العز وطن

الرئيسية مقالات
محمد العمر

مع كل صباح جديد تدهش الإمارات العالم، وتمنح أبنائها مفاتيح المستقبل الواعد، وأسباب التكاتف والتلاحم، ليواصلوا التميز والريادة، لتأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمنح المواليد الجدد تذكار “أمنتك بلادك”، رسالة لـ”عيال زايد” الجدد تحوي القيم النبيلة والسامية التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في نفوس أبنائه المواطنين.
وليس من أمة برزت وحازت مجداً عالمياً وقيمة بين الشعوب دون ترابط أبنائها وتوحدهم خلف قيادتها سعيا لإبراز الخير وتقديمه خدمة لنهضة العالم ودعما لسلامه وتطوره.
وفيما تهفو جميع الشعوب والأمم إلى الرفعة والتميز، تبقى قليل من الدول والمجتمعات قادرة على الوصول إلى صدر العالم، وهي التي حازت على معينات التقدم والرفعة، بترابط متين وإيمان عميق بين أبنائها.
ويبقى الانتماء الحق للوطن من قبل أبناء الأمم هو الأساس الذي تبنى عليه منجزاتها وإنجازاتها، وهو الفكرة الأولى والمبدأ الذي لابد منه ليعيش كل إنسان حياة سوية وسعيدة، يتبادل فيها الفخر مع إخوانه.
و لا يتأتى الانتماء للوطن وفكرته بدون حب، وكلاهما نتاج الآخر في دائرة مكتملة تصنع وتساعد في نهضة الأمم وسموها.
فيما يقيس العلم قدرة الأشخاص على منح الحب والاحترام والنفع لغيرهم، بتعايشهم مع هذه المشاعر الإنسانية السامية في البيت والمدرسة وبين الأقران، ومن هنا أتت أهمية وقدسية التربية الوطنية للصغار سواء في المدرسة أو البيت والشارع، ليكبروا على حب الأرض والتراب ويتعلموا الانتماء والتضحية ويتلمسوا عطاء الآباء والأجداد ويحصلوا على الثقة والقوة والحكمة التي تمكنهم من الدفاع عن أرضهم وصونها، من مبدأ أن عزة الإنسان تنبت من الفخر المستمد من أهله ووطنه، ومن القدوة التي حصل عليها في الوطن والبيت، لينمو ويكبر بفخر وعز.
وفي العصر الحديث بات قياس تحضر الأمم بقدرتها على منح الحب وصناعة السلام وتقبل الآخر بيقين يتكئ على الاحترام والثقة وقدرة كل مواطنيها على إبراز الوجه المشرق لها بين سائر الأمم.
وفي ظل التطور التكنولوجي والمعرفي هذا، يبقى البعد الأخلاقي أساسيا وضروريا في نهضة الأمم، ليمنحها مكانا عليا بين العالمين، ولتبني رفعتها وتطورها وتقدمها على الأسس الأخلاقية التي قوامها الحب والاحترام وتقبل الآخر وبذل المساعدة للمحتاج.
وفي خضم المشكلات التي تضرب العالم، يثبت أن قوة ومنعة الأمم يعتمد على وحدتها وانتماء بنيها القائم على الحب والوحدة والمصير المشترك، والتضحية من اجل الوطن.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.