روح واحدة في جسدين

الإفتتاحية

روح واحدة في جسدين

علاقاتنا مع البحرين، علاقة الأهل والبيت الواحد، ترابط أخوي راسخ تضرب جذوره عميقاً في التاريخ، وحاضر قوي كبنيان واحد، مستقبل مشرق نتجه إليه يداً بيد، ونحن نؤمن أن ما يجمعنا من ترابط وتطابق في المواقف وتكاتف لمواجهة التحديات وسحقها هو زاد مسيرتنا نحو مستقبل البلدين الذي تعمل قادتا البلدين على دعمه وجعله يواكب الطموحات والتطلعات والعلاقات الأخوية المتميزة بين الأشقاء.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأخوه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة الذي قام بزيارة خاصة إلى الدولة، أكدا هذه الحقائق التاريخية وعمقها والعمل على دعمها وتعزيزها.
العلاقات الأخوية الحقيقية تبدو في وقت الشدائد والمحن والتهديدات والتحديات، وسيكتب تاريخ الخليج العربي والأمة بفخر وعزة الموقف الأصيل للإمارات وتدخلها مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وعلى غرار معظم دول المنطقة كانت البحرين هدفاً لأجندات الشر الفارسية، والتي حاولت التدخل والتأثير على أمنها واستقرارها واستغلال ضعاف النفوس والعمل وفق ذات الأساليب الخبيثة التي تتبعها في كل مكان تحاول التدخل فيه، عبر محاولة شق الصف الوطني وتهريب السلاح وزرع الخلايا الإرهابية والعمل على تهديد الأمن والسلم، لكن التدخل المبارك لقوات درع الخليج يومها كان له أعظم الأثر في وأد مخطط الفتنة والقضاء على الإرهاب الذي استهدف الأشقاء في مملكة البحرين، والانتصار على قوى الظلام والبغي والمرتهنين لأجندة “نظام الملالي”، ليبقى الأشقاء ينعمون بالسلام والأمن، ويحفظون دائماً وأبداً توجههم العربي والخليجي الأصيل، وخلال هذا التدخل قدمت الإمارات تضحيات طاهرة وبقي عدد من أبنائها الأبرار في المملكة يقدمون خبراتهم ويدعمونها فداء للحق والواجب وتجسيداً عظيماً عن إيمانهم بقضايا وطنهم ومواقفه الثابتة بمواجهة الظلم ونصرة الحق.
التعاون الأخوي لم يكن يوماً إلا شاملاً لجميع مجالات الحياة، وهو ما كان له أعظم الأثر في نفوس الشعبين اللذين يرتبطان بعلاقات القربى والدم والنسب، ويوقنان أن وحدة المسار والمصير تجمع بلديهما تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً.
العلاقات الإماراتية –البحرينية القائمة على المحبة والاحترام والثقة وخدمة مصالح البلدين نموذج يحتذى للتعاون والترابط والتنسيق المشترك، وهي تقدم مثالاً حياً على القدرة الحقيقية لمواجهة التحديات وسحقها والتعامل مع المتغيرات والمستجدات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.


تعليقات الموقع

نسعد بمشاركتك لنا بتعليقاتك. يرجى العلم بأن تعليقاتكم يتم مراجعتها طبقاً لـ قواعد التعليق على موقع الجريدة.