أين الدور الأممي في اليمن؟

الإفتتاحية

أين الدور الأممي في اليمن؟

لم تدخر مليشيات الحوثي الإيرانية فرصة للضغط والتسبب بالمآسي بحق الشعب اليمني إلا واستغلتها، وكانت تهدف من ذلك محاولة إجباره على التسليم بهيمنتها وتسلطها الذي حاولت فرضه بالقوة والتنكيل والمجازر، ومن هذه الأساليب الحصار والتجويع والاستيلاء على المساعدات وضرب البنى التحتية الأساسية لحياة أي شعب مثل المستشفيات ومحطات الكهرباء والماء، وكانت تهدف من خلالها لتحويل حياة الشعب اليمني الرافض لها إلى جحيم.
لكن التدخل المبارك للتحالف العربي، عمل على دعم التحرير وإعادة البناء للتخفيف عن كاهل الأشقاء في الظروف الصعبة التي يمرون بها، فكانت الأعمال الإنسانية تواكب العمليات العسكرية وتسابق الزمن، فتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتأمينها لم يتوقف، ولذلك فإن هناك 16 منفذاً مفتوحاً أمام المنظمات الدولية والمانحين لاستقبال المساعدات وإيصالها إلى الداخل اليمني.
وهذا يتم بالتنسيق مع الأمم المتحدة التي بات من حق الجميع التساؤل عن دورها الواجب في اليمن، خاصة أن مليشيات الحوثي تعمل على استغلال كل فرصة لمواصلة تهريب السلاح من إيران واستخدامه ضد الشعب اليمني أو استهداف الجوار كما حصل مع المملكة العربية السعودية، حيث أعلن التحالف أن عدد الصواريخ الباليستية التي تم إطلاقها باتجاه المملكة العربية السعودية 87 صاروخاً، بالإضافة إلى 66119 مقذوفاً.
الخطر الكبير هو استغلال المليشيات الإرهابية لميناء الحديدة على البحر الأحمر لتهديد الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهذا يتم علناً في الوقت الذي يتوجب على الأمم المتحدة اتخاذ تحرك أكثر فاعلية يضع حداً لتلك التهديدات الإجرامية، وبالتالي يجب أن يكون الميناء تحت إدارة أممية لإدخال المساعدات ووقف التهديدات الإرهابية التي يتعرض لها البحر الأحمر وهنا المسؤولية الدولية تقتضي تحركاً لحفظ أمنه واستقراره عبر مبادرة فعالة بالاتجاه الصحيح.
الموقف الأممي معني ليس فقط بمتابعة مبادرات الحل وإنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه فقط، بل يقتضي العمل على منع تفاقم المخاطر والتهديدات وبالتالي المعاناة التي يتحملها المواطن اليمني بالدرجة الأولى، لأن إنجاز الحل التام يستوجب تطبيق كافة القرارات ومرجعيات الحل التي تحظى بدعم كاسح من الشعب اليمني، سواء القرارات الصادرة عن مجلس الأمن أو مخرجات الحوار والمبادرة الخليجية للحل، وهي فقط الكفيلة ببسط سلطة الشرعية وإنهاء كل تواجد لمليشات الموت الحوثية الإيرانية التي سببت ما لا يحصى من الويلات والنكبات والمآسي لشعب اليمن وتواصل بكل فظاظة ووقاحة تهديداتها وإجرامها .. متى تتحرك الأمم المتحدة كما يجب لمواجهة هؤلاء القتلة والإرهابيين؟


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.