رئيس تشيكيا المنتهية ولايته يواجه اختباراً صعباً في الاقتراع الرئاسي

دولي

يدلي الناخبون في الجمهورية التشيكية بأصواتهم على مدى يومين أمس واليوم، رئيس من بين تسعة مرشحين هم الرئيس المنتهية ولايته ميلوش زيمان القريب من روسيا والمعادي لاستقبال لاجئين مسلمين ومنافسيه الموالين لأوروبا والاكثر ليبرالية.
ويبدو الاقتراع صعبا للزعيم اليساري البالغ من العمر 73 عاما ويطمح الى ولاية ثانية من خمس سنوات. وبين المرشحين الثمانية المتنافسين الآخرين خصمه الرئيسي يري دراهوس الرئيس السابق لاكاديمية العلوم.
وقال زيمان في مقابلة نشرت الخميس في صحية “دنيس” التي تصدر في براغ “بالتأكيد اشعر بالقلق”.
ويشير استطلاع للرأي نشرت نتائجه مطلع يناير  الى ان الرئيس السابق لاكاديمية العلوم البالغ من العمر 68 عاما يمكن ان يفوز في الدورة الثانية المقرر اجراؤها في 26 و27 /يناير بحوالى 48,5 بالمئة من الاصوات مقابل 44 بالمئة للرئيس المنتهية ولايته.
قال زيمان “يجب ان اكون مستعدا لان واوجه وضعا صعبا في الدورة الثانية”، قبل ان يشكو من “الطابع الوطني التشيكي” الذي يجعل “الذين يخسرون يتحدون لاسقاط من يتقدمهم بفارق كبير”.
وزيمان الذي رفض المشاركة في المناظرات الانتخابية، يتمتع بدعم الاوساط الريفية وعمال الصناعات اليدوية. وبلد يعارض معظم سكانه استقبال لاجئين، يلقى زيمان تأييدا عندما يصف ازمة الهجرة في بانها “غزو منظم” ويرى ان المسلمين “من المستحيل دمجهم” في المجتمع.
اما دراهوس الوسطي الليبرالي فهو المرشح المفضل للمثقفين وسكان المدن الكبرى. وهو مؤيد جدا للتكامل الاوروبي ويعتقد ان براغ “يجب ان تلعب دورا اكثر نشاطا في الاتحاد الاوروبي”.
وفي مناظرة تلفزيونية مساء الخميس هاجم زيمان بسبب سياسته الداخلية. وقال ان اي رئيس دولة “يجب ان يجلب مزيدا من الثقافة الى الساحة السياسية”، ملمحا الى تصرفات الرئيس المنتهية ولايته المثيرة للجدل.
وتابع دراهوس “لماذا غرق مجلس النواب في الخلافات الى هذا الحد؟ هذا خطأ الرئيس زيمان”، قبل ان ينتقده لانه دعم حكومة الاقلية التي يقودها حليفه الشعبوي اندريه بابيش وسمح له بان “يحكم المدة التي يريدها” مع انه مستقيل رسميا.
في الواقع، يجري الاقتراع الرئاسي بالتزامن مه الجهود الشاقة لتشكيل حكومة جديدة منبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في اكتوبر 2017.
في منتصف ديسمبر، عين زيمان حكومة اقلية بقيادة الملياردير الشعبوي اندريه بابيش الذي لن يحصل على ثقة البرلمان على الارجح.
وقدم بابيش الذي تشغل حركته الوسطية “نعم” 78 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 200. واكد للتلفزيون الحكومي الخميس “انه اعلان من اندري بابيش وليس من حركته. هذا ليس دعوة الى ناخبينا. اذا قلت ساصوت لميلوش زيمان فهذا الامر لن يكون مفاجأة”.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.