بالتعاون بين المؤسسات العقابية ومجلس دبي الرياضي وجهات عدة

ألفا نزيل التحقوا ببطولات ومسابقات رياضية العام الماضي

الإمارات

دبي: الوطن

أكد العقيد مروان عبد الكريم جلفار، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بالوكالة في شرطة دبي، أن ممارسة الأنشطة الرياضية تعد أحد أبرز الأساليب لإعادة تأهيل وإصلاح النزلاء والمحافظة على صحتهم النفسية والبدنية، كما أنها عامل أساسي في إبعادهم عن المشاحنات والضغوط، مضيفا أنهم في شرطة دبي يوفرون أماكن مخصصة ومهيأة لممارسة مختلف أنواع الرياضة، إلى جانب إقامة بطولات سنوية تحفز النزلاء على التدريب والمشاركة.
وقال العقيد جلفار إن الرياضة تعد وسيلة ترفيهية للنزلاء تشغل وقت فراغهم وتخلصهم من الطاقة السلبية، مؤكدا أن العديد من الدراسات أثبتت أن ممارسة الرياضة تؤثر على سلوك الأفراد، وتبعدهم عن الجريمة، وتنأى بهم عن المشاجرات والمشاحنات، وترفع من روحهم المعنوية داخل أروقة السجون.
وبيّن أن ألفاً و943 نزيلا استفادوا من الدورات والبرامج والبطولات الرياضية التي نفذتها إدارة تدريب وتعليم النزلاء بالتعاون مع جهات عدة على مدار العام الماضي، مشيرا إلى الدور الحيوي الذي يلعبه مجلس دبي الرياضي في تقديم دورات نوعية، منها تأهيل حكام كرة السلة، ودورة مدربي اللياقة البدنية للنزلاء والنزيلات على حد سواء، إضافة إلى تعاون شرطة دبي مع جهات عدة، منها مجموعة شركات سيف بالحصا.
إعادة تأهيل وإصلاح
وأضاف العقيد جلفار أن العديد من البرامج الرياضية تم تنظيمها على مدار العام منها بطولة كأس السعادة، بطولة النزيل الحديدي، بطولات رمضانية، بطولة في البلياردو، ودورات في إسعاف إصابات الملاعب وغيرها، مؤكداً أن شرطة دبي تنتهج سياسة ترتكز إلى إعادة تأهيل وإصلاح النزلاء والنزيلات، إيمانا منها بدورها الأساسي والإنساني في منح المخطئين فرصة ثانية والعمل على دمجهم في المجتمع مرة أخرى، متسلحين بالعلم والوعي الكافي ليعودوا إلى جادة الصواب مرة أخرى.
وأوضح العقيد جلفار أن شرطة دبي تعتمد خطة سنوية تتضمن جملة من البرامج والمبادرات والدورات التأهيلية تقدمها إدارة تعليم وتدريب النزلاء للرجال والنساء والأحداث كل عام، شاملة برامج في التعليم والحرف والرياضة والثقافة، مؤكدا أن شرطة دبي تمكنت من مساعدة الآلاف لبدء حياة جديدة في الدولة أو في وطنهم بعد انتهاء محكوميتهم، وقد شاركوا المجتمع بتجاربهم الواقعية وكيفية نجاحهم في بدء حياة جديدة.
التفكير بالمستقبل
مضى 17 عاما مذ تم الحكم على م. س. بإدانته في جريمة قتل، تمكن خلالها من استكمال دراسته، وواظب على ممارسة رياضة الجري ومختلف الألعاب الرياضية الأخرى، قال نحن في السجن يسيطر علينا التفكير بالمستقبل وبالوضع الحالي، لذلك فإننا بحاجة إلى ما يشغل وقت فراغنا ويبعد أذهاننا عن التفكير، الأنشطة المتنوعة سواء الترفيهية أو الرياضية أو التعليمية إلى جانب الدورات المهنية والحرفية التي توفرها إدارة السجن، تلعب دوراً محورياً في ابعادنا عن المشاحنات، وتمدنا بطاقة إيجابية.”
بدوره، أكد ع.ش. أن الأنشطة الرياضية تحوز على الاهتمام الأكبر بين النزلاء، وهم حريصون على المشاركة فيها حيث تتولى إدارة السجن توفير كافة المستلزمات الرياضية من ملابس وأدوات وملحقات الألعاب، كما أن البطولات التي نشارك فيها يحصل خلالها الفائزون على ميداليات وجوائز قيمة وكؤوس ومبالغ مالية، ونقضي أوقات ممتعة في التدريب على البطولات الفردية والجماعية، فنتمكن من قضاء وقت فراغنا واستثمار طاقتنا بما ينفعنا جسديا ونفسيا خلال قضاء فترة محكوميتنا.
من جانبه، قال م.ع. إن الأنشطة والألعاب الرياضية لاسيما الجماعية منها تساعد على إقامة علاقات اجتماعية طيبة بين النزلاء، مؤكدا أن الرياضة ترتقي بأخلاق اللاعبين كما أنها وسيلة لترويض النفس، والاتصاف بالصبر والتحمل بعيدا عن الأنانية والضغائن.
أكد زميله س. م. أن الرياضة تبعد الشباب عن الجريمة والانحراف، وهي كفيلة بتفريغ الطاقة السلبية والشعور بالسعادة والإيجابية بعد ممارسة مختلف الأنشطة والألعاب، مضيفا أن شرطة دبي وانطلاقا من حرصها على تقويم سلوك النزلاء ومساعدتهم على تجاوز فترة محكوميتهم بما يفيدهم، فإنها تعمد سنويا إلى تنظيم بطولات ومسابقات وألعاب جماعية وفردية بالتعاون مع جهات عدة لتحقق لنا السعادة، وتشغل أوقات فراغنا، مؤكدا سعادتهم بهذه الجهود.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.