حسن المعاملة

الرئيسية مقالات
أحمد الصديق

إن أول فكرة يجب على الشخص تطبيقها في جميع الأوقات في المجالس والحوارات والمكاتبات والتخلق بها في السر والعلانية هي حسن المعاملة بأسلوب الأدب الراقي من خلال تهذيب لغته التي يريد أن يوصلها إلى الآخر فالكلام الجميل ينبئ عن كمال عقل المتكلم وهو عنوانه ورمز شخصيته ،وهذه اللغة الجميلة هي التي تدل على المرء وتكون مدخلا له إلى العالم.
لقد أمرنا ديننا الحنيف بالمعاملة الحسنة لجميع الناس عامة وفي ما بيننا خاصة فقال جل من قائل :”وقولوا للناس حسنا” سورة البقرة الآية 83.
وقال تعالى :”ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون” سورة إبراهيم الآية 24-27.
وفي الحديث النبوي الشريف “لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟” أفشوا السلام بينكم” رواه مسلم في صحيحه.
وكان أول ما ابتدأ به خطبته صلى الله عليه وسلم الأولى بالمدينة المنورة “يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام”.
وورد ذلك في أحاديث كثيرة وفي معاملته صلى الله عليه وسلم لسائر الناس بالرفق إذ هو الرحمة المهداة “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”
فاختيار الكلام الحسن جمال لصاحبه وكمال في صفته من التزم به حصل على مفاتيح قلوب الناس ودخل كلامه إلى كل قلب وأحبه كل شخص لأن لديه مغناطيس جذب البشر.
فعلينا أن نحرص على هذا الكنز وأن ننفق منه في الدنيا لنسعد ونسعد غيرنا من جميع الخلق على اختلاف الألسن واللغات فلغة المحبة والألفة تجمع الجميع.
من شعر الحكمة :
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا
تسرع ببادرة يوما إلى رجل
وإن بليت بشخص لا خلاق له
فكن كأنك لم تسمع ولم يقل
وقال آخر:
كن ابن من شئت واكتسب أدبا
يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا
ليس الفتى من يقول كان أبي


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.