصلاح التقييم بمعاودة تحديد إطاره. ويتمّ تقييم الرئيس التنفيذي بالنظر إلى مدى حسن أداء مؤسسته. أي بكلام آخر، تُعتَبر النتائج المحقَّقة أهم من نشاطه اليومي. وبالتالي، ما الداعي لتغيير طريقة تقييم الموظّفين الأدنى منك بمرتبة واحدة أو أكثر؟ بالنسبة إلى موظّف الاستقبال، لا يهمّ عدد الاتصالات التي تلقّاها بقدر ما تهمّ نوعيّة التجربة التي يقدّمها للعملاء.
بالتالي، إذ أنوّه بجهود “أدوبي” وغيرها من الشركات على تغييرها لسياسة المراجعة التي تعتمدها، أرى أنّ مراجعة تقييم الأداء لا تقتصر على التخلّص من المراجعات السنويّة، بل تشمل خطوتين أساسيّتين يمكن أن تعتمدهما المؤسسات:
أوّلا، ينبغي النظر إلى قياس الأداء آخذين النتائج بالحسبان. وبالتالي، لا بدّ من إجراء مقارنة بين أداء كلّ فرد وأداء فريق العمل أو القسم ككلّ.
ثانياً، يجب تطوير مقاييس أداء تستند إلى علاقة كلّ فريق عمل بأهم أصحاب الشأن المعنيّين، فتتجلّى بالتالي النتائج بوضوح أكبر. وعلى سبيل المثال، ثمّة احتمال بأن يضمّ أصحاب الشأن الذين تربطهم صلة بقسم الإنتاج الرئيس التنفيذي، والمورّدين، والعملاء، والأقسام الداخليّة الأخرى، وموظّفي الإنتاج بحدّ ذاتهم.
عبر اعتماد هذه المقاربة، ستسمح التقييمات بقياس الأداء فعليّاً، فيشعر الموظّفون بالحماسة بفضل هذا الإجراء، بالنظر إلى أنّه سيتمّ تقييمهم بالاستناد إلى النتائج الشاملة، بدلاً من التركيز على تفاصيل وظيفتهم. وكذلك، ستحصل الشركات على صورة أوضح حول الوجهة التي ينبغي عليها اعتمادها، وتنشئ روابط أقوى بين أقسام المؤسسة.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.