الأمازيغ في المغرب العربي.. مطالب كثيرة للحفاظ على هويتهم وتاريخهم

دولي

احتفل الجزائريون للمرة الاولى أمس الجمعة بعيد رأس السنة الأمازيغية او “ينَاير” كعطلة رسمية مدفوعة الأجر.
وينتشر الامازيغ في الجزائر ودول أخرى في المغرب العربي، ويعود تاريخهم الى ما قبل الاسلام، وتجمع اللغة بينهم، وإن كانت تتوزع بين لهجات عدة.
وتسعى جمعيات تدافع عن الهوية الامازيغية للحصول على اعتراف أكبر ورسمي بهؤلاء السكان الاصليين.
يمثل الامازيغ في الجزائر حوالى ربع عدد السكان ويتركزون خصوصا في منطقة القبائل في جنوب شرق البلاد، وهم يناضلون منذ زمن طويل من  أجل تحقيق مطالب تتعلق بهويتهم ولغتهم.
المغرب
في المغرب الذي يضم أكبر عدد من السكان الامازيغ “البربر”، تنادي اصوات عديدة باعتبار رأس السنة الامازيغية يوم عطلة رسمية، كما رأس السنة الميلادية او الهجرية.
ويستندون في ذلك الى اعتراف الدستور الجديد الصادر سنة 2011 بلغتهم كلغة رسمية الى جانب اللغة العربية.
ومن نتائج هذا الاعتراف ظهور حروف “تيفيناغ” التي تكتب بها اللغة الامازيغية على واجهات المباني الحكومية الى جانب العربية والفرنسية.
ومنذ 2010، بدأت قناة تلفزيونية ناطقة باللغة الامازيغية، تمازيغت تي في، البث في المغرب وتركز على الترويج للثقافة الامازيغية.
وينص مشروع قانون هو قيد الدراسة في الحكومة، على تعليم اللغة الامازيغية في المدارس بهدف تعميم استعمالها.
وقبل بضع سنين، أحدث بعض النواب في البرلمان جدلا واسعا بعد أن تكلموا باللغة الامازيغية خلال الجلسات.
وما زال تسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية في السجلات المدنية يصطدم أحيانا بالرفض في الادارات المغربية.
ويظهر العلم الأمازيغي بكثرة خلال التظاهرات الاحتجاجية في مناطق ذات غالبية أمازيغية مثل الريف المغربي. ويحمل شعار “إيمازيغن” جمع “أمازيغ” وتعني الكلمة “الرجال الاحرار”.
وبحسب احصاء أجري في 2004، فإن 8,4 مليون مغربي من اصل أكثر من 30 مليونا يتكلمون إحدى اللهجات الثلاث المنتشرة في البلاد، وهي تاريفت وتمازيغت وتشلحيت.
ويقيم الامازيغ كل سنة احتفالات لمناسبة ينَاير في المناطق التي يتركز وجودهم فيها، لا سيما في الجنوب.
ليبيا
بعد عقود من الاضطهاد في ظل الحكم الدكتاتوري لمعمر القذافي الذي لم يكن يعترف بوجودهم، يشكو الامازيغ في ليبيا من التهميش ويطالبون ب”حق” الاعتراف الرسمي بلغتهم الى جانب اللغة العربية، والتمثيل العادل في البرلمان.
ويمثل الامازيغ 10% من السكان ويعيشون خصوصا في الجبال الواقعة غرب طرابلس أو في الصحراء جنوبا.
لا يعرف الحجم الديمغرافي للامازيغ بتونس، على اعتبار ان الاحصاء على اساس عرقي ممنوع.
وإضافة الى المناطق الجنوبية، فإن أغلب الامازيغ يقطنون العاصمة تونس بفعل النزوح الريفي.
ويعتبر الامازيغ أنفسهم ضحايا تهميش وإنكار لخصوصياتهم الثقافية من طرف دولة ينص دستورها على ان لغتها هي العربية ودينها هو الاسلام.
وبحسب رئيس الجمعية التونسية للثقافة الامازيغية جلول غاكي، فإن 50% من التونسيين يتحدرون من أصل أمازيغي، لكن أقل من واحد في المئة فقط يتحدثون اللهجة الشلحية.
ويأسف الناشط نوري نمري ل”عدم وجود أي ارادة لدى الدولة للحفاظ على التراث الثقافي الامازيغي الذي يكاد يكون غائبا من البرامج الدراسية”.
ويأمل الناشطون ب”إصلاحات بخطى صغيرة” بهدف “ان يعترف الشعب التونسي بالثقافة الامازيغية كجزء من الهوية التونسية” من خلال تخصيص مثلا “مساحة لها في الاعلام”.
ومنذ ثورة 2011، أصبحت وسائل الاعلام والمجتمع المدني أكثر انفتاحا. وتمنى وزير حقوق الانسان التونسي عاما سعيدا لمواطنيه الامازيغ بمناسبة ينَاير في عام 2017.ا.ف.ب


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.