"الوطني الفلسطيني" يبحث الرد على قرار واشنطن بشأن القدس

روسيا تؤكد رفضها استمرار الاستيطان وتقويض العملية السياسية

الرئيسية دولي

أكدت روسيا أمس، أن الاستيطان “الإسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية المحتلة يقوض حل الدولتين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صحفي نشرته تقارير صحفية كويتية، إن مواصلة سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية من شأنها أن تقلص إمكانية التوصل الى حل عادل ووطيد في الشرق الاوسط، وتقوض آفاق التوصل الى حل الدولتين.
وشددت على ثبات الموقف المبدئي لروسيا بعدم شرعية النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وقالت: “إن هذا النهج “الاسرائيلي” لا يساهم في خلق الظروف الملائمة لعقد مفاوضات مباشرة بين “الاسرائيليين” والفلسطينيين تؤدي الى معالجة جميع قضايا الحل النهائي”.
وكانت سلطات الاحتلال، أعلنت موافقتها على بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في 20 مستوطنة في الضفة الغربية، ووضع خطط لتنفيذ مشاريع استيطانية واسعة النطاق في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي سياقٍ متصل، حصلت تقارير صحفية محلية على وثيقة لجدول أعمال المجلس الوطني الفلسطيني، والمقرر انعقاده مساء اليوم الأحد، وعلى مدار يومين، لبحث سبل الرد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال.
وتظهر الوثيقة أن المجلس سيبدأ اجتماعه بالاستماع لتقرير من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتقرير من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول نتائج اللقاءات الأخيرة مع المسؤولين حول العالم.
كما سيبحث المجلس سبل التصدي لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مدينة القدس المحتلة، والذي ما زالت تداعياته ماثلة في المشهد السياسي في فلسطين والعالم.
وبحسب الوثيقة، فإن المجلس سيعقد مراجعة للمرحلة السابقة من عمر السلطة الفلسطينية، منذ توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية و”إسرائيل” عام 1993.
كما سيناقش المجلس آليات تسريع خطوات المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح و”حماس″، والتي تعثرت خلال الفترة الأخيرة على خلفية إعاقة حركة “حماس” عمل الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وسيدرس المجلس آليات تفعيل المقاومة الشعبية الفلسطينية للتصدي للقرارات “الإسرائيلية” ضد مدينة القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة، وتفعيل دور المجلس في المشهد السياسي الفلسطيني.
وسينعقد المجلس خلال اليوم الأحد وغداً الإثنين.
وفي سياقٍ متصل، كشف مسؤول فلسطيني، أن السلطة الفلسطينية لم تقطع اتصالاتها مع واشنطن، وأنها وجهت دعوة إلى القنصل الأمريكي في القدس لحضور الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي المقررة اليوم الأحد في رام الله.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة أمس، أن السلطة الفلسطينية قطعت اتصالاتها مع الفريق المختص بالعملية السياسية، والذي يضم كلاً من المستشار الخاص للرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، والمبعوث الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي لدى “إسرائيل” ديفيد فريدمان، وأنها أوقفت أي اتصال مع أي مسؤول في شأن العملية السياسية، لكنها تحافظ على العلاقات الثنائية الرسمية.
وأفاد المسؤول، الذي لم يتم تسميته، بأن “الاتصالات على المستوى الثنائي لم ولن تتوقف، ويشمل ذلك القنوات الرسمية والتعاون الأمني، لكن الاتصالات في شأن العملية السياسية توقفت في شكل كامل”، مشيراً إلى أن السلطة وجهت دعوات إلى السفراء والقناصل كافة في القدس ورام الله، ومن ضمنهم القنصل الأمريكي العام.
وأضاف “لكن المؤكد أن القنصل الأمريكي لن يسمع شيئاً يسره في اجتماع المركزي”.
وعقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشهر الماضي بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، أعلنت السلطة الفلسطينية قطع الاتصالات المتعلقة بعملية السلام مع المسؤولين الأمريكيين ورفضت استقبال نائب الرئيس مايك بنس عقب إعلان ترامب.
وعلى صعيدٍ آخر، دعت اللجنة المركزية لحركة فتح إلى ضرورة تشكيل آلية دولية لحل القضية الفلسطينية، تكون برعاية الأمم المتحدة، وذلك للخروج من الأزمة التي وصلت إليها العملية السياسية جراء استمرار الاحتلال في سياسته الاستيطانية، وعدم التزامه بالاتفاقات الموقعة، والانحياز الأمريكي الكامل لـ”إسرائيل”.
وجددت المركزية في ختام اجتماع عقدته أمس، في مقر الرئاسة برام الله، تأكيدها على أن القرار الأمريكي المجحف بحق مدينة القدس المحتلة أنهى دور الولايات المتحدة كراع للمسيرة السياسية، وأثبت انحيازها بشكل كامل للطرف “الإسرائيلي”.
وشددت على أهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وذلك كأساس للحفاظ على مبدأ حل الدولتين المدعوم دولياً، ولمواجهة العنجهية “الإسرائيلية” الرافضة لكل الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وحيت اللجنة المركزية “صمود أبناء الشعب الفلسطيني وتمسكهم بثوابتهم الوطنية، ورفضهم الكامل للاحتلال وقراراته الاستيطانية، ولكل القرارات الأمريكية التي تمس الحقوق الفلسطينية”.وكالات


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.